خبر وتعليق   إرضاء الخالق المدبر أولى من إرضاء الكافر المستعمر
January 22, 2015

خبر وتعليق إرضاء الخالق المدبر أولى من إرضاء الكافر المستعمر


الخبر:


استيقظ سكان العاصمة صنعاء يوم الاثنين 2015/1/19م على أصوات الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وذلك في هجوم حوثي على مقر رئاسة الرئيس هادي ومنزله ومقر الأمن السياسي واستمرت الاشتباكات إلى وقت الظهيرة مخلفةً عدداً من القتلى والجرحى وبعض الدمار في المنشآت الحكومية وبعض منازل سكان المناطق القريبة من الأعمال القتالية وكذلك نزوح أهالي تلك المناطق عنها.


التعليق:


إن من الواضح أن أطراف الصراع الدولي تستخدم حلفاءها وعملاءها لتنفيذ مخططاتها عن طريق القيام بأعمال سياسية وذلك لتحقيق مصالحها؛ فلو ألقينا نظرة على ما تقوم به أمريكا من أعمال سياسية في الفترة الأخيرة من ممارسة ضغوطات على الرئيس هادي من تعيين شخصيات في الجانب المدني والعسكري ولجان مراقبة ثورية في كثير من الوزارات والهيئات والمصالح الحكومية بدون صفة قانونية وكما حدث من اختطاف مدير مكتب الرئيس هادي رئيس مؤتمر الحوار أحمد عوض بن مبارك والاعتراض على مسودة الدستور الاتحادي وكذلك انسحاب مستشار الرئيس عن الجانب الحوثي صالح الصماط والحشد الهائل لمحاولة دخول محافظة مأرب النفطية وإسقاطها، وأخيراً ما حدث بالأمس من حشد لأنصار الحوثي خارج العاصمة صنعاء وما قاموا به اليوم من هجوم على الرئاسة ومنزل الرئيس والأمن السياسي.


وفي المقابل قامت بريطانيا بعدة أعمال سياسية تهدف من خلالها إلى كبح جماح أمريكا في اليمن؛ فمن هذه الأعمال تضمين الدستور الاتحادي ستة أقاليم بدلاً من إقليمين على أساس شمال وجنوب لتفويت الفرصة على أمريكا بانفصال الجنوب، ومنها احتواء الحوثي والسماح لأنصاره بالتمدد في اليمن لتشتيته وتفويت المواجهة بالحرب لعدم قدرة بريطانيا على الوقوف أمام عنجهية أمريكا فلجأت إلى المسايرة ثم توجيه الضربات للحوثي باسم القاعدة التي اخترقها رجالاتها كعلي صالح وعلي محسن، ومنها تهديد حضرموت وشبوه بوقف ضخ النفط من حقول الإنتاج لإيجاد أزمة مشتقات نفطية تكون نتيجتها نقمة الناس وكرههم للحوثي لإضعاف قاعدته الشعبية وتشويهه، كما هددت بعض الشركات العاملة في بعض قطاعات النفط بوقف عملية الإنتاج، كما هدد الرئيس هادي بتقديم استقالته من منصبه في حالة عدم إطلاق سراح مدير مكتبه بن مبارك، كما عقد الرئيس هادي اجتماعاً استثنائياً لمجلس الدفاع ووجه بضرورة اضطلاع الجيش والأمن بمسؤولية حفظ الأمن في العاصمة صنعاء.


إن ما يحدث بين أهل الإيمان والحكمة من إراقة للدماء وهتك للأعراض وسلب ونهب للممتلكات العامة والخاصة وترويع للآمنين من أطفال ونساء وشيوخ وتشريد الناس من منازلهم ليدل دلالةً واضحة على أن ما تقوم به هذه الجماعات لا يخدم الإسلام ولا المسلمين وإنما يخدم أعداء الإسلام والمسلمين، وأن من يقوم بهذه الأعمال ليس إلا أداةً محلية لنفوذ إقليمي لصالح الدول الكبرى التي تتصارع في ما بينها لبسط نفوذها لاستغلال ثروات اليمن كغيره من البلدان في العالم.


إن القاعدة الفكرية التي قامت على أساسها مناهج وبرامج ومشاريع هذه الحركات والجماعات ليست العقيدة الإسلامية، وإنما كان قيامها إما على أساس العنف وقتل المسلمين أو على أساس الأفكار والأنظمة الغربية وعملت على تطبيقها في واقع سلوكهم مع الناس.


إننا ندعو هذه الجماعات التي تتبنى العنف وتتبنى أفكار وأنظمة الغرب إلى نبذها وعدم تبنيها، كما ندعوهم إلى تبني أفكار ومشاعر وأنظمة العقيدة الإسلامية التي تجعل من هذه الجماعات إخوة متحابين غير متباغضين، وأن يكونوا عباد الله إخوانا، كما أن عليهم العمل لإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة بطريقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الطريقة الشرعية؛ ليرضى الله سبحانه وتعالى عنهم بدل اللهث وراء إرضاء أعداء الإسلام ليكونوا من المفلحين.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله القاضي
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان