الخبر: صرح رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أن غالبية هؤلاء اللاجئين من غير المسيحيين (يعني أنهم مسلمون)، يمثلون ثقافة مختلفة في العمق، وهي مسألة تمس جذور الهوية الأوروبية، وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده في بروكسل، كرر دعوته للاجئين بعدم القدوم إلى بلاده، والبقاء في تركيا، مجدداً رفضه استقبال اللاجئين إذا قام الاتحاد الأوروبي بتوزيعهم كحصص، على الدول الأعضاء، مضيفاً (حصص تعني أن هنالك حلاً للتعامل مع من يريد القدوم إلى أوروبا، بدلاً من أن نقول بوضوح للاجئين (لا تجازفوا، ولا تأتوا). التعليق: لم يكتف رئيس الوزراء المجري بهذا، بل تقدم بمشروع قانون للبرلمان، ينص على نشر الجيش المجري على الحدود، من أجل الحد من تدفق اللاجئين على أوروبا، لأنهم سيضرون بهوية أوروبا المسيحية، وقد صوت البرلمان بعدد أصوات بلغ (140) صوتاً، مقابل (33)، ونص القرار على القبض على من يصل الحدود المجرية بطريقة غير شرعية، وسجنه لمدة (3) سنوات. وقد فتح هذا الموقف من رئيس الوزراء وبرلمانه المجري أبواب الشر على اللاجئين من قبل الشرطة ومن قبل العامة، فأذاقوا اللاجئين سوء العذاب، ولقد رأيت موقف ذلك الشاب الذي حاولت الشرطة الفصل بينه وبين زوجته وطفلتهما، فأمسك بهما بكلتا يديه وكلتا رجليه، ولما أوصدوا يديه (بالكلابيش)، أمسك بثياب زوجته بأسنانه وهو يصرخ (أمسكي بي أمسكي بي). هذا الذل وهذا الهوان هو الذي دفع بشار الأسد بالمسلمين من أهل الشام إليه دفعاً، بعد أن أمطرهم بالبراميل المتفجرة، فخرج الناس لا يلوون على شيء فركبوا البحر لتحمل الأمواج عدداً كبيراً منهم إلى شواطئ تركيا، وشواطئ جزيرة يسبوس اليونانية، وما حادثة الطفل إيلان التي هزت مشاعر العالم ببعيدة. الذين نجوا من كل ذلك ينتظرهم الذل والهوان والتنصير، وقد وجه البابا الكنائس لاستقبال اللاجئين، وطلب من كل كاتدرائية إيواء عائلات سورية، وقد رأينا كيف ذرفت دموع التماسيح من حكام أوروبا على منظر الطفل وهو ملقى على شواطئ البحر، وكأنهم لم يسمعوا بالمئات بل الآلاف من أطفال سوريا الذين قتلهم مجرم العصر بشار، عن طريق الغازات السامة وغيرها من أساليب الحرب القذرة. نعم هذه هي الطريقة التي دخل بها المسلمون المجر أيام بشار، فكيف دخل المسلمون المجر أيام سليمان القانوني؟ دعونا نسمع التاريخ يحكي لنا أوراق القضية. كانت المجر تدفع الجزية للدولة العثمانية بعد تلك الهزائم من بني عثمان، ولما ولي الحكم الملك فيلاد يسلاف الثاني جاجليو قد عزم على نقض أي تعهدات كانت قد أُعطيت من قِبل أسلافه لسلاطين الدولة العثمانية، وذهب إلى حدِّ قتل مبعوث السلطان سليمان إليه، وكان المبعوث يُطالب بالجزية السنوية المفروضة على المجر، ولهذا ردَّ سليمان بغزوة كبيرة ضد المجر، حيث قاد الجيش بنفسه؛ وهو حينذاك رئيس أكبر دولة في العالم، وقطع ألف كيلو متر ماشياً في (128) يوماً، يقود جيشاً قوامه مائة ألف مقاتل، وثلاثمائة مدفع وثمانمائة سفينة، التقى الجيشان في وادي موهاس الذي يقع على مسافة 185 كم شمال غربي بلجراد، وكان الجيش المجري قوامه مائتا ألف جندي، من بينهم 38 ألفًا من الوحدات المساعدة التي جاءت من ألمانيا، ويقود هذه الجموع الجرارة الملك فيلاد يسلاف الثاني بنفسه. دارت المعركة التي لم تدم أكثر من ساعة ونصف، تجلت فيها المقدرات العسكرية، بعد أن وُضعت خطة محكمة أوقعت الجيش المجري في براثن المدفعية، ساعة ونصف أصبح الجيش المجري أثراً بعد عين، قتل فيها الملك وسبعة من الأساقفة، وجميع القادة الكبار، ووقع في الأسر خمسة وعشرون ألفًا، واستشهد (150) نفراً من المسلمين، وجرح بضعة آلاف، ومن ثم تحرك الجيش العثماني حتى بلغ بودابست عاصمة المجر، فدخلها في (3 ذي الحجة 932هـ/10 أيلول/سبتمبر 1526م)، وشاءت الأقدار أن يستقبل في هذه المدينة تهاني عيد الأضحى في سراي الملك، مكث السلطان ثلاثة عشر يوماً ينظم شؤونها، وعَيَّن "جان زابولي" أمير ترانسلفانيا ملكًا على المجر، التي أصبحت تابعة للدولة العثمانية. نقول لرئيس وزراء المجر، وبشار، وجميع حكام البلاد الإسلامية؛ الذين خذلوا أهل الشام، إننا بإذن الله قاب قوسين أو أدنى من أيام سليمان القانوني، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله إن شاء الله. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس/ حسب الله النور سليمان
خبر وتعليق دخول المسلمين إلى المجر بين بشار الأسد وسليمان القانوني
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان