الخبر: وكالات أنباء - تسبب خطأ طبي في فصل رأس مولود عن جسده أثناء إجراء عملية الولادة لوالدة الطفل في مستشفى حكومي في مدينة الخليل بفلسطين المحتلة، وقد فتحت إدارة المستشفيات في وزارة الصحة تحقيقاً لمعرفة ملابسات هذا الحادث، كما فتحت النيابة العامة تحقيقاً مماثلاً في الحادثة". التعليق: كثيرا ما نسمع عن أخطاء طبية تؤدي إلى الموت أو إحداث عاهات تحدث في المستشفيات وذلك نتيجة الإهمال الطبي أو الجهل، ويثور الناس وتشكل لجان تحقيق تنتهي بقرارات لا تساوي الحبر الذي كُتبت فيه. وقد تزايدت هذه الحالات في فلسطين مثلها مثل غيرها من هذه البلاد، وكأنها أصبحت تشكل ظاهرة، وسمعنا عن عشرات القضايا المرفوعة ضد أطباء أو مستشفيات بدون نتيجة، والحساب والعقاب فيها بعيد فالمتهم والمحقق والقاضي واحد وهو وزارة الصحة!! ومنذ أقل من أسبوعين حدث خطأ طبي آخر أدى إلى وفاة أم وجنينها في مستشفى في نابلس أثناء عملية الولادة!! فمن السبب وما النتيجة!؟ إن الطب علم إنساني يهدف إلى تخفيف آلام البشر ومعاناتهم.. وكم سمعنا وقرأنا على مدى التاريخ عن أطباء مهرة يتعاملون بإنسانية ورحمة، خاصة في ظل الإسلام وأحكامه، قال صلى الله عليه والسلام لمن أخبره أنه طبيب: «الله الطبيب، بل أنت رجل رفيق» (أبو داود)، أي: أنت ترفق بالمريض وتتلطفه، والله يبرئه ويعافيه. ولكن مع تغلغل النظام الرأسمالي البغيض والعلمانية التي تفصل الدين عن الحياة تحول الطب شيئا فشيئا إلى تجارة وحسابات ربح، واختفت الإنسانية والرحمة تحت ضغط المنفعة والمصلحة، وأصبح الأطباء تجارا وسماسرة يتاجرون بآلام الناس وعذاباتهم، وأضحت المستشفيات شركات استثمار تجارية يدخلها ويُعالج فيها من يدفع أكثر بينما يموت الفقير وهو يبحث عن حبة دواء لا يملك ثمنها. وليت الأمر وقف عن هذا الحد، بل تعداه إلى الاستخفاف والاستهانة بأرواح الناس وحياتهم، وما ذكرناه هو مثال وغيض من فيض لما يحصل من تجاوزات وإهمال لم يتسع المقام لذكر بعض منها فهي كثيرة ومتنوعة وفظيعة. ولا نقول هنا أن هذا يدخل ضمن القضاء والقدر والخطأ غير المقصود، بل هو نتيجة أفعال بشرية يمكن تفاديها لو كان هناك عقاب وحساب! خاصة أن عددا من شهادات الطب يحصل عليها أصحابها وهم لا يستحقونها حيث اشتروها بالمال خاصة من دول أجنبية لا يهمها إلا الربح والمادة ولو على حساب البشر وأرواحهم خاصة إن كانوا مسلمين!! ولكن غاب الحاكم الراعي فغاب العدل والأمان. ففي الإسلام أحكام شرعية لكل صغيرة وكبيرة. فلا شك أن الطبيب مسؤول عما يقع فيه من خطأ تجاه من يطببه، وهذه المسؤولية تعظم أو تقل بحسب نوع الخطأ ودرجته، ففي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه والسلام قال: «من تطبب ولم يُعلَم منه طب قبل ذلك فهو ضامن». رواه ابن ماجه والحاكم في المستدرك وصححه، ووافقه الذهبي. والحديث يعتبر أصلاً عند أهل العلم في تضمين الجاهل إذا عالج غيره وتضرر بعلاجه. وإذا كان الجهل هو الموجب للمسؤولية كما يدل عليه ظاهر الحديث، فإنه يستوي فيه الجاهل بالكلية وهو الشخص الذي لم يتعلم الطب، والجاهل بالجزئية وهو الشخص الذي علم الطب وبرع في فرع من فروعه، ولكن يجهل الفرع الذي عالج فيه، فمثل هذا يضمن. فالطبيب الجاهل يأثم بجنايته ويضمن ما يترتب عليها. أما الخطأ فهو ما ليس للإنسان فيه قصد ومثاله: أن تزل يد الطبيب الجراح، أو أخصائي التخدير، أو الممرض، أو المصور بالأشعة والمنظار، وينشأ عن ذلك ضرر بجسم المريض فهذا النوع لا يترتب عليه تأثيم فاعله، قال تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً﴾، لكن يلزم صاحبه بضمان ما نشأ عن خطئه.. لكن في ظل غياب تحكيم هذه الأحكام الشرعية بغياب الدولة التي تطبقها، وفي ظل انتشار الفساد والمحسوبيات والرِّشا اختلط الحابل بالنابل ونجح الجاني في الهروب بفعلته مرارا وتكرارا، بل وربما عوقب الضحية وأهله! وستتكرر المآسي وتتنوع بدون عقاب. فاللهَ نسأل الفرج العاجل بإذنه تعالى لينال كل ذي حق حقه. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمسلمة الشامي
خبر وتعليق إلى متى مسلسل الأخطاء الطبية القاتلة؟!
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان