October 18, 2010

  خبر وتعليق حال توني بلير وأمثاله كحال من يحاول اصطياد السمك من بركة جافة


الخبر:

بتاريخ 07 تشرين أول/أكتوبر 2010 نشرت صحيفة (Daily Telegraph) خبراً جاء فيه: "حذر توني بلير الرئيس السابق لحزب العمال من الإسلام خلال كلمة ألقاها في نيويورك قائلاً: 'إن الجماعات الإسلامية الراديكالية العنيفة باتت تتفوق على الديمقراطية الغربية من خلال مناورات بارعة، إن الديمقراطية الغربية قد انتهت تماماً وحرمت من الاستراتيجية أمام الإسلام الراديكالي. لقد أتاحت بعض مواقع الإنترنت والمدونات الفرصة لنشر الأحاديث التي تدور حول تعرض المسلمين لهجوم أميركا وحلفائها، لقد بات من المستحيل التغلب على الراديكاليين ما لم يتم إنهاء هذه الأحاديث التي يتغذون عليها‘.".

التعليق:

إن تصريحات توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق هذه تظهر للعيان بصورة لا تقبل التأويل بأنهم يعلنون أنهم خسروا الحرب التي أعلنوها على الإسلام والمسلمين، كيف لا وبريطانيا كانت الفاعل الرئيسي في إسقاط دولة الخلافة وهي التي حققت نجاحاً في فصل الإسلام على الدولة والحياة من خلال عميلها مجرم العصر مصطفى كمال كنتيجة لفعالياتها التي ابتدأتها منذ نحو مائتي عام عندما أدركت أن جيوش دولة الخلافة لا تهزم بالقوة المادية، إنها بريطانيا التي ألقت الافتراءات على الإسلام من خلال عملائها التي نصبتهم حكاماً على بلاد المسلمين الحريصين عليها وعلى مصالحها أكثر من حرصها على نفسها والذين أخذوا على عاتقهم مهمة محاربة الإسلام ومحاربة دعاته العاملين لإعادة إقامة الخلافة من جديد بالملاحقة والسجن والتعذيب. إنها بريطانيا التي تحالفت مع أميركا في احتلال لأفغانستان والعراق فكانت شريكة لها في قتل آلاف المسلمين في بلاد الإسلام المختلفة.

إن توني بلير بقوله: "إن الجماعات الإسلامية الراديكالية العنيفة باتت تتفوق على الديمقراطية الغربية من خلال مناورات بارعة" يعترف بأن الأمة الإسلامية عامة والجماعات الإسلامية خاصة عادت إلى عقيدتها الصافية النقية وباتت في وضعية تمكنها من منابذة الحضارة الغربية الديمقراطية العفنة. وبقوله: "إن الديمقراطية الغربية قد انتهت تماماً وحرمت من الاستراتيجية أمام الإسلام الراديكالي" يعترف بأن الديمقراطية التي لم تجلب للإنسانية سوى الظلم والويلات والانحطاط والأزمات قد أفلست أمام العقيدة الإسلامية وأحكامها التي توافق فطرة الإنسان وتقنع عقله فتملأ قلبه طمأنينة.

لما أدرك بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق أنه لا يمكنهم فوز الحرب على الإسلام والمسلمين بالغطرسة والقوة والاحتلال ولا بالحرب الفكرية! طرح الآن فكرة قطع مصادر المعلومات والاتصالات عن المسلمين، وهذا هو الإفلاس بعينه.

لقد بات كافة المسلمين في أرجاء المعمورة يدركون أن أميركا وبريطانيا هم ألد أعداء الإسلام والمسلمين، وأنه لا خير يأتيهم من قبلهم، وباتوا ينادون بوجوب القضاء على هاتان الدولتان وإخراجهم من الساحة الدولية. ومما لا شك فيه أن توني بلير فطن بأن نداءات الأمة الإسلامية هذه لا تفيد إلا شيئاً واحداً هو قيام دولة الخلافة من جديد، وأن المسلمين الذين باتوا يدركون تمام الإدراك عداء أميركا وبريطانيا لهم باتوا يعملون للنهوض بحالهم مستخدمين وسائل الاتصالات والمعلوماتية بشكل مؤثر جداً، ما استدعاه لإطلاق نداءات تدعوا لقطع وسائل الاتصال عن المسلمين حيث قال: "لقد أتاحت بعض مواقع الإنترنت والمدونات الفرصة لنشر الأحاديث التي تدور حول تعرض المسلمين لهجوم أميركا وحلفائها، لقد بات من المستحيل التغلب على الراديكاليين ما لم يتم إنهاء هذه الأحاديث التي يتغذون عليها" فأراد بذلك قطع صوت المسلمين!!

ولكن هيهات هيهات، فليعلم البلير هذا وليلعم أعداء الإسلام والمسلمين كافة، أن الأمر قد خرج عن السيطرة، وأن الخلافة باتت مطلب الأمة، وأن مساعيهم لمنع قيام الخلافة ستبوء بالفشل، فحالهم ليس إلا كحال من يحاول الاصطياد في بركة جافة. إن حكام الغرب الذين يخشون ويرجفون من مجرد التفكير بعودة الخلافة وباتوا يحسبون لذلك ألف حساب كيف سيكون حالهم عندما تقوم دولة الخلافة الراشدة فعلاً وتوحد البلاد والجيوش والعباد تحت لواء خليفة واحد؟!

رمضان طوسون

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان