خبر وتعليق   هل المرأة تحتاج إلى اتحاد أم إلى نظام يحميها
December 02, 2014

خبر وتعليق هل المرأة تحتاج إلى اتحاد أم إلى نظام يحميها


الخبر:


وطنية - أطلقت "الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة"، وفي إطار فعاليات حملة ال 16 يوما العالمية وتحت شعار "اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة" مشروعين لحماية وتمكين النساء والفتيات، إضافة إلى عدد من الأنشطة التفاعلية والعروض المسرحية والندوات التوعوية في جامعات عدة.


التعليق:


احتفل العالم باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، سنوات طوال والهيئات والمنظمات العالمية والمحلية تنتظر 25 نوفمبر من كل سنة لتطلعنا على آخر الإحصائيات عن وضع المرأة وما آلت إليه وخاصة في البلاد العربية.


وبرغم العديد من المحاولات وعقد المؤتمرات والندوات لحماية المرأة من العنف إلاّ أن عملها يقتصر كل سنة على تقديم التوصيات ووضع القوانين وتغير قوانين جديدة بأخرى بعد أن أثبتت فشلها من حيث التطبيق كـ(اتفاقية سيداو)، ويقتصر عملها أيضا على وضع إحصائيات سنوية لتتم مقارنتها مع الأعوام السابقة لتعلم مدى تحسن وضع المرأة في المجتمعات كافة.


في 25 نوفمبر نبدأ بسماع الشعارات الطنانة والعبارات الرنانة؛ ففي لبنان أطلقت الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة حملة تحت شعار "اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة" وهنا يأتي السؤال: من المطالب منه الاتحاد؟ هل الأفراد كافة أم الرجال فقط أم النساء أنفسهن؟ أم الناس كلهم أم الدولة؟؟ وهل الاتحاد هو الحل في رأيهم بعد كل هذه السنوات من المعاناة والتعنيف النفسي والجسدي للمرأة؟؟


إن الإحصائيات إذا تغيرت فهي للأسوأ؛ ففي الأردن مثلا فإن أكثر أنواع العنف الأسري ممارسةً هو العنف الجسدي والذي بلغت نسبته 86%.


وفي المغرب أيضا وبحسب الإحصاءات الرسمية فإن أكثر من 4 ملايين امرأة يتعرضن لعنف جسدي منذ بلوغهن سن 18 سنة.


وفي تونس تبلغ نسبة النساء اللواتي يتعرضن للعنف بشتى أنواعه 47% غالبيتهن في الأرياف،


أما في مصر فإن أكثر من 99% من النساء يتعرضن للتعنيف.


وفي سوريا وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان فإن أكثر من 7500 امرأة تعرضن لحالات من العنف الجنسي.


وبالعودة إلى لبنان وحيث تزعم المرأة التحرر في بلد علماني متحرر وبعد إقرار قانون حماية أفراد الأسرة من العنف، ما زالت المرأة تعاني من التعنيف وقد وصلت في بعض الأحيان إلى القتل وقد سُجل مقتل أكثر من 12 امرأة سنويا.


لقد تناست هذه المنظمات أنها هي التي وضعت المرأة بالند مع الرجل وجعلوا الحياة بينهما قائمة على الغلبة، إن كل هذه المشكلات نتيجة حتمية للدعوة التي تكفل بها الغرب لغرزها في بلادنا ألا وهي الدعوة إلى التفلت والانحلال والبعد عن القيم الأخلاقية والبعد عن الأحكام الشرعية التي ما عرفت المرأة العزة والرفعة إلا عندما كانت تتمسك بها.


هل المرأة في لبنان وفي كافة البلاد تحتاج إلى اتحاد أم إلى حماية ورعاية؟ وهذان لن يتوفرا في ظل هكذا أنظمة خاوية وفاسدة، لأن هذه المشكلات قد نشأت من طبيعة هذه النظم الوضعية المطبقة على الناس ومن إبعاد الإسلام عن الحياة، ولحل مشاكل المرأة خاصة والمسلمين عامة لا بد من الرجوع للإسلام لأن الدين الإسلامي لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وجعل لها نظاما تسير عليه لتنعم البشرية بالاطمئنانِ. لقوله تعالى ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾.


إن المرأة بحاجة لنظام اجتماعي مصدره القرآن والسنة. فالإسلام وحده سبيل الخلاص وبتطبيقه في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة سيكون سفينة النجاة في بحر لُجِّيٍ يغشاه موج الباطل، إن الإسلام وحده بفكرته وطريقته هو النور الذي سيقشع ظلمات الرأسمالية.


﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾




كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان