خبر وتعليق    حية سوداء في ليلة ظلماء تطول لقاح أطفال أبرياء
September 22, 2014

خبر وتعليق حية سوداء في ليلة ظلماء تطول لقاح أطفال أبرياء


الخبر:


الجزيرة نت
- أبدى الأهالي والناشطون غضبهم من وصول لقاحات فاسدة إلى ريف إدلب وتسببها في مقتل وإصابة العديد من الأطفال، وحمّلوا الحكومة السورية المؤقتة مسؤولية ما حدث.


وكان 15 طفلا قتلوا بريف معرة النعمان وأصيب قرابة مائة آخرين بحسب المستشفيات الميدانية التي أكدت أن السبب وراء ذلك يعود إلى أن اللقاحات فاسدة.


وأكدت مديرية صحة إدلب أن كافة اللقاحات مستلمة بشكل كامل من منظمة الصحة العالمية.


وتشير التحقيقات الأولية إلى أن حدوث اختراق أمني محدود من قبل مخربين يرجح أنهم من النظام الذي يسعى لاستهداف القطاع الصحي لسوريا الحرة وخلق البلبلة، وفق ناشطين.

التعليق:


لست في هذا المقام بصدد التحقيق في هذه الجريمة الحاقدة التي طالت أطفالنا في الشام... فأيا كان وراء هذا العمل الإجرامي أهو النظام السوري المجرم أم منظمة الصحة العالمية أم الائتلاف السوري العميل فكلهم لا يرعى حرمة لدم مسلم طفلاً أكان أم شيخاً...


فهذه ليست المرة الأولى التي أثبت فيها النظام إجرامه وحقده على أطفال الشام... فبالأمس القريب ارتكب مجزرة بحقهم في الغوطة الشرقية بريف دمشق وقتل المئات بالمواد الكيميائية السامة... فهذه العملية إنما هي حلقة في سلسلة الإجرام والحقد من النظام المدعوم من أمريكا الحاقدة التي تضع كل ثقلها لإجهاض ثورة الشام التي خلطت أوراقها وفاجأتها بثورة غير متوقعة والتي تسعى لإخضاع أهلها وجلبهم إلى حظيرتها... خوفاً ورعباً من توجههم الذي ظهر واضحا جليا في مطالبتهم بتحكيم شرع الله وإقامة حكم إسلامي يغير النظام العالمي كله... هذا التغيير القادم الذي سيقتلع نفوذهم من الشام والمنطقة بأسرها ويقتلع ربيبتهم دولة يهود من المنطقة ويحرر الأقصى، بل سيضع حداً لهيمنة أمريكا على العالم ويضع حجر الأساس لنهاية الحضارة الرأسمالية العفنة التي أورثت البشرية الويل والثبور.


ويقابل هذا المشروع الإسلامي العظيم مشروع أمريكي خبيث تستخدم فيه أمريكا كل أدواتها للتصدي له... فتستخدم تارة تركيا لاحتواء المجاهدين والسياسيين أو لنقل الثورة وتارة تستخدم الجامعة العربية لإعطاء المهل وإطالة عمر النظام لأخذ فرصة أكبر لترتيب أوراقها... وتارة تستخدم مجلس الأمن فتختبئ خلف الفيتو الروسي... ثم بعد كل هذه المحاولات التي لم تجد نفعاً... لجأت أمريكا إلى إثارة الفتنة بإشغال الكتائب مع بعضها البعض في اقتتال لا يرضى عنه رب العالمين ولن يكون إلا لصالح أمريكا...


ثم حشدت أمريكا كل عملائها من الحكام ومن الرأي العام الدولي تحت عنوان محاربة الإرهاب "تنظيم الدولة" وفي الحقيقة هي لا تريد القضاء على تنظيم الدولة فحسب بل القضاء على كل ما هو إسلامي وكل ما له علاقة بالمشروع الاسلامي الذي تحاربه... فالإرهابي بنظر أمريكا هو من يرفض الولاء لها ويطالب بتحكيم شرع الله...


ثم طلبت من عميلها الائتلاف بأن يوجه نداءً إلى المجتمع الدولي لضرب تنظيم الدولة ليكون لها ذريعة في التدخل في سوريا والقضاء على الإرهاب أو بعبارةٍ أخرى القضاء على مشروع الخلافة...


فمشروع الخلافة سيدمر مشروع أمريكا التي طرحته في جنيف2 بإقامة دولة مدنية وتشكيل حكومة انتقالية مشتركة تضم أعضاء من النظام وأعضاء من المعارضة وتأمين خروج آمن لبشار الأسد وسن دستور ليس له علاقة لا بالإسلام ولا بمطالب الثوار... فتضيع كل تلك التضحيات في مهب الريح...


الأمر الأساسي الذي يضمن نجاح الثورة والوقوف سداً منيعاً أمام مشروع أمريكا ويضمن حماية أهل الشام وأطفال أهل الشام... هو وقف الاقتتال بين الثوار والكتائب هذا الاقتتال الذي أرهق المجاهدين وأضعفهم، يقول تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ * وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾... وأن تتجمع كل الكتائب والألوية على مشروع إسلامي واضح المعالم بكل ما يحتويه من نظم... بوحدة الصف ووحدة المنهج سيضرب الثوار مشروع أمريكا ويسقطونه...


وبالمشروع الإسلامي يضمن الثوار مرضاة الله وبالتالي نصر الله وهذا ما وعد الله، والله لا يخلف الميعاد ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم أنس المقدسية

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان