February 02, 2015

خبر وتعليق هي لعبة القط والفأر إذن


الخبر:


كتبت ال بي بي سي على صفحتها الإلكترونية خبر الخطاب الذي ألقاه حسن نصر الله يوم الجمعة 30 كانون الثاني 2015 وعنونت الخبر بـ: حسن نصر الله: حزب الله لا يريد الحرب ولكنه لا يخشاها إذا ما فرضت عليه، حيث جاء في الخبر:


توعد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إسرائيل بأنه سيرد على أي اعتداء يستهدفه في أي مكان وأي زمان.


وكان نصر الله يتحدث للمرة الأولى بعد مقتل ستة عناصر من الحزب وجنرال إيراني في غارة في القنيطرة وما أعقبها من رد الحزب باستهداف رتل عسكري إسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة يوم الأربعاء الماضي.


وأكد نصر الله أن حزب الله لا يريد الحرب ولكنه لا يخشاها إذا ما فرضت عليه.


وكان نصر الله يتحدث من خلال اتصال مصور في حفل أقيم لإحياء ذكرى قتلى حزب الله الذين سقطوا في الجولان في الثامن عشر من الشهر الحالي.


وكان حزب الله قد رد على الهجوم الإسرائيلي يوم الأربعاء بهجوم صاروخي أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين.


وقال نصر الله إن حزب الله لن يراعي أي شروط للاشتباك في مواجهته مع إسرائيل، وأنه سيحمل الإسرائيليين مسؤولية اغتيال أي من قادته أو كوادره.
وقال "لنا الحق في الرد في أي زمان ومكان بالطريقة التي نراها مناسبة."


وكان ضمن الحاضرين في الحفل رئيس لجنة الأمن القومي والعلاقات الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بوروجردي.

التعليق:


إذن هذه هي المقاومة التي يتغنى بها حزب إيران وأشباهه وأولياؤهم.... والتي استبدلوها بما هو خير منها فقد كانت المقاومة بديلاً للجهاد المقدس، ليلبسوا على المسلمين دينهم وأحكام ربهم!


هي إذن الرد المقنن على اعتداءات المغتصب، بما يسبب له الألم والأذى لكنه لا يقضي عليه ولا يجتثه من جذوره... هي إذن لعبة القط والفأر ليس إلا... فلا هي تستهدف تحرير فلسطين، ولا تطهير الأقصى من دنس يهود... فكيف يستقيم شعار (الطريق إلى القدس) الذي كان يرفعه منظمو الاحتفال مع ما قاله زعيمهم من أن الحزب لا يريد الحرب مع يهود... كيف سيصل إلى القدس إن لم تتقدمه الجحافل المجاهدة التي تجتث يهود وتقتلعهم من الأرض المباركة... ألم يثبت لهم كما ثبت للقاصي والداني أن يهود لن يتنازلوا عن فلسطين ولا حتى عن شبر منها بصلح ولا مفاوضات، وأن الوسطاء الدوليين لن يرغموا يهود على أمر لا يرضونه.

فماذا بقي لاستعادة المغصوب إلا أن يسترد بالقوة؟...


فإذا كانت القوة التي تحصل عليها حزب إيران هي للردع أو للمقاومة كما يقولون، فهي إذن للمزايدة على القاعدين: المطبعين والمفاوضين، ولخذلان العاملين المخلصين، يهدفون بها تخدير الأمة وتخذيلها عن العمل الشرعي الجاد لتحرير البلاد والعباد... وإشغالها بمقاومة ظاهرها إرهاب العدو وإيذاؤه، وباطنها إطالة بقائه فوق الأرض السليبة، والتعايش مع ما يقترفه من جرائم في حق أهلها ومقدساتها.


أين هم من قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: 141]، وهم ساكتون عن تحكم يهود بفلسطين وأهلها ومقدساتها، لا يثيرهم ولا يحركهم إلا قيام يهود باغتيال عناصرهم أو تهديد كياناتهم؟


أين هم من قوله جل جلاله: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: 39]؟ وقوله: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: 14]؟ أليسوا يسمون أنفسهم بحزب الله؟؟؟ فإن حزب الله هم من يتبعون منهجه، ويحكمون شريعته، ويبادرون بتنفيذ أوامره. وليس من يتلفعون بمسوح العابدين وأعمالهم أعمال الشياطين.


إن الأمة قد شبت عن الطوق يا حسن نصر الله، وباتت تدرك أن يهود لا يجدي معهم الردع والمقاومة، بل هم يحتاجون إلى دولة عزيزة قوية، تقاتل يهود وتستعيد أرضها برغم أنف من يقفون وراء يهود، فلا تلتفت إلى الرأي العام العالمي ولا إلى الموقف الدولي. لأن لديها ما هو أقوى من دول العالم أجمع ولو اجتمعوا لها... كيف لا وهي دولة تقيم شرع الله فينصرها حين تستنصره... وكفى بالله معينا وناصرا...

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أسماء الجعبة - فلسطين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان