خبر وتعليق   فيما يتعلق بقضية الهجرة؛ الاتحاد الأوروبي يطبق الفكرة الرأسمالية الأصيلة فيتيه في مكافحة النتائج لا الأسباب الحقيقية   (مترجم)
خبر وتعليق   فيما يتعلق بقضية الهجرة؛ الاتحاد الأوروبي يطبق الفكرة الرأسمالية الأصيلة فيتيه في مكافحة النتائج لا الأسباب الحقيقية   (مترجم)

الخبر: أفادت تقارير صادرة يوم الأحد 29 من نيسان بأن الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فيديريكا موجيريني لن يشارك في قمة أوكرانيا - الاتحاد الأوروبي والتي ستعقد في العاصمة الأوكرانية كييف في 27 من نيسان. وفي 27 من نيسان سيجتمع رئيس الاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الوزراء الإيطالي على متن سفينة حربية في البحر الأبيض المتوسط حيث سيناقشون الإجراءات الواجب اتباعها ضد الهجرة غير الشرعية وفيما يتعلق بإنقاذ الناس العالقين في البحر. المصدر: http://zn.ua/POLITICS/mogerini-ne-budet-uchastvovat-v-sammite-ukraina-evrosoyuz-174327_.html   التعليق: في النصف الثاني من نيسان انصب اهتمام الكثير من السياسيين الأوروبيين ووكالات الأنباء على مشكلة الهجرة غير الشرعية من دول الشرق الأوسط وإفريقيا إلى الاتحاد الأوروبي. وقد نتج ذلك بعد حوادث مأساوية توفي فيها العديد من المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط. ففي 14 من نيسان توفي 400 شخص، وفي 19 من نيسان كانت الكارثة الأكبر في تاريخ القوارب المكتظة بالمهاجرين غير الشرعيين حيث أسفرت عن مقتل أكثر من 700 شخص. وفي 20 من نيسان وافق وزراء الشؤون الداخلية والخارجية في الاتحاد الأوروبي على خطة من عشر نقاط للتغلب على الوضع الحالي الحرج مع المهاجرين وتشمل هذه النقاط: زيادة تمويل الجهود الرامية إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية ومصادرة وتدمير سفن المهرِّبين وأخذ بصمات المهاجرين إضافة إلى تنظيم مشترك لمعالجة قضية طلبات الحصول على صفة اللجوء وغيرها.. وإذا ما تأملنا كل تلك الإجراءات التي تمت الموافقة عليها من قبل قيادة الاتحاد الأوروبي لتجنب هذه المآسي التي تحدث في البحر الأبيض المتوسط لأصبح واضحا لدينا بأن هذه الخطوات لا علاقة لها البتة بالحل الحقيقي لهذه المشكلة، فهي في حقيقتها تستهدف نتائج المشكلة لا أسبابها الحقيقية. إن الحل الحقيقي لمشكلة الهجرة من إفريقيا والشرق الأوسط هو إنهاء حالة عدم الاستقرار التي تعيشها هذه المناطق منذ عقود. فقد أدى استعمار إفريقيا منذ بداية القرن التاسع عشر واستعمار الشرق الأوسط بعد هدم دولة الخلافة العثمانية إلى تنافس قائم على أشده لحيازة الموارد الهائلة في هذه البلاد. وقد أثار المستعمرون بدهاء الانقلابات والقتل والحروب الأهلية والصراعات العرقية القائمة على أسس إقليمية ودينية وطائفية كان هدفها الحفاظ على هيمنة هذه الدول الاستعمارية على تلك البلاد. وعلى سبيل المثال فحتى السبعينات من القرن العشرين فقد حصل أن تعرضت دولتان من كبريات دول الشرق الأوسط وهما العراق وسوريا للشلل جراء انقلابات متعاقبة فيهما نتيجة للصراع الأمريكي البريطاني عليهما. ومن أجل فهم لواقع عدم الاستقرار الذي فرضته هذه القوى الكبرى، فإن من الكافي أن نذكر بأنه في عام 1949 وحده شهدت سوريا ثلاثة انقلابات. وفي السبعينات تحت إشراف القوى العظمى وصل الطغاة إلى السلطة في كل الدول الكبرى الشرق أوسطية. وقد قامت هذه الديكتاتوريات على أساسات متينة من الآلات العسكرية والقمعية الضخمة، ما أتاح لها أن تكون في السلطة حتى بداية الربيع العربي نهاية عام 2010. وبعد بداية أحداث الربيع العربي "نسي" قادة الغرب المنافقون أنهم أول من دعم الحكام المستبدين وتودد إليهم في محاولة لمنع الناس من العودة إلى شكل الحكم الإسلامي. فبدأوا بإلقاء اللوم على أصدقائهم القدامى واتهامهم بأنهم يقمعون شعوبهم وطالبوهم بالاستقالة من مناصبهم. مستفيدين من حقيقة كون الأحزاب والحركات السياسية التي جاءت إلى السلطة في الشرق الأوسط نتيجة الربيع العربي في ليبيا وتونس واليمن ومصر تفتقر للوعي السياسي ما يجعلها قادرة على إعادة الثورات إلى الوراء. حدث هذا في الدول جميعها إلا سوريا، حيث لم تجد أمريكا بديلا لعميلها المخلص بشار الأسد فأمرته بقمع الثورة بشتى الوسائل ما أسفر عن سقوط مئات آلاف الضحايا في الصراع السوري الحالي. وفيما يتعلق بإفريقيا فهي في محنة أكبر وللأسف الشديد نتيجة لتأخرها الفكري مقارنة بشعوب منطقة الشرق الأوسط. وبذلك لم يستطع الغرب الذي يفتخر بكونه حامل لواء التقدم والقيم الرفيعة للعالم وعلى مدى مائة عام من الهيمنة المطلقة، لم يستطع أن يقدم شيئا سوى الدمار والمعاناة والخراب لإفريقيا والشرق الأوسط فضلا عن العالم بأسره. إنها السياسة الإجرامية التي تنتهجها أمريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا لخلق مثل هكذا ظروف في الشرق الأوسط وإفريقيا ما يضطر الناس في هذه المناطق إلى مغادرة منازلهم فيُجبرون على دفع أموال كبيرة للمهرِّبين وركوب المخاطر أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط في "قوارب الموت" بحثا عن حياة أفضل. وكل ما يُعلن قادة الاتحاد الأوروبي عن استطاعتهم تقديمه في هذه الحالة هو مصادرة وتدمير زوارق المهربين التي تشارك في عمليات الهجرة غير الشرعية وأخذ بصمات المهاجرين وإرجاعهم إلى بلادهم. هذا هو الوجه الحقيقي للرأسمالية - ذات الفكر الذي يحاول دائما التعامل مع نتائج المشكلة وتبعاتها لا أسبابها الحقيقية. ولو كان الغرب جادا في حل مشكلة الهجرة غير الشرعية، فإن الواجب عليه أن يفعل أمرا واحدا فقط - أن ينصرف خارجا من إفريقيا والشرق الأوسط. إن الأمة الإسلامية التي تسكن الشرق الأوسط قادرة على ترتيب شؤونها الخاصة والعودة إلى حالها التي كانت عليها في ظل الخلافة الإسلامية، التي كانت منارة للعدل والتقدم والتطور التقني والتعايش السلمي بين الناس على اختلاف أديانهم وقيمهم في دولة واحدة ولأكثر من عشرة قرون.       كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرفضل أمزاييفرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا

0:00 0:00
السرعة:
May 03, 2015

خبر وتعليق فيما يتعلق بقضية الهجرة؛ الاتحاد الأوروبي يطبق الفكرة الرأسمالية الأصيلة فيتيه في مكافحة النتائج لا الأسباب الحقيقية (مترجم)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان