خبر وتعليق هل قيمة المرأة في المساواة بين الجنسين؟ (مترجم)
March 10, 2015

خبر وتعليق هل قيمة المرأة في المساواة بين الجنسين؟ (مترجم)

الخبر:


ذكرت صحيفة "مترو هاريان" في تاريخ الرابع من مارس 2015 أن المرأة الماليزية تحتل 34% من المناصب الإدارية العليا في البلاد. وماليزيا تأتي بعد الصين مباشرة، التي سجلت 36 بالمائة وبقيت في طليعة التنوع في المنطقة. ووفقا لـ" دليل الرواتب آسيا هايز" والتي نشرت إحصائيات حول ماليزيا تشير إلى ارتفاع في الأجور من 29 بالمائة في العام السابق. كما أن هونغ كونغ تتبع ماليزيا في هذا الترتيب بنسبة (31 في المائة، ونسبة انخفاض بـ 33 في المائة في العام الماضي) وسنغافورة (27 في المائة دون تغيير عن العام السابق). أما المعدل الآسيوي لزيادة الأجور فهو بنسبة 29 بالمائة. ووفق "هايز" فإن اليابان ما تزال متخلفة من حيث رتبة التنوع، مع تقلّد المرأة في هذه البلدان 19 بالمائة من المناصب الإدارية العليا. ووفقًا لهايز، يبقى التنوع مسألة حاسمة في مجال الأعمال التجارية. وقالت كريستن رايت، العضو المنتدب لهايز في آسيا أنه على الرغم من كل الأبحاث التي أكدت أن القوى العاملة من كلا الجنسين تتمتع بمكتسبات، ولكن مع ذلك لا تمتلك النساء عدداً متساوياً من الممثلين في القيادة، مع عدم تلقيهن التشجيع لتحقيق أهدافهن في حياتهن المهنية. بينما دعت إلى المساواة بين الجنسين، فقالت أنها يجب أن تذكر المزيد من الأماكن التي تكون فيها ساعات العمل مرنة، مع الرفع من شأن المرأة كقوة مهمة، وتغيير أسس المنظمات لدعم التنوع بين الجنسين وتوفير الدعم على مستوى مجلس الإدارة تجاه قضايا التنوع. "واحدة من الخطوات الأكثر عملية هي ممارسة قاعدة الترويج على أساس الأداء، لأن هذا سيساعد على بناء ثقافة الجدارة والقضاء على العصبيات الأمر الذي لم يتحقق خلال عملية صنع القرار." برناما

التعليق:


هذا هو المؤشر على مدى نجاح ماليزيا في اتباع الصين في تحقيق الأهداف الوطنية باعتبارها دولة نامية. وقد تم نشر مختلف الأطراف لتشجيع المرأة على الدخول في مجال العمل والمشاركة في الإدارة. يجب على المرأة أن تعلم متى يسمح للنساء بأن يكن في الفريق الإداري، والذي بالتالي يساعد على تقارب حقوق المرأة مع حقوق الرجل. هذا ليس شيئا غريبا على النظام الرأسمالي. ولكن يا للسخرية، ففي 2 آذار/مارس 2015، أصدرت وزارة شؤون المرأة والأسرة وتنمية المجتمع بيانا صحفيا حول نسبة 10 بالمائة من الأطفال المتعاطين للمخدرات. فالوزارة تدرك أهمية أن يهتم الآباء والأمهات والأسر بهذا الأمر ويكونوا أكثر قلقا وحذرا للحد من هذه المسألة. ووفقا لهذا التقرير، فإن مجلس التنمية الوطنية للسكان والأسرة، وهو وكالة تابعة لوزارة شؤون المرأة والأسرة وتنمية المجتمع، يلعب دورا في توفير مهارات التربية للآباء من أجل التعرف على حاجات أطفالهم وفهمهم وكذلك رعاية أطفالهم بحنانهم لمنعهم من إدمان المخدرات.


من الواضح أن تقدير المرأة واحترام مكانتها لا يتحقق بجعل حقوقها وأدوارها متساوية مع الرجل. فالواقع المذكور أعلاه يعكس الأثر السلبي لإهمال المرأة لدورها الرئيسي. هذا "الاعتراف" يعتمد على نظرة للمرأة تم تحقيقها بواسطة قيم النظام القائم في البلاد الذي ينفي فطرة النساء والرجال. هل يمكننا التخلي عن جيل كامل وإهماله لمجرد الطلب من الرجل "للاعتراف الوهمي" بحقوقنا؟ صدق الله سبحانه وتعالى حين قال في سورة النور الآية 39: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾.


في الإسلام، أعطى الله سبحانه وتعالى للمرأة مكانة رفيعة كما أعطاها للرجل. فمكانة المرأة ينظر إليها من خلال دورها الرئيسي كأم وربة بيت، قال صلى الله عليه وسلم: «وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ».


لا ينبغي النظر إلى هذه المهمة نظرة دونية على الإطلاق، أو كوظيفة تحط من قيمة المرأة. فمما لا شك فيه، أن الأم هي الشخص الوحيد الذي يمكن أن يقدم الأفضل لأطفالها أكثر من أي شخص آخر. لذلك، هذه المسؤولية هي مسألة مهمة وحيوية، فهي مهمة تحدد مستقبل المجتمع، فتفوّق ورفاه مجتمع ما يقاس بجيل الشباب والحياة الأسرية، ولم ينكر أحد على النساء هذا الدور الاستراتيجي والحاسم، وهكذا بهذا الدور المهم والرائد، كرّمها الإسلام.


وبالإضافة إلى ذلك، تعطى النفقة للنساء للحفاظ على كرامتهن من قبل الزوج. فهي ليست مضطهدة، على الرغم من أنها تقوم بأدوار مختلفة عن الرجل في الحياة الأسرية والمجتمع. وهكذا سيحصل الأطفال أيضا على حقوقهم، ولن يتعرضوا للإهمال سواء أكان ذلك من رعاية وتثقيف وبناء شخصية أم من خلال النفقة التي تلزمهم. هذا هو التفرد والتفوق للدين الإسلامي. فهو النظام الوحيد الفريد الذي وضعه الخالق، خالق الإنسان مع مجموعة من القواعد التي تتلاءم بداهة مع عبادته. هذا تفوقٌ لأنه يكرم البشرية في وقت يكون فيه النظام الاجتماعي كما هو الحال اليوم، نظاما فاسدا ومدمرًا.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سمية عمار
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان