December 13, 2014

خبر وتعليق غاز الريشة يكفي الأردن 150 عاما أعطَوْا غاز الريشة لبريطانيا وصاروا يستجدونه من كيان يهود وأمريكا!!

الخبر:


نشرت القدس العربي بتاريخ 2014/12/10م خبرا جاء فيه: "صوت مجلس النواب الأردني بأغلبية أعضائه الأربعاء على رفض مشروع اتفاقية استيراد الغاز من إسرائيل التي تعتزم الحكومة توقيعها.


وأوصى المجلس الحكومة بعدم توقيع الاتفاقية بقرار من النواب، وضرورة البحث عن بدائل أخرى لتأمين الغاز لتلبية احتياجات البلاد.


وقال رئيس الوزراء عبد الله النسور في مداخلة له خلال جلسة مجلس النواب الأربعاء، إن الحكومة تبحث عن بدائل أخرى وخاصة من البلدان العربية، مبديا استعداد الحكومة لشراء الغاز من دول عربية مثل قطر، ولو بأسعار أعلى بعض الشيء عن أسعار الشراء من إسرائيل.


وكان وزير الطاقة الأردني محمد حامد، قد قال أمام النواب الثلاثاء، إن شراء الغاز من شركة نوبل الأمريكية لا يهدد مستقبل الأردن ولا يضع الاقتصاد الأردني رهينة بيد أي أحد.


وشركة نوبل الأمريكية هي صاحبة حق امتياز استخراج الغاز مع إسرائيل، وأبرمت اتفاقا مبدئيا مع شركة الكهرباء الوطنية المملوكة بالكامل للحكومة لشراء الغاز لمدة 15 عاما بقيمة إجمالية مقدرة بحوالي 15 مليار دولار.


وتضمنت رسالة النوايا الموقعة بين شركة الكهرباء الأردنية ونوبل انيرجي الأمريكية تزويد الأردن بـ 300 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، ولمدة 15 عاما وبقيمة إجمالية مقدرة بحوالي 15 مليار دولار.


ويعاني الأردن من تحديات اقتصادية كبيرة أهمها ارتفاع فاتورة الطاقة التي تجاوزت 6,5 مليار دولار سنويا، وخسائر شركة الكهرباء الحكومية التي وصلت لحوالي 7 مليارات دولار حتى الآن.

التعليق:


إن أزمة الطاقة في الأردن هي أزمة مفتعلة بسبب فساد السياسيين الذين رهنوا الأردن وثرواته للغرب الكافر، وكان من المفروض على مجلس النواب أن لا يكتفي برفض الاتفاقية بل أن يعيد النظر في الاتفاقيات السابقة التي نهبت غاز الأردن وتركته يستجدي الغاز من هناك وهناك ولديه احتياطي يكفيه لمدة 150 عاما؛


ففي عام 2009 وافق الأردن على اتفاق شراكة بين بريتش بتروليوم البريطانية وشركة البترول الوطنية الأردنية، في امتياز حقل الريشة للغاز تقوم الأولى بإنفاق 237 مليون دولار لاستكشاف الغاز في المملكة واستثمار قد يصل إلى 10 مليارات في مراحل متقدمة من الإنتاج.


وبعد ذلك بثلاث سنوات، أي في عام 2012، وقعت الحكومة اتفاقية أخرى حصلت على موافقة مجلس النواب وبموجبها تم منح شركة البترول الوطنية التي تعتبر اندماجا بين شركة "بريتش بتروليوم" وشركة البترول 70% من حجم إنتاج الغاز الأردني، الذي يقدر بحسب إحصاءات سلطة المصادر الطبيعية بـ 450 مليار قدم مكعب؛ أي أن احتياطي الغاز يكفي الأردن 150 عاما، أما نسبة الـ 30% المتبقية فإن الشركة ستحصل على نسبة 15% والحكومة الأردنية 15%.


وهذا يعني أن الاتفاقية ملّكت شركة بريتيش بتروليوم 85% من الغاز الأردني ولم يتبق للحكومة الأردنية سوى 15% من سعر الغاز الذي سوف تبيعه الشركة.
أي أن الحكومة الأردنية سوف تشتري الغاز من شركة بريتيش بتروليوم بالأسعار العالمية، زد على ذلك أن الاتفاقية نصت على عدم إخضاع بريتيش بتروليوم لأي ضريبة تعدين أو أي ضرائب أخرى إلا ضريبة الدخل بمقدار 15%، ولا ينطبق عليها أي قانون أردني موجود الآن أو سيشرع في المستقبل. كما أن الشركة غير ملزمة بتوظيف الأردنيين أو نقل الخبرات لهم، كما أن مجلس النواب لم يوقع على الاتفاقية الحقيقية مع الشركة لأنه وقع على الاتفاقية بالنسخة العربية، وهي تختلف عن الاتفاقية بالنسخة الإنجليزية والتي اعتبرت الصيغة الملزمة لجميع الأطراف، وإن حدث أي خلاف فالنسخة الإنجليزية هي التي سوف تعتمد، مشيرا أن التقاضي إن حصل فسوف يكون في محاكم لندن وليس الأردن.


فساد سياسي بامتياز، غاز الريشة يكفي الأردن 150 عاما، فلا تحتاج إلى شراء غاز من شركات أمريكية أو (إسرائيلية) أو حتى عربية، ولكن البلاد تحكمها عصابة من اللصوص، ومن يريد معرفة اللصوص فما عليه إلا أن يبحث عن المالكين لأسهم شركة بريتيش بتروليوم البريطانية ليعرف أن سياسيي البلد هم من أصحابها إضافة إلى أسيادهم البريطانيين، وأنهم يلعبون بالمليارات يصرفونها على شهواتهم ويتركون الشعب يعاني من البرد والفقر والبطالة والمرض، فإذا اتفق الذئب مع الراعي فلا عزاء للغنم!


إن الحكم الشرعي في الغاز أنه ملكية عامة لا يجوز أن تمتلكه أية شركة خاصة ولا يحق للدولة أن تمتلكه أيضا، وإنما وظيفة الدولة أن تعمل على استخراجه وتصنيعه وتوفيره للناس دون عناء، وما زاد عن حاجة رعاياها يمكن أن تبيعه للخارج بالأسعار العالمية وتنفق الأرباح على مصالح الرعية كالخدمات التعليمية والصحية والأمنية والعسكرية والبنى التحتية، الخ؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم «الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار»، والغاز من النار الذي يعتبر ملكية عامة لا يجوز خصخصتها.


هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن دولة يهود هي دولة عدوة محتلة، فعلى الأردن أن يلغي اتفاق السلام معها لأنها في حالة حرب فعلية مع المسلمين، وهي محتلة لأراض إسلامية، فمثل هذه الدولة لا يجوز عقد صلح معها ولا يجوز أن يقوم تبادل تجاري معها، لأن التجارة معها تقوّيها وتدفع ثمن الرصاص الذي تطلقه على المسلمين في فلسطين وسوريا ولبنان وغيرها من الأماكن، وما ينطبق على كيان يهود ينطبق على أمريكا؛ فأمريكا في حالة حرب فعلية مع المسلمين في العراق وسوريا تلقي طائراتها حمماً من النار على المسلمين لذا لا يجوز شرعا أن يكون بيننا وبينهم تجارة خارجية، لكننا ابتُلينا بحكام وسياسيين يعتبرون شعوبهم هم العدو، ودول الكفر من شرق وغرب هم الأصدقاء.


فإلى متى يبقى الجيش الأردني وعشائره ساكتين عن نظام يسرق ثرواتهم ويمنّ عليهم بالفتات؟! إن ما يلقيه لكم النظام الأردني لتبقوا صامتين سيكون وبالا عليكم إن بقيتم كذلك، إنهم دعاة على أبواب جهنم إن أطعتموهم قذفوكم فيها.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم معاذ - ولاية الأردن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان