خبر وتعليق    دي ميستورا يروج لسم الحل الأمريكي
December 15, 2014

خبر وتعليق دي ميستورا يروج لسم الحل الأمريكي


الخبر:


نفى مبعوث الأمم المتحدة لدى سوريا ستيفان دي ميستورا الثلاثاء 2014/12/9 إمكانية أن يستفيد الرئيس السوري بشار الأسد من الهدنة المقترحة في مدينة حلب في شمال البلاد، قائلاً إنها انطلاقة نحو عملية سياسية وحيوية من أجل السماح بدخول المساعدات .وقال دي ميستورا لوكالة "رويترز": "إنّه ليس وقفاً لإطلاق النار مثلما هي الحال في حمص (...) تحتاج المعارضة إلى أن تشعر بالراحة تجاه خطة للأمم المتحدة التي لها هدف واحد هو وقف القتال وجلب المساعدات ووقف هذا الصراع، وذلك يبدأ من حلب".


التعليق:


يسعى المبعوث الأمريكي، الذي يرتدي قبعة الأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، للترويج لخطته التي عرضها في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي أمام مجلس الأمن، تلك الخطة التي تدعو إلى "تجميد القتال" في مناطق الصراع الساخنة والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية لتحسين أوضاع المدنيين بزعمهم، تمهيدا لإجراء تسويات مناطقية للنزاع تكون نواة لترتيبات أوسع وأشمل لكافة مناطق المواجهات المسلحة، وتجميد الحرب بشكل تدريجي في أماكن أخرى. وقد حدد دي ميستورا محافظة حلب لتكون هي بداية الانطلاق لخطته تحت اسم "حلب أولا". كما تستهدف الخطة التمهيد لعمليات مصالحة بين الثوار والنظام وتشكيل إدارات محلية تتولى إدارة المناطق التي سيتم تجميد القتال فيها. وخطته هذه لا تشتمل على ذكر أي مراحل انتقالية، ولا تبحث في مصير الأسد، بل ولا تبحث في تشكيل حكومة انتقالية كما جاء في اتفاق جنيف1، وهذا كله يعد قفزاً فوق بنود جنيف-1.


وكان فريق دي ميستورا قد رتب جدولا لعقد لقاءات عدة يوم الاثنين 2014/12/8 مع عدد من فصائل الثوار في مدينة غازي عنتاب التركية، إلا أن الفصائل فوضت مجلس قيادة الثورة بلقاء المبعوث الدولي نيابة عنهم. وقال رئيس مجلس قيادة الثورة قيس الشيخ بعد لقائه دي ميستورا "إن المبعوث الدولي شرح خلال اللقاء مبادرته، والنقاط التي تتضمنها، بينما طلب المجلس وقتاً لدراستها والرد عليها بعد التشاور حولها داخل المجلس، ومع كافة القوى الثورية والشخصيات المعارضة قبل إعلان موقف نهائي منها". بينما اكتفى موقع الحكومة المؤقتة على شبكة الإنترنت، بإيراد خبر مختصر عن الاجتماع بين أحمد طعمة رئيس الحكومة المؤقتة ودي ميستورا، جاء فيه أن المبعوث الدولي "عرض خلاله خطته المتعلقة بتجميد القتال في مناطق سورية، وأكد على وجوب البدء بها من حلب. بينما أكد الدكتور طعمة من جانبه على ضرورة ربط المبادرة بحل سياسي شامل للأزمة السورية".


يأتي مسعى دي ميستورا، المبعوث الأمريكي، في محاولة أخرى من قبل أمريكا، للترويج لسم الحل الأمريكي ولو بسياسة خطوة - خطوة. فأمريكا، التي تتخبط في أزماتها الداخلية والخارجية، وتكسرت مؤامراتها وأدواتها على صخرة الصمود البطولي لأهلنا في الشام، وعجزت عن كسر إرادتهم وتركيعهم لمخططاتها الشيطانية، وفشلت في التغلب على إرادة الإيمان عندهم وتوكلهم على رب العالمين برغم ما أصابهم من ضر ومن محن تزلزل الجبال الراسيات، فهي ترسل المبعوث تلو المبعوث، يروحون ويجيئون، إلى أن تتمكن من صناعة أدوات من العملاء الذين يمثلون "على" المسلمين، ولا يمثلون المسلمين، فتكوِّن منهم العميل اللاحق مكان العميل السابق، وذلك بوجه أقل سواداً لخداع الناس في محاولة يائسة لفرض سموم حلها الذي تسميه "حلا سياسياً" ولو أنه معمَّد بدماء وأشلاء الشهداء الذين قضوا على أيدي عميلها طاغية الشام تحت مرأى ومسمع من العالم كله جهاراً نهاراً.


إننا نحذر أولئك المتاجرين بدم الشهداء من أن ادعاءهم الجهل تبريراً لفعلتهم ليس عذرا لهم، ونهيب بأهلنا جميعا الصامدين الذين قدموا الغالي والنفيس لا ليتخلصوا من بشار وعصابته فقط بل لينصروا دين الله ويفوزوا برضوانه، نهيب بهم أن يأخذوا على أيدي هؤلاء السفهاء الذين يروجون للسم الأمريكي تحت مسميات شتى وعبر مبعوثين يدّعون لباس الطهر وهم رسل الشيطان الأمريكي.


وإننا في حزب التحرير نحذر من يضع يده بيد الأمريكان وأشياعهم المجرمين (حكام المسلمين) من غضب المنتقم الجبار، ثم من غضبة أهل الشام الثائرين الذين قدموا التضحيات الجسام لنُحْكَمَ على أنقاض الطاغية بعدل الإسلام لا بظلم من تعمل أمريكا على إعدادهم ليكونوا مطية لها وأدوات رخيصة تستغلها بعد إزالة رأس النظام والإبقاء على جذوره الآسنة متحكمة بكافة الفروع الأمنية والعسكرية المجرمة.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عثمان بخاش
مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان