خبر وتعليق    حقوق المتحولين جنسيا   دليل على سيادة الدستور على أحكام الإسلام في ماليزيا   (مترجم)
November 28, 2014

خبر وتعليق حقوق المتحولين جنسيا دليل على سيادة الدستور على أحكام الإسلام في ماليزيا (مترجم)


الخبر:


في السابع من تشرين الثاني 2014 عطلت محكمة الاستئناف الماليزية حكما شرعيا إسلاميا وذلك بإلغائها حظرا على ارتداء المسلمين المتحولين جنسيا ملابس الجنس الآخر. وقد نقلت وكالة فرانس برس عن القاضي "هشام الدين يونس" وهو أحد القضاة الذين ترأسوا قضية الاستئناف هذه قوله بأن "حظر ارتداء المتحولين جنسيا لملابس الجنس الآخر يُعد حرمانا لأولئك الذين تقدموا بالطعن وأمثالهم ممن يعانون من "اضطراب تحديد الهوية الجنسية" من مزاولة نشاطاتهم بحرية في الأماكن العامة... إن هذا مهين، وقمعي وغير إنساني". وللمرة الأولى في ماليزيا، تقضي محكمة الاستئناف بقرار لصالح المسلمين المتحولين جنسيا وتمنحهم الحق في ارتداء الملابس النسائية على الملأ. وقد كان المقدمون للطعن: محمد جُزيلي مُهد خميس وشكور جاني ووان إسماعيل وهم من المتحولين جنسيا قد تعرضوا للاعتقال مرات عديدة بتهمة انتهاك أحكام الشريعة التي تتبناها الدولة والتي تمنع ارتداء هؤلاء لملابس الجنس الآخر. وقد قام هؤلاء بعد صدور الحكم بتقديم طلب مراجعة قانونية قضائية بحق الفتوى الشرعية التي تمنع الرجال من ارتداء الملابس النسائية أو التنكر في زي امرأة في ولاية بيجري سيمبيلان باعتبارها غير دستورية. وكان قد صدر في تشرين الأول من عام 2012 حكم قضائي من المحكمة العليا بأن على المتقدمين بالطعن التزام أحكام وتعاليم الشريعة كونهم ولدوا ذكورا ابتداء. ومع ذلك، فقد صرحت محكمة الاستئناف في وقت لاحق بأن المادة 66 من القانون الجنائي الشرعي قد انتهكت المواد 5 و8 و9 و10 من الدستور الاتحادي، والذي يضمن مختلف أشكال الحرية الإنسانية.

التعليق:


لقد لاقى حكم محكمة الاستئناف ابتهاجا واضحا من قبل الليبراليين وجماعات حقوق الإنسان. ومع ذلك، فإن هذا الحكم القضائي وعلى الرغم من معارضته لأحكام الإسلام، ليس بمستغرب. فالطبيعة العلمانية للدولة الماليزية، والتي تفصل الدين عن الحياة، تتطلب من القضاة اتخاذ قرارات قائمة على قوانين بشرية وضعية تبرر الحكم بغير ما أنزل الله وتبيح النظر في أحكام الله ومراجعتها.


إن المتحولين جنسيا أشخاص يظهرون أو يحاولون الظهور كأفراد من الجنس الآخر، إما عبر التحول الجنسي الكامل أو تغيير العادات واللباس أو كليهما. وقد حرم الإسلام هذه الظاهرة تحريما صارما حازما. فقد جاء في أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لعن الرجال الذين يتشبهون بالنساء في تصرفاتهم وأن هذا فساد يستحق فاعله التعزير في الدنيا. «لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالْمُتَرَجِّلاَتِ مِنْ النِّسَاءِ» (رواه البخاري)


وعلى الرغم من استحسان الليبراليين للقرار، فقد عبر البعض الآخر عن غضبه واستيائه من حكم المحكمة هذا. إن هذا الشعور بالغضب أمر مفهوم تماما لكن المؤسف حقا أن يكون التركيز على عدم الرضا عن "القرار" مع تجاهل المؤسسة القانونية والنظام الكامل الذي يقف وراء إصداره. فقد استند القرار على مبادئ الحرية المنصوص عليها في الدستور الاتحادي الماليزي والذي أنشأه المستعمرون الكفار، وعلى رأسهم اللورد ريد. وبموجب الدستور، فإن النظام القضائي الماليزي مزدوج القوانين فهو يستند إلى القوانين الوضعية إلى جانب الأحكام الإسلامية، وهذا القرار دليل واضح على أن المحاكم المدنية هي صاحبة الغلبة على المحاكم الشرعية، وبالتالي فإن القاضي المدني لديه الصلاحية لا بإبطال قرارات المحاكم الشرعية فحسب بل بتعطيل شرع الله تعالى على حد سواء. إن هذا هو التفسير الحقيقي لقرارات قضاة محكمة الاستئناف المتعلقة بمعنى الحرية الواردة في الدستور وهو يعني بوضوح حرية التعدي على أوامر الله سبحانه وتعالى!!


وعلى الرغم من أن الحكومة الماليزية تتظاهر بمعارضتها لليبرالية، إلا أنها تتمسك وبحزم بالديمقراطية التي هي العمود الفقري لليبرالية. وفي الواقع فإن الليبرالية والديمقراطية لا تحملان في طياتهما شيئا إلا الشر والفساد. وإن اعتراف المحكمة بحقوق المتحولين جنسيا ما هو إلا نزر يسير من عيب أصيل في هذا النظام الفاسد. وبالتالي، فليس هنالك من طريقة لإعادة الأمر إلى نصابه إلا بالإطاحة بنظام الكفر صنيعة الغرب هذا واستبدال نظام الله به في ظل دولة إسلامية (خلافة على منهاج النبوة) من شأنها أن ترشد البشرية للخير وتعيدهم إلى الفطرة السوية وتبعدهم عن كل شر ورذيلة.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد - ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان