January 26, 2015

خبر وتعليق حزمة الشفافية في الإدارة العامة في تركيا ‏(مترجم)‏

الخبر:‏


أدخل رئيس الوزراء داود أوغلو حزمة إجراءات تتعلق بالشفافية في الإدارة العامة. [المصدر: جميع ‏وكالات الأنباء]‏

التعليق:‏


فيما يلي تفاصيل حزمة الشفافية التي قدمها رئيس الوزراء داود أوغلو:‏


‏1.‏ التبرعات المالية للأحزاب السياسية ستكون متاحة عبر شبكة الإنترنت ليطلع عليها الجميع. وسيتم ‏فرض غرامات على أية جهة لا تتبع الإجراءات المطلوبة.‏


‏2.‏ بالإضافة إلى ذلك، فإن جميع المساعدات المالية المقدمة لأعضاء البرلمان ورؤساء البلديات سيتم ‏وضعها في حسابات الحملات الانتخابية التي يتم تزويدهم بها، وهي بدورها ستكون معلنة بشكل ‏واضح جدًا.‏


وكذلك تم إجراء تغييرات على قانون مكافحة الفساد. وبعض تلك التغييرات هي كما يلي:‏


‏1.‏ كل من يتولى وظيفة عامة، أو مسؤولية عامة، أو في محل ثقة عامة الناس يجب أن يكون ملتزمًا. ‏ونائب رئيس مجلس الإدارة ورؤساء المقاطعات في الأحزاب السياسية المشتركة في مجلس ‏النواب سيكونون مسؤولين عن تقديم إعلان الأصول المالية. وسيقدمون إعلان الأصول هذا إلى ‏مجلس النواب.‏


‏2.‏ سيتم تخفيض فترة تجديد إعلانات الأصول المالية من خمسة أعوام إلى عامين. وسيتم إبطال العمل ‏بالإعلانات المؤقتة، بحيث تدخل حيز التنفيذ قبل اجتماع الهيئة الأخلاقية. وسيتم مقارنة إعلانات ‏الثروة التي يقدمها الرؤساء مع بعضها البعض.‏


وباختصار فإن هذه بعض النقاط التي سوف تتغير.‏


إن هدف الحكومة من ذلك هو إظهار زعم الحكومة أنها تواجه الفساد، وأنها تعمل بشفافية أكبر. وإلى ‏جانب هذا، فقد تم إلغاء التهم التي وجهت إلى أربعة وزراء سابقين كانت أسماؤهم على علاقة بسلسلة من ‏الفساد، وقد أدى ذلك إلى وجود انزعاج بين الناس وفي قواعدهم الانتخابية. وكانت الحكومة في تلك ‏المرحلة تواجه بعض الصعوبات في إقناع قاعدتها الانتخابية. وبما أن حزمة الشفافية هذه قُدمت بعد تبرئة ‏الوزراء الأربعة الذين تورطوا في قضايا فساد أمام لجنة تأسست لهذا الغرض، وأن الحكومة اتخذت هذه ‏الخطوة مباشرة بعد هذا الحدث، وأيضًا فإن الإعلان عن هذه الحزمة قام به رئيس الوزراء داود أوغلو وقد ‏تم ذلك خلال احتفال كبير، مما يجعلها تطورًا ملحوظًا. ففي ظل الظروف العادية، كان يقوم بإدخال مثل هذه ‏التعديلات وزير أو مسؤول ذو منزلة أدنى، ولكن في الآونة الأخيرة وخاصة بعض تعديلات من هذا النوع ‏فإن رئيس الوزراء نفسه هو من يقوم بالإعلان عنها. ويبدو أن هذا الأسلوب يتم استخدامه لإظهار الحكومة ‏للناس باعتبارها حكومة صالحة. وبالتالي فإن الرسالة التي ترسلها الحكومة هي أنها حكومة تحارب الفساد ‏بغض النظر عمن يشارك فيه، ولن يتم التسامح مع أي أحد في هذه المسألة. ومنذ تأسيس الجمهورية، فإن ‏جميع الحكومات أخذت كافة الاحتياطات لمنع الفساد، إلا أنها فشلت دائمًا. والسبب في ذلك أنها تجعل ‏المصلحة قبل كل شيء، وجميع الحكومات تحكم على الناس على أساس النظام الرأسمالي الذي هو أس ‏الداء. فالنظام الرأسمالي نفسه هو الأساس لسوء التصرف والفساد. فكل المؤسسات الحكومية مبنية على ‏أساس هذا النظام الذي لا يقوم إلا على المنفعة، فلا يُجنى من الشوك العنب. وهذا يعني أن الخير لا يمكن ‏أن يأتي من هذا النظام الخاطئ. وهذه الحكومات التي تأتي للحكم، تحاول إيجاد حل لهذه المشكلة - سواء ‏أكانت تعلم أم لا - من خلال معالجة الأعراض بدلاً من معالجة السبب. وإذا كانت الحكومة جادة حقًا في ‏علاج هذه القضية - ونحن نعتقد أنها ليست كذلك - فإن هناك شيئًا واحدًا فقط يجب أن تفعله. وهو نبذ ‏النظام الرأسمالي وتطبيق النظام الإسلامي القادر على جلب الطمأنينة للبشرية في كل جوانب الحياة. عندها ‏فقط سوف تنجح الحكومة في علاج هذه القضية وفي غيرها من القضايا.‏

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
يلماز شيلك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان