خبر وتعليق    إهدار 1.3 مليار طن من الغذاء سنوياً بينما الملايين لا يجدون قوت يومهم!
November 05, 2014

خبر وتعليق إهدار 1.3 مليار طن من الغذاء سنوياً بينما الملايين لا يجدون قوت يومهم!


الخبر:


تهدر كميات من الغذاء تكفي لإطعام ملياري شخص سنوياً، الأمر الذي دفع وكالات الأمم المتحدة إلى وضع برنامج تفاعلي جديد في مسعى لتقليص الكميات المهدرة والتي يمكن أن تكفي بسهولة لسد رمق 800 مليون جائع في العالم، وتقول منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) إن ما يقدر بنحو 1.3 مليار طن من الغذاء أو نحو 30 في المئة من الإنتاج العالمي تفقد أو تهدر سنوياً، وتقول فاو إن أكثر من 40 بالمئة من المحاصيل الجذرية والفواكه والخضراوات و20 في المئة من البذور الزيتية و35 في المئة من الأسماك لا تصل لأفواه الجائعين في العالم. (العربية نت)

التعليق:


إن هذا الخبر يؤكد خطأ النظرة الرأسمالية للمشكلة الاقتصادية والتي تقوم عندهم على ندرة وسائل الإشباع بالنسبة للحاجات، أي أن المشكلة في الإنتاج، فأخذوا يعملون على زيادة الإنتاج دون البحث في الإنسان وحاجاته ووسائل إشباعها فضاع الإنسان وحاجاته في ثنايا بحث الإنتاج، مع أن المشكلة هي في كيفية امتلاك الثروة والمنافع الاقتصادية وكيفية توزيعها، بحيث يتم تحقيق الإشباع لجميع الحاجات الأساسية لكل فرد إشباعاً كلياً وتمكينه من إشباع حاجاته الكمالية بقدر استطاعته، فلو كانت المشكلة في الإنتاج كما يزعمون لما ذهب 1.3 مليار طن من الغذاء أي نحو 30% من الإنتاج العالمي من الغذاء إلى صناديق القمامة بينما هناك ملايين الجوعى في العالم لا يجدون ما يسد رمقهم، بل إن الآلاف من الناس يموتون جوعاً في كل عام على وجه البسيطة.


والناظر في أحوال الناس الاقتصادية من حيث حيازة الثروة يجد تفاوتاً كبيراً بين الناس، فالرأسمالية جعلت الناس يعيشون بين ثراء فاحش وفقر مدقع، حيث إن البعض من الناس يستحوذ على ثروة تقدر بالمليارات من الدولارات، ويستحوذ على الثروات الطبيعية؛ من بترول وغاز ومعادن، وعلى الأسواق الاقتصادية، وفي الوقت نفسه نجد في الجهة المقابلة الفقر والبؤس والحرمان، لدرجة أن بعض الناس لا يجدون قوت يومهم، ويحرمون من استغلال الثروات الطبيعية التي خلقها الله تعالى لجميع الناس، ولم يخصَّ بها أحداً من البشر؛ مثل شواطئ البحار، والغابات والأنهار وغير ذلك مما هو عام لا يخصُّ أحداً من الناس.


إن هذه الإحصائيات تُري أن تطبيق المبدأ الرأسمالي خلف وضعاً مأساوياً لم يشهد له التاريخ مثيلا، فقد شهد التاريخ مجاعات وقحطاً وسوء محاصيل، لكن أن يكون الغذاء متوفراً في العالم بل في البلد الواحد وأهله لا يقدرون على تحصيله لعدم امتلاكهم للمال ويتلف منه ما يكفي الجوعى، فذلك ما لم تشهده البشرية من ظلم ووحشية.


إن العالم اليوم قد اكتوى بلظى الرأسمالية، وإنه لا خلاص للبشرية كلها إلا بتطبيق الإسلام في خلافة على منهاج النبوة تنظر إلى المشكلة الاقتصادية نظرة صحيحة، على أنها مشكلة إنسانية، فتنظر للإنسان بإنسانيته وفرديته، ويكون هو موضوع البحث وليس الربح المادي، وتحسن توزيع الملكيات والثروات، فلا يبقى المال دولة بين الأغنياء فقط، وتمنع احتكار السلع والأسواق، وتعطي كل ذي حق حقه.


وقد شهد العالم على عدل الإسلام الذي جسده تطبيق أحكامه في ظل الدولة الإسلامية طوال قرون، وبذلك ساد المسلمون العالم وحملوا له رسالة الهدى والنور، فإلى العمل مع العاملين لإقامة دولة الخلافة ندعوكم.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾




كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم براءة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان