الخبر: في يوم 2015/06/26م وقع تفجير في مسجد الإمام الصادق في الكويت أودى بحياة 24 شخصا وعدد كبير من الجرحى. وفي اليوم نفسه أطلق شاب أو شابان النار على مرتادي شاطئ نُزُل بمدينة سوسة التونسية وكانت الحصيلة 38 قتيلا وعدداً كبيراً من الجرحى، والخبر تناقلته كل وسائل الإعلام. التعليق: ليس هذا الخبر بالفريد من نوعه، فالقتل والاقتتال والتفجيرات هي من الأحداث اليومية التي تعيشها أمة الإسلام منذ سنوات. بل الأمة تشهد تدميرا وإبادة لم يسبق أن عاشته من قبل سواء على يد الأنظمة أو التنظيمات المسلحة. وإذا استثنينا الدفاع عن النفس والمال والعرض بنص الأحاديث واستثنينا انتزاع السلطة بالقوة من الحكام لمن يقدر عليها ولو بشبهة دليل من باب إزالة المنكر، فإن القتل والاقتتال والتفجيرات كلها جرم في حق الناس وإثمها عند الله عظيم مهما كان الدافع. فالمسلمون في وضعهم الحالي ليست لهم دولة من جنسهم، وإنما متسلطة عليهم دول أنظمتها علمانية مرتبطة باتفاقات مع الدول الغربية الاستعمارية ومدعومة من الشركات الكبرى الغربية والتي تمتص كل الثروات الطبيعية مقابل عدم محاسبتها أو حتى مساءلتها. وانحسرت مهمة هذه الدول في إخماد كل صوت يطالب بالعيش الكريم أو المساس بمصالح الدول الغربية أو محاسبة هذه الشركات أو محاسبة الدولة لتفريطها في ثروات البلاد أو الدعوة إلى الحكم بالإسلام. إلا أن الشعوب الإسلامية استفاقت وأظهرت أنها مصرة على التحرر واسترجاع ثرواتها والعيش بإسلامها مما أغضب الغرب أولا والحكام ثانيا بدليل تصريح رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد بأن سفراء الدول الكبرى في تونس اتصلوا به وأبلغوه بأنهم غير راضين عن الحملة الشعبية في تونس والتي تطالب الدولة بالكشف عن ثروات البلاد تحت عنوان "وينو البترول". إزاء هذه الاستفاقة والتحرك في شكل ثورة ازداد الغرب شراسة وحرك أعوانه وأدخل بلاد المسلمين في فوضى عارمة وفتنة وقتل واقتتال بين المسلمين وبأيدي المسلمين وفعّل فزاعة الإرهاب. والهدف إشغال الناس بما يضرهم ولا ينفعهم كالحادث الذي جد في تونس يوم 2015/06/26م، والذي أوقف حملة "وينو البترول" وأصبح لا حديث إلا عن الإرهاب ومكافحته، وأتاح للدولة التونسية العلمانية اتخاذ إجراءات أولية بحجة مكافحة الإرهاب منها إغلاق 80 مسجدا على الفور والتلويح بمنع نشاط حزب التحرير. إن أوضاعا كهذه تدفع الشباب بالخصوص إلى التعبير عن رفضهم لها بشتى أنواع الأعمال، وهنا نتوجه بنصيحة خالصة لوجه الله إلى هؤلاء الشباب بأن يدرسوا تحركهم وأن يتثبتوا من كل دعوة إلى القيام بعمل ما ويتثبتوا من الداعي ولو كان مخلصا حيث لا بد من الوعي إلى جانب الإخلاص وأن لا ينسوا أن الأجواء مشحونة بالمخابرات ودعاة الفتنة والطائفية والجهلة. والمقياس في التحري هو الحكم الشرعي مشفوعاً بدليله والذي يبين بما لا لبس فيه ولا شبهة الطريقة الشرعية للقيام بالعمل الذي ينهض بالأمة ويخرجها من دائرة الاستعمار ومن دائرة الحكم الجبري العلماني كي تتحول إلى خلافة راشدة ثانية على منهاج النبوة ومن أمة خاضعة ذليلة إلى أمة قائدة رائدة كما كانت في عهد الخلافة الأولى. قلنا إن أمتنا بلا دولة حيث إن الدول القائمة لا تمثلنا، وإيجاد دولة للمسلمين هو تطبيق أنظمة الإسلام الكاملة المتكاملة، وهو فتح باب الخير العميم للأمة وللعالم وغلق باب الشر الرأسمالي. ولا توجد طريقة شرعية لإيجاد هذه الدولة غير طريقة الرسول عليه الصلاة والسلام التي أوجد بها الدولة الأولى في المدينة المنورة. وهي طريقة أساسها الصراع الفكري والكفاح السياسي مع طلب النصرة من أصحاب القوة والمنعة. ومن أراد توضيحا أكثر عن هذه الطريقة فسيجده بسهولة عند مَن سار في هذا العمل منذ مدة حتى أصبح هناك رأي عام لدى المسلمين بفضل الله على فرضية إقامة الخلافة وأنه لا خلاص للأمة بدونها وأصبح بيانها الأول ينتظر إذناً من الله ونصراً من عنده ونصرة من أهل القوة، نسأل الله أن يجعل ذلك قريبا. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد بوعزيزي
خبر وتعليق هلا تلمَّس شبابُنا الطريقة الشرعية لإنهاض الأمة بدل الأعمال العشوائية من قتل واقتتال وتفجير
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان