خبر وتعليق   في الذكرى الثالثة للأحداث المأساوية، الحكومة الكازاخية لم تغير سياستها
December 14, 2014

خبر وتعليق في الذكرى الثالثة للأحداث المأساوية، الحكومة الكازاخية لم تغير سياستها


الخبر:


أصدر موقع بوابة جمهورية كازاخستان للمعلومات (respublika-kz.info) بيانا جاء فيه: "في جاناوزان بدأ قمع العاملين في النفط وفقا للعمال. وهناك اشتباك بين قوات الأمن والمهاجمين ضد الناس العزل. في هذه الأثناء استخدمت القوات الخاصة كل الوسائل بما في ذلك التسميم بالغاز والعمال يطالبون: "لقد بدأت الحرب أخبروا الجميع عن ذلك!!"

التعليق:


منذ بداية عام 2010 بدأ عمال شركة النفط (كاراجانباسموناي) بالمطالبة بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل. أصحاب هذه الشركة منذ عام 2007 هم الشركة الصينية الحكومية للاستثمارCITIC Group وشركة النفط الكازاخية للتنقيب عن النفط "كزمونايغاز".


محاولات اتحاد العمال لتلبية مطالب العمال من صاحب العمل أدت إلى ضحايا ودماء. نائب رئيس اتحاد عمال كاراجانباس، أصلان بك ايداربايف تعرض أكثر من مرة للتهديد بالسلاح والضرب، وقد تم إحراق منزله. وفي 2 من أغسطس عام 2011 عثر على الناشط في اتحاد العمال جاكسيليك توبايف مقتولا، وفي 24 أغسطس من العام نفسه عثر على جثة ابنة رئيس اللجنة الثقافية في اللجنة النقابية للعمال من شركة "أوزينمونايغاز" كودايبيرنغا كاراباليفا والتي كانت مفقودة.
وبعد بدء الإضرابات في صناعة النفط والغاز تم طرد عدة مئات من العمال المحتجين. وفي 3 من أكتوبر في جاناوزن انتحر أحد العمال المضربين من شركة "أوزينمونايغاز". بسبب عدم رؤية سبيل للخروج من هذه الحالة عزم عمال النفط المضربون على تنظيم احتجاج سلمي على نطاق واسع وطلب استقالة الرئيس في 16 من ديسيمبر 2011 في يوم استقلال كازاخستان.


لكن السلطات أخذت هذا على محمل الجد. وفي 16 ديسمبر عندما اجتمع عمال النفط للاحتجاج بشكل سلمي في جاناوزن ظهر في الحشد محرضون وأثاروا أعمال شغب. وقال أحد العمال المضربين والذي تم الاتصال به هاتفيا في وقت أعمال الشغب: "شباب مجهولون هاجموا الشرطة، ثم جاءت الشرطة وبدأت بإطلاق النار في الهواء من المدافع الرشاشة وبعد ذلك أطلقوا النار للإصابة"، حيث كانوا مدججين بالعربات المدرعة وفرقة التدخل الخاصة و1500 من مشاة البحرية الكازاخية.


موقع المعارضة الكازاخية (المقاومة الاشتراكية في كازاخستان) نشر معلومات تفيد بأنه "في جاناوزن هناك أكثر من 50 قتيلا و500 جريحا". وفي الاجتماع الذي عقد في موسكو في مركز الصحافة المستقلة في مؤتمر صحفي قال وفد المنظمات غير الحكومية من كازاخستان ونشطاء حقوق الإنسان الروسي: "هناك قائمة بأسماء 73 ضحية. الكثير من الجثث لم تكن حتى في المشرحة بل أخذهم أهلهم من منطقة الاحتجاج مباشرة".


ولم يمض وقت طويل على رد السلطات، حيث وقع رئيس كازاخستان نور سلطان نازاربايف مرسوما لفرض حالة الطوارئ في مدينة جاناوزن لمدة 20 يوما؛ من الساعة 11 ليلا وحتى 7 صباحا. وعززت حماية النظام العام والمرافق الحيوية الأخرى. وفرض تحديد للحركة بما في ذلك الدخول والخروج من المدينة، والتحقق من الهويات، كما حظرت المظاهرات والمسيرات والإضرابات. وقالت السلطات إنه في الإضرابات المستمرة هناك تأثير من قوى سياسية خارجية.


اليوم، وفي الذكرى الثالثة لهذه الأحداث المأساوية، فإن الحكومة لم تغير سياستها تجاه شعبها وما زال عمال النفط يتعرضون للمضايقات فيما ازدادت ظروف العمل سوءا، فجميع الذين شاركوا في تلك الأحداث يعاقبون بشدة. وقد بقيت عائلات وأقارب الذين سجنوا بلا معيل، كما أنه لا يمكنهم حتى تقديم شكوى إلى السلطات، في حين يمنع الإتيان على ذكر هذه الأحداث منعا باتا.


أيها المسلمون،


إن حكامنا يغتصبون السلطة ويقمعون بوحشية كل معارضة لا تتفق مع طريقهم. لذلك سنبقى في الذل والهوان على الرغم من أن أرضنا غنية بالموارد الطبيعية التي تسرقها السلطة وأسيادها في الشرق والغرب. من الآن فصاعدا فإن كازاخستان باتت تذكرنا بالملكية، كما أن نازابايف يجلس في مكتب الرئيس وأجلس أقاربه في جميع مناصب السلطة ولا يستطيع أحد أخذ مكانهم، في حين ينتشر الفكر العلماني في البلاد، والشباب الذين يقلدون الغرب في ازدياد مطرد.


أيها المسلمون،


إن الحل لجميع المصائب لدينا هو بإسقاط الحكام الطغاة وأنظمة الكفر التي فرضت علينا، وإقامة الخلافة على منهاج النبوة على أنقاض عروشهم المهترئة، وأنظمتهم الكافرة، فنحن مسلمون نؤمن بالله واليوم الآخر وعقيدتنا هي الإسلام. قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾.


إن خلاصنا هو في وقف انتشار الأفكار الرأسمالية وتطبييق نظام الإسلام فورا، وهذا يكمن فقط بإقامة دولة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة. إننا في حزب التحرير نعمل لإقامة الخلافة على منهاج النبوة. وقد قدم حزب التحرير حلا للمشكلة الاقتصادية في كتابه "النظام الاقتصادي في الإسلام" والعديد العديد من النشرات التي تستند إلى الأدلة الشرعية المعتبرة. فسارعوا بالانضمام إلى حزب التحرير والعمل معنا لإقامة دولة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة والله المستعان.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلدر خمزين
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير



إعداد وحدة الإنتاج الفني في المناطق الناطقة بالروسية
التابعة للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان