خبر وتعليق   إستقلال الأكراد عن العراق
August 10, 2014

خبر وتعليق إستقلال الأكراد عن العراق


الخبر:


نقل الموقع الإخباري الألماني DW موضوعا عنوانه "بريد القراء: تفكك العراق وقيام دولة كردية ممكن، ولكن!".


ومما جاء في الموضوع: "كردستان مستقلة منذ أكثر من 15 سنة ولكن يبقى الاعتراف الدولي فقط، أما بخصوص جاهزيتها لذلك، نعم جاهزة لعديد من الأسباب:

1- لديها إمكانيات مادية ضخمة 2- لديها طاقة مثل نفط وغاز تفوق بعض الدول 3- قدرة عسكرية كبيرة 4- صداقة مع شعوب ودول الجوار. أما الاعتراض على دولة كردية في هذا الوقت هو من قبل جمهورية إيران الإسلامية الشيعية. فإيران تريد العراق موحدا وتحت تصرف الشيعة ويكون حليفا لها أيضا. (...) من المتوقع خلال شهرين أن يستقل شمال العراق وباقي أجزاء العراق ستقسم بين الشيعة والسنة، ومن المتوقع تدخل قوات حفظ سلام من الأمم المتحدة لسنوات".


التعليق:


أولا: إن مسألة استقلال الأكراد عن العراق مسألة قديمة حديثة. فقد وعدت بريطانيا بإيجاد دولة للأكراد في منطقة كردستان والتي كانت جزءا من جسم الخلافة العثمانية، وكان ذلك وفقا لأحد بنود معاهدة (سيفر) سنة 1920. ثم تبنت أمريكا فكرة إقامة دولة كردية حيث:


- نادى الرئيس الأمريكي ويلسون بمنح الأكراد حق تقرير المصير.


- نشرت مجلة السياسة الدولية (الصادرة عن مؤسسة الأهرام) في عدد كانون الثاني 1999 دراسة للبروفيسور الأمريكي كابوري أصدرها عام 1992 يقول فيها "إنه ومنذ خمسين عاما، وعد الرئيس الأمريكي روزفلت بإقامة الدولة الكردية النفطية لحماية النفط في الشرق الأوسط".


- طرحت أمريكا فكرة أن يكون العراق دولة اتحادية من ثلاثة أقسام منذ أن استولى عبد الكريم قاسم على الحكم سنة 1958.


- أسست أمريكا مشروع تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات ضمن دستور العراق الذي صاغته عام 2003 عند احتلالها للعراق، فقد نصت المادة الثالثة والخمسون من الدستور العراقي فقرة (أ): (يعترف بحكومة إقليم كردستان بصفتها الحكومة الرسمية للأراضي التي كانت تدار من قبل الحكومة المذكورة في 19 آذار 2003م الواقعة في محافظات دهوك وأربيل والسليمانية وكركوك وديالى ونينوى).


ثانيا: من العوائق التي كانت تحول دون قيام دولة كردية:


1) أن تركيا وإيران كانتا تعارضان ذلك لإدراكهما أن قيام دولة كردية يعني انسلاخ جزءٍ من أراضيهما مع الدولة الكردية.


2) الخلاف والاقتتال بين الحزبيين الكرديين الفاعلين:


أ‌) الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي تأسس عام 1946 ويتزعمه اليوم مسعود بارزاني.


ب‌) حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي تأسس عام 1975 بزعامة جلال طالباني بعد أن انفصل عن الحزب الديمقراطي الكردستاني.


3) عدم تمتع شمال العراق بمقومات دولة مستقرة.


فهل زالت تلك العوائق؟


بالنسبة لمعارضة تركيا:


فقد صرح جاهد توز مستشار نائب رئيس الوزراء التركي بأن بلاده تسعى للحفاظ على وحدة العراق، لكنه أوضح أن هذا يبدو مستحيلا في ظل سيناريوهات الانفصال التي تحدق بـ"بلاد الرافدين" في هذه الأثناء. وأضاف في حديث للجزيرة نت أنه في حال لم ينجح العراق في البقاء موحدا "فنحن نرحب بانفصال إقليم كردستان للحفاظ على استقرار المنطقة".


فهل أصبحت تركيا ترى أنه من مصلحتها استخدام الأكراد كمنطقة عازلة ضد الفوضى في العراق؟


بالنسبة للخلاف بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني في هذه المسألة:


فقد قال عدنان مفتي، القيادي البارز في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني في حديث لـ(الشرق الأوسط) إن «قرار رئيس الإقليم بإجراء الاستفتاء لم يكن وليد ذلك اليوم بل كان هذا الموضوع مدار البحث والمناقشة بين كافة الأطراف الكردستانية ورئيس الإقليم على مدى أشهر».


فهل أجمع الحزبان على الانفصال؟


بالنسبة لمقومات الدولة:


يقول هيمن هورامي، مسؤول العلاقات الخارجية للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الإقليم مسعود بارزاني، لـ(الشرق الأوسط)، إن «الظروف الذاتية والموضوعية تغيرت في كردستان، فمن الناحية الذاتية لم يبق للكرد مشكلة أرض وهناك وحدة داخلية واسعة بين الأطراف الكردية، كردستان استطاعت خلال الـ22 عاما الماضية أن تؤسس مؤسساتها الحكومية بشكل جيد، وأن تضع أساسا اقتصاديا للدولة».


ومن المعلوم أن إقليم كردستان العراقي يتصرف بالفعل، في نواح عدة، كدولة مستقلة، إذ تقدم السلطات الكردية كل الخدمات العامة، ولها جيشها الخاص وتسيطر على حدودها الخاصة. فهل حان اقتطاف كل ذلك؟


أما اعتماد الأكراد على الخزينة العراقية في معظم ميزانيتهم الإقليمية، فربما يتغير ذلك سريعا بعد أن سيطر الأكراد على كركوك الغنية بالنفط.


وأما رفض أمريكا للاستفتاء الذي اقترحه بارزاني فربما مرده، كما علق الكاتب الناصر دريد، لعدم إثارة غضب حلفائها في المنطقة، وبالأخص تركيا وإيران.


ثالثا: لقد عانى الأكراد في العراق من الظلم والقتل، إلا إن الحل لا يكون إطلاقا بإنشاء دولة أو كيان مستقل يستمد الحياة من الغرب الكافر المستعمر، فالانفصال لم يكن يوما حلا، وما جنوب السودان عنا ببعيد. بل الحل هو قيام دولة على أساس الإسلام (لا وطنية ولا قومية ولا مذهبية)، وهذه هي ذاتها دولة الخلافة التي يعمل لأجلها حزب التحرير.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو عيسى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان