خبر وتعليق   حفلة المغنّية ماريا كاري: مهرجانٌ آخر من مهرجانات الرذيلة   التي تفسد أخلاق هذا الجيل من أبنائنا وبناتنا   (مترجم)    
October 08, 2014

خبر وتعليق حفلة المغنّية ماريا كاري: مهرجانٌ آخر من مهرجانات الرذيلة التي تفسد أخلاق هذا الجيل من أبنائنا وبناتنا (مترجم)  


الخبر:


يبدو أن البعض لم يتعظ من كارثة موت ستة شبان في "مهرجان موسيقى المستقبل - آسيا 2014/ ماليزيا". إذ أعادت الحكومة الماليزية الكرة فأعطت ترخيصاً بتنظيم حفلة غنائية جديدة لماريا كاري. حيث من المزمع أن تسافر ماريا إلى ماليزيا للمرة الثانية بعد حفلتها الأولى التي جرت هنا قبل عقد من الزمان. ومن المقرر أن تغني أغنيتها "أنا. أنا ماريا" على الهواء مباشرة في ماليزيا 2014، وذلك في ستاد ميرديكا بكوالالمبور عند الساعة 8 مساء يوم 22 تشرين الأول/أكتوبر الحالي. وقد اختيرت ماليزيا بين أربعة بلدان آسيوية في إطار مبادرة تقوم خلالها بالترويج لأحدث ألبوماتها الغنائية، وذلك إلى جانب اليابان وسنغافورة والفلبين والصين. وستقوم بتنظيم هذه الحفلة الغنائية مؤسسة "الفعاليات الماليزية الكبرى" بالتعاون مع وزارة السياحة والثقافة.


التعليق:


هذه هي الأجندة التي ما انفك الغرب يقحمها في حياة جيلنا الشاب على الدوام. وبالرغم من ثبوت إفساد ثقافة مذهب المُتعة لسلوكيات شبابنا وأخلاقهم، وكذلك إفساد جيل الشباب في الغرب ذاته، لا زال البعض عندنا يصر على الترويج لطريقة العيش الفاسدة هذه وتشجيعها. فقد علّم مذهب المتعة الناسَ السعي لتحقيق المتع المادية وعمل كل ما يمكن أن يجلب لهم المتعة. ولقد جرى ويجري ترويج الإيديولوجية وطريقة العيش الليبراليتين هاتين بشكل مكثف في بلاد المسلمين كجزء من مؤامرة اللبرلة الثقافية الغربية للبلدان الإسلامية، التي تسير جنباً إلى جنب مع الدوافع الاستعمارية. فمع لبرلة ثقافته، سيفقد المجتمع في بلاد المسلمين هويته الإسلامية، وسيرتدي أبناؤه وبناته اللباس الغربي بفخر ما بعده فخر، وسينخرطون في السلوكيات الغربية الليبرالية دون النظر إلى ما هو حلال أو حرام من أعمالهم. وهذا هو ما يتوق إليه الغرب ويدأب من أجله. ألا وهو جعل المسلمين يقلدونه ويتّبعون سَنَنه في طريقة عيشه شبراً بشبر وذراعاً بذراع. وفي النهاية سوف لن ينظر أبناء المسلمين إلى الاستعمار وتقليد الغرب على أنه مشكلة، بل وسيُخيل إليهم أنه علامة على التقدم!


إن السلطات المسؤولة في بلاد المسلمين لا تعمل على وقف هذا الاستعمار الثقافي، وإنما تشجعه وتتيح لوسائل الإعلام الترويج له وتشجيعه على أوسع نطاق من خلال ما يسمونه الترفيه والبرامج الترفيهية. ولذلك باتت الأمراض المجتمعية تزداد انتشاراً بين فئة الشبان اليافعين في بلادنا عاماً بعد عام، سواءٌ من الناحية الكمية أو الناحية النوعية. وإن هذا الدمار والتدمير الممنهج لم يكن ليحدث هكذا، دونما سبب. بل لا بد من وجود سبب له. فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.


ألم تكن الكارثة التي خلّفها "مهرجان موسيقى المستقبل - آسيا 2014/ ماليزيا"، الذي حصد ستة أرواح، درساً كافياً وموعظة بليغة؟ فيا زعماء المسلمين: إلى متى ستبقون متواطئين، ومتعايشين مع أصناف الشرور والمفاسد والتبعات الجسام الناجمة عن عدم تطبيق الإسلام التطبيق الجذري الشامل، وأنتم تملكون السلطة والقوة للقيام بذلك؟ أفلا تخافون الحساب في الآخرة، عندما يسألكم الله عز وجل: فيمَ استخدمتم كل لحظة امتلكتم فيها السلطة التي خوّلتكم إياها؟ هل استخدمتموها لتطبيق الإسلام، الهدى والنور والميزان، الذي أنزلته إليكم، أم لا؟! فما عساكم تجيبون، يوم لا تخفى منكم خافية؟!


إن جميع المفاسد والرذائل والمصائب التي نعيشها، بما فيها الحفلة الفاجرة التي ذكرنا، ما هي إلا نتيجة لعدم تطبيق الإسلام كاملاً، كما أُنزل، من قبل الحكام. فيا أتباع محمد r: إلى متى سنبقى صامتين لا نحرك ساكناً إزاء خيانة حكام المسلمين وإلقائهم الإسلام وراء ظهورهم برفض تطبيقه أثناء فترات حكمهم؟ هيا، تعالوا نعمل معاً لاستعادة طريقة العيش الإسلامية، من خلال تنفيذ أحكام الله عز وجل، في ظل خليفة راشد! علّنا لا نسمع أو نرى معصية ماجنة عامة، ترتجّ لها السماء، بعدها أبدا.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سُمية عمار
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان