الخبر: أصدر ما يقارب 300 من علماء المسلمين والأئمة من الصومال، وكينيا، وتنزانيا، وإثيوبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية فتوى ضد حركة "الشباب" ومعتقداتهم الوهابية المتطرفة. وقالوا أنهم من الآن فصاعدا "ينضمون لحكوماتهم من أجل استئصال التطرف" بعد أن أدركوا أنه يجب مكافحة هذه الأفكار المتطرفة. وحذروا من أن التطرف الديني يهدد وجود الدول ذات السيادة واقتصاداتها. في مؤتمر الصوفية الدولي الذي عُقد في بلدة "ماكينون" في الطريق إلى مقاطعة كوالي لمدة يومين، قال رجال الدين الذين ينتمون إلى الطريقة الصوفية المعتدلة للإسلام السنّي، إن الجماعات السلفية التي ينتمي إليها الشباب المجاهدون، التي تتغذى من الوهابية تختطف الإسلام. وقال بيان صدر عقب الاجتماع أن الصوفيين تعايشوا مع غير المسلمين في هذه المنطقة لأكثر من ألف عام، وهم سبب انتشار الإسلام في شرق ووسط منطقة القرن الإفريقي منذ ما يقارب ألفاً وثلاثمائة عام. حث الباحث الصومالي المقيم في الولايات المتحدة المسلمين في المنطقة على العمل مع حكوماتهم من أجل هزيمة حركة الشباب وغيرهم من المتطرفين. وقال: "الإسلام يرفض تماما التطرف والإرهاب، ونحن مجتمعون هنا لرسم الطريق في تفكيك كل أفكار التطرف التي روجت لها الجماعات التي تدعي أنها تحارب باسم الإسلام". وقال الأئمة إنهم سيسعون لتوحيد جميع الطرق الصوفية في المنطقة وزيارة بلدان أخرى لمكافحة انتشار الأفكار المتطرفة كما سيتم السعي إلى التأثير على المناهج الدراسية في المدارس والمعاهد الإسلامية. التعليق: منذ غزو الصومال من قبل القوى الإقليمية والدولية بحجة طرد حركة الشباب الإسلامية، شهد شرق أفريقيا حملة واسعة لمهاجمة الإسلام فكريا. حتى قبل الغزو فقد دعم بعض العلماء فعليا إطلاق هجوم عسكري ضد الصومال بحجة أن ذلك سيكون خطوة مهمة نحو استعادة النظام في البلاد التي مزقتها الحرب. ومن المفارقات أن هؤلاء العلماء أنفسهم لم نسمع لهم ركزا فيما يخص الطائرات الأمريكية بدون طيار التي تقوم بالهجوم على المدنيين الأبرياء في الصومال. هؤلاء العلماء الذي تظاهروا بالصَّمم والبكم والعمى ضد الأفعال الشنيعة للأنظمة نفسها ضد المسلمين. في كينيا، هناك بالفعل إنذار حول العدد المتزايد للمفقودين بشبهة الانتماء لتنظيمات إرهابية معظمهم من الشباب في أيدي رجال الأمن، ولم نسمع لهؤلاء العلماء أي اقتراح لمعالجة القضية. وقد نجح الغرب وأتباعه في دفع علماء مسلمين إلى لعب دور خطر في الاعتراف بأن المسلمين يشكلون تهديدا للأمن العالمي. إذا وقع المسلمون في الفخ الغربي لشن حرب على الإسلام تحت غطاء مكافحة الإرهاب، والتطرف والتشدد، وهم أيضا يصنفون أنفسهم كمعتدلين ضد متشددين. إلى جانب ذلك، فإن الإرهاب والتطرف والتشدد كلها مصطلحات مسيسة هدفها مهاجمة الإسلام فكريا بعد الحرب عليه عسكريا. حتى لو كانت هناك اختلافات بين المسلمين فإن هذا لا يمكن أن يكون سببا لتبرير حث الأنظمة العلمانية على ملاحقة وقمع المسلمين. بدلا من ذلك، يجب أن تكون هذه الاختلافات سببا يجعل المسلمين يعملون على تحقيق التغيير الحقيقي، بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة تحت حكم أمير واحد يوحد كلمة المسلمين ويفض النزاعات بينهم. قال سبحانه وتعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾. ومن المعلوم أن الإسلام يرفض كل أشكال العنف وأن طريقة تطبيقه العملية سلمية. ولكن الغرب لا يتوقف عن مهاجمة الإسلام في محاولة لتشويهه. وقد أطلق الغرب الذي يصرّ على أن الحرب على الإرهاب ليست حربا ضد الإسلام، أطلق هجوما على مفاهيم الجهاد والشريعة والخلافة. بالفعل في بعض البلدان الغربية مثل بريطانيا، فإن الشباب المسلمين الذين يتجنبون شرب الخمر يعتبرون متطرفين. لذلك فإن القول بأن المسلمين والجماعات الإسلامية راديكالية ومتطرفة وإرهابية هو مجرد ذريعة لدفع المسلمين في العالم إلى ترك العقيدة الإسلامية الصحيحة واعتناق الإيديولوجية الرأسمالية المدمرة. ومن المؤسف أن علماء المسلمين يشاركون في هذه الحرب التي يشنها الغرب ضد الإسلام ومفاهيمه. ألم ير هؤلاء العلماء شرور وأغلال الرأسمالية التي دمرت عقول البشر وحياتهم؟ أولم يروا احتلال القوات الغربية لبلاد المسلمين التي تقتل الأبرياء من أمهات المسلمين وأطفالهن؟ هذا هو واقع العلماء اليوم، الذين قرروا رمي العلم بعيدا وراء ظهورهم ولقوا ثمنها بعض المكاسب الزائلة، أو في الواقع تقاضوا ثمنها هذه المكاسب الزائفة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشعبان معلمالممثل الإعلامي لحزب التحرير في شرق أفريقيا
خبر وتعليق ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ (مترجم)
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان