خبر وتعليق    حملة الهاشتاغ (ليس بإسمي#) تهمِّش المسلمين في بريطانيا مرةً أخرى   (مترجم)
October 03, 2014

خبر وتعليق حملة الهاشتاغ (ليس بإسمي#) تهمِّش المسلمين في بريطانيا مرةً أخرى (مترجم)


الخبر:


تهافتَ الفتيان والفتيات المسلمون في المملكة المتحدة على وسائل (التواصل الاجتماعي) لإدانة الجماعة المقاتلة، تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، قائلين إن مثل هؤلاء المتطرفين لا يمثلون الإسلام. وقد قالت الجمعية الخيرية البريطانية التي نظّمت هذه الحملة، "مؤسسة التغيير الإيجابي"، التي تتخذ من لندن مقراً لها، أن حملة الهاشتاغ "ليس بإسمي#" أتاحت للمسلمين الفرصة "لشجب" أعمال "العنف الهمجية" التي قام بها تنظيم الدولة الإسلامية بكلماتهم هم أنفسهم.


وكان حنيف قادر، مؤسس تلك الجمعية، قد قال عقب قتل الصحفي ديفيد هينز وخطف عامل الإغاثة البريطاني ألان هيمينغ: "إن جريمة قتل رجل بريء ليس لها ما يبررها لا من دين ولا من طريقة عيش مهما كانت في الحياة. إن هؤلاء الإرهابيين، تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، "ليسوا مسلمين حقيقيين؛ إنهم لا يطبقون تعاليم الإسلام الصحيحة، وهي السلام والرحمة والشفقة؛ وهم الأعداء للجنس البشري برمّته."


يأتي هذا ولم يكد يمضي أسبوع واحد على قيام ما يزيد على 100 إمام [مسجد] بريطاني بالتوقيع على رسالة نشرت في صحيفة الإندبندنت تنأى بالمسلمين في المملكة المتحدة عن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، وتتوسل إليه لإطلاق سراح ألان هيمينغ.


وسرعان ما تبعتها حملة هاشتاغ نظيرة لتلك التصريحات وهذه الرسالة، حملة تفيض سخريةً تهكّمية. إذ ظهرت حملة هاشتاغ "اعتذارات من المسلمين#" يوم الثلاثاء 23 أيلول/ سبتمبر، وما لبثت هذه أيضاً حتى اكتسبت زخماً كبيراً وأحدثت صدى واسعاً. حيث استُخدمت نحو 30 ألف مرة خلال ال 48 ساعة الماضية.


فقد كتب أحدهم "أنا آسفٌ على اكتشافنا كمسلمين علم الجبر والكاميرات والجامعات والمستشفيات، بل وحتى القهوة." وقال آخر "أنا آسفٌ على القهوة والشيكات والمظلات والكيمياء واللقاحات والصابون والشامبو والكاميرات." وقال ثالث "أنا آسفٌ لأن امرأة مسلمة، هي فاطمة محمد الفهري، كانت هي من أنشأت أول جامعة في العالم."

التعليق:


من الواضح أن هذه الحملة، شأنها في ذلك شأن حملات كثيرة غيرها وقعت في الماضي، يجري استخدامها لتضييق الشراك الخبيثة أكثر فأكثر حول المسلمين في بريطانيا، شراك وضعهم في موقف من يجب عليهم الاعتذار بسبب ما يقترفه آخرون من أعمال. والأبشع منها، ذلك الربط الماكر البئيس من قبل وسائل الإعلام والسياسيين الغربيين بين أعمال تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" من جهة، وبين تطبيق الشريعة الإسلامية ومصطلح "الخلافة" من جهة أخرى.

وهما مسألتان لا صلة بينهما على الإطلاق. وهم يهدفون من ورائها مجدداً إلى تثبيط وإبعاد المسلمين عن تطبيق جوانب أصيلة أساسية من دينهم. ما يعني أن عملية الشيطنة باقية، وما زالت متواصلة. الأمر الذي جعل البعض من أبناء الأمة يخشون تطبيق الإسلام على صعيده الشامل، ويسعون عوضاً عن ذلك إلى كسب ودّ الغرب وإعلان الولاء لبريطانيا وقيمها الفاسدة.


لكن المؤسف والمحزن أن الأشخاص الذين وقعوا الرسالة الموجهة إلى مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" لم يقعوا في هذا الفخ فحسب، بل وتجاهلوا كذلك بالكلية الأسباب الكامنة وراء أعمال التنظيم. وهي أسباب ترجع في مجملها إلى سياسات الغرب الخارجية القائمة على غزو البلدان الأخرى واحتلالها ونهب ثروات شعوبها. وينسى الكثيرون، أو يتناسون، أن الإسلام عندما طُبّق كله، كنظام حياة وطريقة عيش، نَعِم في ظل دولته المسلمون وغير المسلمين بالطمأنينة والرخاء. وكانت دولته مشعل الهداية ومنارة التقدم والازدهار للعالم أجمع. ولم يوقفها عن مواصلة سيرتها ومسيرتها العظيمتين شيء سوى تدخل القوى الغربية الاستعمارية في شؤونها، والقضاء عليها في 1924م.


لهذا، وغيره، يجب على المسلمين في بريطانيا أن يسألوا أنفسهم، ويرفعوا عقيرتهم بسؤال الآخرين أيضاً، لماذا يُطلب منهم شجب الإرهاب لا لشيء إلا لأنهم يدينون بالإسلام؟! إن وحشية بعض أعمال تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" قد أصابت غالبيتنا بالروع؛ ولكن لماذا يُضغط علينا لنعبّر عن اشمئزازنا منها وننشره على الملأ؟ إن هذا الضغط ما هو إلا عمل استعبادي يكرس الشعور بالذنب من خلال ربطه بالدين.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عائشة حسن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان