خبر وتعليق   حالات البلطجة مؤشر على فشل نظامنا التعليمي   (مترجم)
January 10, 2015

خبر وتعليق حالات البلطجة مؤشر على فشل نظامنا التعليمي (مترجم)


الخبر:


في الرابع من كانون الثاني 2015، ذكرت صحيفة بيريتا هاريان (ديلي نيوز) الماليزية تقريرا عن حالات البلطجة التي تحصل بين الطلاب. وقد أصبح هذا الواقع الفيروسي منتشرا على مواقع التواصل (الاجتماعي) وحتى على تطبيق الوتس آب على الهواتف. وما جعل الأمر أكثر مدعاة للقلق هو أن البلطجة لم تعد مقتصرة على ما يحدث بين طلاب المعاهد العليا والمدارس الثانوية بل تعدت ذلك لتصل إلى تلامذة المدارس الابتدائية. وليس ذلك فحسب، فقد شملت البلطجة الفتيات اللاتي يرتدين زي "باجو كوروغ" (لباس محتشم) وكذلك الحجاب واللاتي كنَّ يركلن ويضربن أقرانهن أو الصغار بلا خجل. وقد صرح البروفيسور داتوك علي حسن رئيس جمعية المجلس التعاوني الوطني للآباء والمعلمين بأن على الجميع بما في ذلك الآباء والمعلمين والمجتمع بأسره ألا يشعروا بأنهم في "بر الأمان" خاصة عندما يكون هناك من يُظهر بأن المشكلة تحت السيطرة بينما الحقيقة تظهر أنها لا تزال قائمة. وقد زعم بـ"أنه سيناريو يُنذر بالخطر، فإذا ما كانت البلطجة منتشرة حاليا بين طلاب المدارس الثانوية، ففي المستقبل ستنتقل لتلامذة المدارس الابتدائية. ومن قبل كانت البلطجة منتشرة في صفوف الذكور فحسب أما اليوم فقد انتقلت للطالبات الإناث أيضا". وفي إطار الجهود الساعية للتغلب على مشكلة البلطجة في المدارس اقترح الاتحاد الوطني للتعليم (NUTP) بأن تستحدث وزارة التربية والتعليم منصب "معلمي الانضباط في المدارس". بحيث يتلقى الواحد منهم تدريبات قانونية ونفسية في طرق التعامل مع مشاكل الانضباط والتي من ضمنها البلطجة في المدارس.


التعليق:


من جديد، وفي باكورة عام 2015 ها نحن نصدم بتقارير عن حالات بلطجة بين طلاب المدارس الابتدائية. وعلى الرغم من أن النسب المئوية لحالات البلطجة المذكورة لا تزال صغيرة كون أغلب هذه الحالات لا تحصل أثناء الحصص المدرسية بل بعد اليوم المدرسي، لكن الإحصاءات تُظهر بالتأكيد زيادة في الحالات في كل عام. ووفقا لنائب المدير العام في وزارة التعليم داتوك سوفات تومين، فإن ما يعرض على شبكة الإنترنت من أمور سلبية وأفلام هو واحد من العوامل التي تتسبب في حالات البلطجة في المدارس. لذلك لا بد من إجراء دراسات عميقة متعلقة بمدى فعالية التعليم والبيئة المجتمعية وكذلك تأثير وسائل الإعلام على ما يجري.

ومن دراسة أجراها مركز إدارة الأبحاث في جامعة التكنولوجيا في ماليزيا، ظهر بأن الرغبة في الثأر وحب السيطرة على الآخرين كانت لهما النسب الأعلى في التسبب بالبلطجة. إن هذه البيانات تظهر وبوضوح بأن الطلاب فشلوا في غرس القيم والأخلاق الإسلامية في نفوسهم، كما تُعد مؤشرا يثبت فشل نظامنا التعليمي المطبق حاليا. فالمنهاج المستخدم في نظام التعليم الحالي غير قادر على بناء الشخصيات الإسلامية المتميزة في المدارس.


إذ إن الأصل أن يكون التعليم أساسا جوهريا يساهم في تكوين الشخصيات الإسلامية المتميزة السامية. ففي نظام التعليم في الإسلام تُجعل العقيدة الإسلامية وهي أساس المبدأ الإسلامي وجوهره أساسا في التعليم لا يسبقه شيء. ويكون غرس الإيمان والتقوى وبناء الشخصية الإسلامية ركيزة تسعى المدرسة لإيجادها في كل طالب، ويكون مقياس الأعمال الذي يُبنى في النفوس هو الحلال والحرام. وهذا المقياس سيكون ذاته موجِّها للطلاب بل للمجتمع بأسره لضمان استمرار الجميع في السير بخُطا ثابتة في الطريق الصحيح الذي يوصلهم إلى الإيمان والتقوى. وبالتالي فإن التربية الإسلامية تنتج شخصيات إسلامية متميزة تطيع الله وتلتزم أوامره وتترك ما نهى عنه وحرمه. ولن تكون أحكام الإسلام وتعاليمه للحفظ والاستظهار فحسب بل ستكون للتطبيق فهي الحل للتغلب على كل مشاكل الحياة.


أيها الإخوة والأخوات، إن كل ما ذكر آنفا لن يكون موجودا إلا بتطبيق الإسلام تطبيقا شاملا كاملا. وهذا بإذن الله سيكون واقعا في ظل دولة الخلافة، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي هي وعد الله وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم. وما علينا فعله اليوم هو العمل الجاد والسعي الدؤوب مع العاملين لإعادة إقامة الخلافة فالمؤمن الحق يسعى لإيجادها ليُبرئ ذمته أمام الله تعالى يوم القيامة. يقول الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.



كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سمية عمّار
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان