خبر وتعليق   غضب الجزائر غضب الأمة
خبر وتعليق   غضب الجزائر غضب الأمة

  الخبر: أفادت صحيفة "الحياة" الجزائرية في يوم الثلاثاء 2015/8/11، أن شبابًا جزائريين، انهالوا بالضرب على مفتي نظام الأسد، الملقب بمفتي الشيطان "أحمد حسون" أثناء إلقائه محاضرة في الجزائر. وكان "حسون" يتحدث عن السنة والانفتاح ومبادئ الإسلام، بحسب زعمه، قبل أن يهاجمه قسم من الشباب الحاضرين ويوسعونه ضربًا، ليتدخل بعدها الأمن الجزائري لحماية "حسون"، ويعتقل عددًا من الشباب الأبطال. وجاء "حسون" بدعوة من وزارة الشؤون الدينية الجزائرية بالرغم من اعتراض فعاليات سياسية واجتماعية على استقباله، واصفين إياه بمفتي البراميل المتفجرة، في إشارة إلى دعوات "حسون" السابقة إلى تدمير مناطق الثورة بمزيد من البراميل. التعليق: لا شك أن كل من قرأ هذا الخبر قد فرح فرحاً عارماً بما أصاب هذا المجرم وخاصة أن الموقف قد حصل في الجزائر، بلد المليون شهيد، الذي يعشق الإسلام ويعشق بلاد الشام. لم يعد خافياً على أحد أن الأنظمة القائمة في بلادنا، سواء التي رفعت السلاح في وجه شعوبها أو التي ما زالت لم ترفعه، فهي في ملة العداء للأمة واحدة، ويثبت ذلك أن حسون زار الجزائر بدعوة رسمية مخزية، فأعلن المسلمون في الجزائر رفضهم القاطع لها فقاموا بضرب المفتي. إن موقف المسلمين من علماء السلاطين موقف تكرر، وليس ببعيد عنا رفض أهلنا في فلسطين زيارة أحمد هليل (أيار/مايو 2015) التابع للنظام الأردني الخائن، عندما منعوه من إكمال خطبة الجمعة على منبر صلاح الدين في زيارته إلى المسجد الأقصى المحتل، بموافقة سلطات الاحتلال اليهودي. كما طُرد وضُرب بالأحذية محمود الهباش، التابع لسلطة فتح، في زيارته للمسجد الأقصى (حزيران/يونيو 2014). ومفتي مصر، علي جمعة، التابع لنظام السيسي المجرم قام بزيارة المسجد (نيسان/إبريل 2012)، متخفياً من شدة خوفه على نفسه. وذلك "حسون" هو ذاته القائل، (البرلمان الأوروبي، كانون الثاني/يناير 2015)، بأن "إسرائيل" جزء من بلاد الشام! فهل يجرؤ على زيارة المسجد الأقصى المحتل؟! وهل تجرؤ الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين على فتح باب الجهاد؟! إن شعوب الأمة ولو بعدت عنها المسافات وألقيت عليها القيود وفرقتها الحدود فوق الحدود، إلا أنها أمة واحدة، ألمها واحد، وفرحها واحد، وعدوها واحد، ونصرها واحد، وخسارتها واحدة. إلا أن دور علماء السلطان القذر دور مخالف لثقافة الأمة وتوجهها وإسلامها، دور هؤلاء هو تثبيت الطغاة على كراسيهم، إلا أن ثورة الشام المباركة أبت إلا أن تكون ثورة الأمة الإسلامية جمعاء، وهبّ المسلمون في الجزائر لنصرتها، شأنهم في ذلك شأن المسلمين في بلاد أخرى، حيث خرج المسلمون من بلادهم متوجهين إلى الشام للجهاد. إن غضب هؤلاء الشباب هو غضب أمة نبذت علماء السلاطين ونبذت الأنظمة الجبرية وشبيحتها المتمثلين في هؤلاء الدجالين وتلمست طريقها إلى النهضة من جديد. أمة لم تعد تخاف إلا من ربها، جاهزة للتضحية في سبيل عقيدتها، وتريد نصرة بعضها بعضا. ذلك المؤشر الحقيقي إلى أن النصر قد بات قاب قوسين أو أدنى. وإننا نرى أنها نهاية الحقبة الجبرية التي ذكرها رسول الله عليه الصلاة والسلام في الحديث الشريف: «.. ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ». أيها المسلمون، عليكم جميعاً اتخاذ مثل هذه المواقف المشرفة لقول كلمة الحق في وجه الظالمين، وعليكم أن لا تتهاونوا في العمل للتغيير الجذري وإسقاط الطغاة، فلم يبق لكم إلا التمسك بالمحجة البيضاء والعودة للإسلام وإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، دولة إسلامية واحدة عادلة، توحد الأمة الإسلامية، فيها يبايع المسلمون خليفتهم الواحد على السمع والطاعة، خلافة راشدة يحمي جيشها أراضي المسلمين ومقدساتهم، فيها العلماء ورثة للأنبياء.     كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرغادة محمد حمدي - ولاية السودان

0:00 0:00
السرعة:
August 15, 2015

خبر وتعليق غضب الجزائر غضب الأمة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان