الخبر: عاد إلى البلاد في الساعات الأولى من صباح اليوم رئيس الهيئة التشريعية القومية بروفيسور إبراهيم أحمد عمر، والوفد المرافق له حيث رأس وفد السودان المشارك في اجتماعات اتحاد البرلمان الدولي الذي عقد في نيويورك. وقال (لسونا) إن وفد السودان استطاع أن يعرض قضايا وهموم البلاد وفق الرؤية التي تقوم على مصالح السودان العليا، من حيث قضايا الحوار والسلام والحريات. وأشار إلى أن اجتماعات اتحاد البرلمان الدولي ركزت على التنمية المستدامة والتي ستكون ضمن أجندة الاجتماع الرئاسي الذي سيعقد في نيويورك في 25 من الشهر الجاري للموافقة على الوثيقة الأساسية الخاصة بالتنمية المستدامة. وأضاف أن وفد السودان قدم رؤية تضمنت أهمية البرلمانات والإشراف على التنمية المستدامة خلال الخمسة عشر عاماً القادمة، لافتا إلى ضرورة التنسيق بين البرلمانات في قضية التنمية التي أصبحت قضية مهمة تهم كل العالم. وقال إن التنمية في السودان قضية أساسية، مشيرا إلى أن الحوار الوطني والإصلاح يعد من أولويات الدولة لإكمال التنمية المستدامة. كما أوضح أنه التقى، على هامش اجتماعات اتحاد البرلمان الدولي، بالعديد من الجهات الأمريكية المهتمة بالشأن الإفريقي والعلاقات الأمريكية الإفريقية وقدم لهم شرحا حول الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية لتحقيق السلام وإنجاح عملية الحوار الوطني، لافتا إلى أنه في ختام الزيارة التقى بعدد من المسئولين في وزارة الخارجية الأمريكية وتناولوا عددا من القضايا التي تهم السودان. وقال نأمل أن تكون زيارة وفد الهيئة التشريعية القومية إلى واشنطن قد ساهم في تعزيز موقف الحكومة تجاه قضايا الحوار والسلام أمام الإدارة الأمريكية. يذكر أن اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي يعقد تحت إشراف الأمم المتحدة كل (5) سنوات، والاجتماع الحالي يمثل الدورة الثانية، ولم يشارك السودان في دورته الأولى (الخرطوم 2015/9/11م (سونا)). التعليق: أصبح أعداء الأمس أصدقاء اليوم، في ظل التقلبات وعدم ثبات القرار السياسي في السودان، وبصورة علنية، بعد أن كان الحديث عن أي تقارب مهما كان حجمه مع الكفار خطاً أحمرَ، يتم الحديث عن محادثات ولقاءات وجلسات مع من كانوا بالأمس أعداء الدين، ولكنهم اليوم يخططون لنا، ونستجيب ونتجشم السفر إليهم أملا في تنمية مستدامة يتولون تحقيقها لنا كأنما لا خيار لنا غير ذلك، بل لا حياة لنا غيرهم! ولكن بالأمس القريب كانت هتافات اللقاءات الجماهيرية للرئيس البشير، تلعن الكفار وتتبرأ منهم، لأنهم أعداء ومن منا لا يذكر: (يا أمريكا اختينا قمحنا كتير بكفينا) والذي يعني؛ انصرفي عنا يا أمريكا لا نحتاج قمحك، ومن مثل شعارات: (أمريكا روسيا قد دنا عذابها على أن لاقيتها ضرابها)، ومن منا لا يذكر المسؤولين وهم يلوحون في كل حين بالجهاد ضد الكفار، وقد خاضوا حروبا في جنوب السودان، معلنين: (هي لله هي لله لا للسطة ولا للجاه)، وفي موقف مماثل يرتدي رئيس الدولة لباس الحرب، ويخطب بحماس في جنوده عند اعتداء كيان يهود الغاشم على غزة، ويذكر بالبطولات والفتوح، بل حتى نساء الحركة الإسلامية يخرجن في تظاهرات، ويقلن (على الرجال أن يلبسوا خماراتنا ويعطونا السلاح للجهاد)، وفي برامج التلفزيون الرسمي يطالبن الرئيس بإعلان الجهاد، كرد على الإساءة للنبي عليه الصلاة والسلام. والآن بَعْدَ أن بليت لديهم الأقنعة وانتهت، وسقطت جميعها، الواحدة تلو الأخرى، وانكشف بأنهم مجرد أداة لتمرير مخططات الغرب (تفتيت السودان (نيفاشا) وأخواتها)، وأنهم عكس ما يدعون، وبعد أن لعبوا كل الأدوار، أتراهم سرمديّي المطمع لا تعرف صلاحياتهم الانتهاء أبدا، ويغيرون جلد الأفعى كل حين، أتراهم لا يزالون يرغبون بعد كل هذا بلعق عظم السلطة؟ ما ذاك الذي لا يزال قائما من أطلال هدمهم حتى يسووه بالأرض؟ ولكن الذي يتجرأ على كتاب الله فيدعي تطبيقه وهو عنه براء لا نستغرب منه عرض قضايا السودان ومصالحه العليا على الكفار، ليخططوا لنا تنمية مستدامة بمقياس أنهم أصبحوا أصدقاء، تهمهم مصلحة السودان، الذي أصبح لعبة في أيديهم، تضعه حكومة الإنقاذ قربانا لهم، مقابل استمرارها في حكم البلاد!! إن ترقيع ثوب السودان الذي اتسع فتقه وانسلت خيوط نسجه، وبات أثمالاً يكشف سوءة الفشل والذريع الذي فرضته علينا حكومة المؤتمر الوطني، ما ذاك الذي في جعبتهم حتى يجعل بعض الأحزاب المرتزقة تستعصم بهم في حوارهم الممجوج من غرق وشيك؟ وأي غرق أكبر مما نعانيه، أي عصي تلك التي يحوزها المؤتمر الوطنى فيلقيها ليعود السودان سيرته الأولى؟ أي مفاتيح تلك التي يحملها البشير، يقدر بها على فتح مغاليق المعضلات العاصفة بالسودان؟ إنهم لا يملكون إلا ما ملكوا من قبْلُ.. أدوات هدم ونوايا سادية لهدف واحد لا غير.. جمْع كرامتهم المهدرة.. التقاط بقايا مجدهم الغابر عوداً للأضواء بصداقات ومحادثات مع الغرب الذي صموا آذاننا بهتافهم ضده، مع من لعنوهم مراراً، بعد أن ضللوا الأمة بتطبيق الشريعة الإسلامية صاروا طغاة يعيثون في الأرض فساداً وظلماً، لتصبح شريعة الغاب شريعتهم بدل شريعة الإسلام، يضعون قضايا البلاد في أيدي الأعداء (الإدارة الأمريكية)، عساهم يحصلون على بقايا الفريسة، ويأملون في تحسين صورتهم أمام كاميرات أمريكا بحوار لم ولن يأتي أكله، وسلام مزعوم، والبلد تجري فيها أنهار وشلالات من الدماء الحرام، وهم بهذا يمثلون قصة الأسد والحمار والثعلب. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرغادة عبد الجبار - أم أواب
خبر وتعليق حكومة الإنقاذ والغرب من العمالة تحت الطاولة إلى إعلان العمالة
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان