خبر وتعليق    هجوم بيشاور تداعيات الوجود الأمريكي في باكستان
December 20, 2014

خبر وتعليق هجوم بيشاور تداعيات الوجود الأمريكي في باكستان


الخبر:


الأربعاء 16 من كانون الأول/ ديسمبر 2014م، قام مسلحون بمهاجمة مدرسة الجيش العامة، وتنقلوا بين الفصول الدراسية، ما أسفر عن مقتل العشرات، حتى تجاوز العدد أكثر من مائة، معظمهم من الأطفال. وبعد هذا الهجوم، أعلنت مجموعة غامضة من طالبان مسؤوليتها عن الهجوم، ورد قائد الجيش (رحيل شريف) ردا قاسيا بمزيد من الضربات العسكرية في المناطق القبلية في باكستان. وذهب أيضا إلى أفغانستان برفقة رئيس الاستخبارات (رضوان أختار)، للقاء الرئيس الأفغاني أشرف غاني وقائد قوات التحالف في أفغانستان الجنرال جون كامبل، وطلب منهم دعمهم من أجل القضاء على الإرهاب. من جانب آخر فقد أسفر هذا الهجوم أيضا عن إنهاء الاضطرابات السياسية في باكستان التي قادها عمران خان.


التعليق:


هذه الجريمة بشعة لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾. ومع ذلك، فإن مثل هذه الأعمال الوحشية، مثل قتل الأطفال، هي نتيجة مباشرة للسياسات الخارجية الأمريكية، وتحديدا سياسة الصراع الخفي والعمليات "السوداء" السرية، التي تنتهجها أمريكا، وتمارسها الاستخبارات والجيش الخاص التابع لها في جميع أنحاء العالم، لإيجاد حالة من انعدام الأمن و"الفوضى الخلاقة"، حتى يستخدم النظام وسادتُه بعد ذلك هذه الأفعال الوحشية من أجل تبرير العمليات العسكرية في المناطق القبلية للناس، والتي تحتاج إليها أمريكا لوقف من يقاوم احتلالها لأفغانستان.


إن دماء هؤلاء الأطفال الأبرياء هي في أعناق الخونة في القيادة العسكرية والسياسية لسماحهم للولايات المتحدة بالوجود على أرضنا، وتنظيم مثل هذه الهجمات. فمن جهة يدّعي النظام بأنه يحارب عملاء أمريكا من خلال العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش في المناطق القبلية، ومن جهة أخرى يسمح بالوجود الأمريكي الضخم على أرضنا، وبارتكاب العمليات الإجرامية. وهذا هو السبب في أنه حتى عندما ألقي القبض على بعض الخونة والجواسيس الأمريكيين، مثل ريموند ديفيس ويوجين جويل كوكس، تم إطلاق سراحهم فورا.


بغض النظر عمن نفذ هذا الهجوم الجبان، فإنه مدفوع من قبل الولايات المتحدة واستخباراتها، وسواء تمت على أيدي عملاء الاستخبارات الأمريكية - والشاهد على ذلك أنه تم إلقاء القبض على عملاء الولايات المتحدة متلبسين في الماضي، إلا أنه تم الافراج عنهم! - أو من قبل بعض المسلمين المخدوعين والراغبين في الانتقام، فإن دماء أطفالنا ليس في عنق هؤلاء الجناة فقط ولكن أيضا في أعناق الخونة في القيادة السياسية والعسكرية الذين أوجدوا هذه الفوضى، فالخونة في نظام رحيل/نواز هم الذين يخدمون مصالح الولايات المتحدة وليس مصالح الأمة وأبنائها.


يجب على مسلمي منطقة القبائل، الذين يقاتلون بإخلاص ضد الاحتلال الأمريكي في أفغانستان، يجب عليهم استنكار هذه المذابح، وعدم السماح للمغرّر بهم من بينهم ممن يجهلون الإسلام بالتحدث نيابة عنهم، فهؤلاء يمهدون الطريق لتنفيذ خطة أمريكا بعصيانهم لله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.


لقد أعلن نظام رحيل/نواز عن مزيد من الهجمات والعمليات العسكرية في منطقة القبائل. متناسين أن هذه الهجمات هي التي تسببت بالمشكلة في المقام الأول! والحل ليس بمزيد من العمليات، فمن شأنها جعل الأمور أسوأ مما هي عليه الآن، ولكن الحل يكمن في طرد أمريكا وعملائها من باكستان. والحل الوحيد الذي يخرج باكستان من هذه الفوضى المؤسفة هو بأن يتحرك المخلصون في القوات المسلحة، من الذين بأيديهم القدرة المادية لإبطال الباطل، وإحقاق الحق الذي أمر به الله سبحانه وتعالى، بقطع رأس الأفعى، وتطهير باكستان من جميع مظاهر الوجود الأمريكي، بإغلاق السفارات الأمريكية والقنصليات، فهي حصون وقلاع وليست بنايات دبلوماسية، وطرد الأعداء الذين يجوبون البلاد طولا وعرضا وينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله ويسعون في الأرض الفساد، وبطرد الدبلوماسيين الأمريكيين وعلى رأسهم السفراء، وبمنع أي نشاط للعملاء السريين والمخابرات التابعة للولايات المتحدة، وإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

كتب لإذاعة المكتب الإعلام المركزي لحزب التحرير
صهيب سلمان، باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان