January 03, 2015

خبر وتعليق في استقبال العام الجديد شتان بين انفجارات ترسم لوحات بديعة وأخرى تحصد أرواح بريئة


الخبر:


تحت عنوان: العالم يحتفل بالعام الجديد نشرت الجزيرة نت صباح اليوم الأول من العام الجديد 2015/1/1م على صفحتها الرئيسية خبر احتفال العالم بالعام الجديد فكتبت:


شهدت عدة مدن في أنحاء العالم الليلة الماضية احتفالات بحلول العام الجديد، بعد أن ودّع العالم عاما مضطربا عصفت به الحروب وويلاتها، وتفشى فيه وباء إيبولا القاتل، وكثرت فيه كوارث الطيران المفجعة.


وسبقت مدينة سيدني الأسترالية كل حواضر العالم إلى استقبال عام 2015 باحتفالات صاخبة وألعاب نارية أضاءت سماء مرفأ المدينة.


وشهد احتفالات سيدني جمهور يقدر بأكثر من مليون شخص، ظلت أنظارهم شاخصة إلى السماء طوال 12 دقيقة لمشاهدة أطنان من الألعاب النارية وهي تنفجر لترسم لوحات بديعة تعكس تطلعاتهم لعام جديد يختلف عن سابقه.


غير أن جاكرتا عاصمة إندونيسيا لم تنعم بأجواء احتفالية مماثلة، ذلك أن كارثة تحطم طائرة "إير آسيا" والانزلاقات الأرضية التي شهدتها جزيرة جاوة لا تزالان ماثلتين في أذهان سكانها، ونظمت أمسية أشعلت خلالها الشموع في سورابايا، المدينة التي أقلعت منها الطائرة التي تحطمت.


ولم يكن حال ماليزيا أحسن من جارتها، حيث تسود أجواء حزن بعد تحطم الطائرة الماليزية في إندونيسيا، وبسبب هذه المأساة والفيضانات التي أدت إلى سقوط قتلى أيضا تم إلغاء احتفالات نهاية العام.


عربيا، شهدت دبي احتفالات كبيرة وألعابا نارية وضوئية على برج خليفة، أعلى برج في العالم.

التعليق:


على أعتاب العام الجديد مفارقات وتطلعات؛


أما المفارقات:


1. فرق شاسع بين فرحة العالم بالعام الجديد واستقباله بالاحتفالات وبين أحزان المسلمين واستقبالهم للعام بالدموع والآهات.


2. فرق شاسع بين أناس ينتظرون بفارغ الصبر انفجار المفرقعات ويحملقون مسحورين بجمال الأشكال التي ترسمها وأناس يختبئون لواذاً من متفجرات تلقى عليهم فتقتلهم شظاياها ويحرقهم لهيبها.


3. فرق شاسع بين عالم ميت القلب والمشاعر بسبب كفره وناس ميتوا القلوب والمشاعر بسبب انضباعهم بأهل الكفر وسيرهم على خطاهم، وبين أناس مرهفي الإحساس عالي الهمم، لا يضيعون أوقاتهم بالسفاسف، يفكرون بالإنسانية ويعملون لإسعادها، العام القادم بالنسبة لهم طموح جديد يصلون به عمل سابق بعمل لاحق لتحقيق غاية سامية لا بد متحققة بوعد الله وبشرى رسوله، وصدق الله العظيم إذ يصف الصنف الأول فيقول: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [سورة النحل: 20-21].


وصدق رسوله الكريم إذ يصف أتباعهم فيقول: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ؟» رواه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد.


أما الصنف الآخر فيقول تعالى فيه: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [سورة النور: 55].


أما التطلعات فهي أيضاً متنوعة متعددة:


فمن متطلع لغايات دنيوية، نجاح وربح ومتع، وآخر يتطلع للسعادة الدائمة والنعيم المقيم، ولكل من الصنفين طريق مختلف عن الآخر.


أما من يبحث عن متع الدنيا فهي والله متع قصيرة وسعادة زائفة خادعة، يسخر قواه للعمل للدنيا، ولا ينظر للآخرة ولا يلاحظها، وهو قد يصيب غايته وقد لا يصيب فإن أصاب غايته فقد ربح الدنيا وخسر الآخرة وإلا فقد خسر الأولى والآخرة.


أما من تطلع للسعادة الدائمة والنعيم المقيم فهو الذي يأخذ الدنيا بحقها ويطلب الآخرة بالسعي لها فيفوز بالدارين: يقول تعالى في وصف هذين الصنفين: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [البقرة: 200-202].


فما أحسن أن يتميز المسلم بتخطيطه للعام الجديد ولا يقلد الغرب ولا الشرق فكلهم كفار، والأحرى بنا أن نكون قدوة لهم لا أن نتخدهم قدوة لنا...


وخير بداية لنا هي أن نعمل كشف حساب لعامنا الماضي ما نجحنا بتحقيقه وما قصرنا فيه، ثم على ضوء ذلك نحدد اهدافنا في العام الجديد... وإن كل من أمعن النظر وأحد الفكر ليجد أن أولى أولياتنا يجب أن تكون المشاركة في مشروع الأمة العظيم، مشروع إعادة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، مع حزب التحرير صاحب الرؤية الواضحة للغاية والفهم الصحيح للطريق الموصل لها، فالغاية إعادة حكم الله الى الأرض والطريق الشرعي إلى ذلك هو إعادة دولة الخلافة إذ هي الطريقة الشرعية لتطبيق الإسلام وحمل دعوته للعالم...



كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم جعفر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان