خبر وتعليق    هل يطلق النظام السعودي بالونات اختبار لقياس ردود الفعل حول تغييرات قادمة
December 16, 2014

خبر وتعليق هل يطلق النظام السعودي بالونات اختبار لقياس ردود الفعل حول تغييرات قادمة


الخبر:


فتاتان تسيران بدون عباءة بشارع بجدة.. ومغردون يستنكرون (صحيفة المدينة - 2014/12/10).
ضَبْط فتاة تتخفى بملابس رجالي داخل مدرجات ملعب الجوهرة (صحيفة سبق الإلكترونية - 2014/12/13).

التعليق:


إن أسلوب (بالونات الاختبار) من الأساليب المعروفة في عالم السياسة، وهو أسلوب استخدمه النظام السعودي كثيرا في العديد من القوانين والأعراف التي أراد تغييرها في البلاد، سواء في النواحي السياسية والعلاقات الخارجية، أو النواحي الاقتصادية والمعاملات الربوية أو غيرها من النواحي المحرمة، أو في النواحي الاجتماعية وهي محور الحديث هنا.. فقبل أعوام قليلة كانت النساء في بلاد الحرمين لا يغادرن اللباس الشرعي، وكان الجدل يدور حول وجوب غطاء الوجه أم عدم وجوبه، ثم تدرج النظام السعودي في تهجين أفكار الناس حتى أصبح من غير المستنكر نزع غطاء الرأس كله وليس الوجه فحسب.. وانسحب نفس هذا الأمر على عمل المرأة والاختلاط في العمل، وعلى ابتعاث النساء وعلى المحرم وعلى عضوية مجلس الشورى وغيرها.. وكلها أمور كانت من أكبر الكبائر في البلاد وتحولت مع الأيام إلى أمور عادية يألف الناس وجودها.. وقد كانت المنهجية مشتركة في جميع هذه التغيرات؛ بالونات اختبار يطلقها النظام السعودي بالتعاون مع بعض علمانيي السعودية، ثم جدل في الإعلام حول كون ما تم مخالفة قانونية أو شرعية أم مجرد عرف وعادة، ثم تليها فتاوى متفرقة عن الخلاف الفقهي حول موضع التغيير.. وغالبا ما تخلص هذه الفقاعات إلى عدم وجود أي قانون يجرم هذا الفعل، وأنه مجرد مخالفة للعرف أو العادة التي اعتادها الناس.. ثم يستمر الطرق حتى يكسر الحاجز ويحصل التغيير.. فأصبحنا نرى التبرج والاختلاط وكشف العورات وغيرها..


إننا لسنا بصدد المناقشة الفقهية لكل تغيير من هذه التغييرات أو كل تصرف من هذه التصرفات، ولكننا نضع الإصبع على منهجية منظمة ينتهجها النظام وأعوانه، ومن خلفهم من نعلم من دول الغرب وأذنابهم، لنبين أن هذه الأعمال لا تصدر عفويا مهما حاول النظام إخراجها بهذا الشكل.. وإنها غالبا ما تؤدي إلى تغيير سلبي مقصود، وتغريب ممنهج لأهلنا وقيمنا..


إن المتتبع بدقة للنظام القائم في بلاد الحرمين، يجد أنه لا يختلف كثيرا عن أية دولة علمانية تفصل دينها عن سياستها وشؤون حياتها في جل شؤون الدولة والمجتمع، فنظام الحكم وسياسته الخارجية موال للأمريكان والأوروبيين وسائر في ركابهم، ونظام الاقتصاد نظام بنوك وشركات تأمين وشركات مساهمة، كأي نظام رأسمالي آخر لا إسلام فيه إلا في بعض المعاملات، وأما الإعلام فحدث ولا حرج عن قنوات الفسق والفجور السعودية والتي كانت انطلاقة معظمها بنفس منهجية بالونات الاختبار، وأما مصالح الناس فالكل يعلم حجم البطالة والفقر ومشاكل السكن والفساد المالي والإداري المنتشر في جل أروقة الدولة.. وقد كان أغلبنا يرى أنه لم يتبق لنا من دعوى تطبيق الإسلام شيء إلا بعض النواحي الاجتماعية من أحكام الاختلاط ولباس المرأة وما شابهها.. وها هو المد التغريبي يقترب منها، وها هو النظام الذي أتى على ما قبلها من أنظمة وأحكام، يتجهز ليلتهمها...


إنه من المؤسف حقا أن يصل الحال بنا إلى هذا الحد، حد أعراضنا وبناتنا وحد ما نعتز به من حشمة وحياء وعدم اختلاط، ومع ذلك لا نجد من يقول للظالم كفى، ومن يضع لفيضان العصيان الجارف حدّاً، ومن يعيدنا إلى نهج نبينا الذي ارتضاه الله لنا، يعيدنا إلى دولة تطبق شرع الله ورسوله في كل شؤون حياتها، فترضي عنا الله وتحفظ علينا أبناءنا وبناتنا ودنيانا وآخرتنا..


إننا ندعو كل من يؤمن بالله خالقا ومشرّعا أن لا يدخر من وقته وقتا أو من جهده جهدا، دون أن يبذله في سبيل إعادة هذه الدولة الكريمة، الدولة التي لا تقيم لغير شرع الله وزناً ولا تقبل لعدو لله رأيا، دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تقيم الإسلام حق إقامته وتقطع دابر المفسدين..



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد بن إبراهيم - بلاد الحرمين الشريفين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان