خبر وتعليق   إيران مخلب حيوان هرم
March 17, 2015

خبر وتعليق إيران مخلب حيوان هرم

الخبر:


حظي الدور الإيراني باهتمام العديد من الصحف العربية.

التعليق:


أولا: إن صعود القوة الإيرانية في المنطقة يعود لاعتبارات كثيرة سواء على صعيد الطموحات الإيرانية أو النظرة التاريخية أو الأدوات الإيرانية في المنطقة. وإن الناظر بعمق سياسي يدرك أن صعود إيران ليس لاعتبارات ذاتية، وإن كان لديها بعض خطوط القوة، وإنما هو لاعتبارات خارجية أمريكية على وجه التحديد، حيث أرادت الولايات المتحدة لإيران أن تلعب دورًا في المنطقة، تحقيقا للسياسة الأمريكية، ويعود سبب اختيار أمريكا لإيران لهذا الدور لاعتبارات مهمة ألا وهي:


1. حاجة الولايات المتحدة الماسة لدولة ذات ثقل عسكري تحقق من خلالها رؤيتها واستراتيجيتها خاصة في منطقة ذات صراع دولي، ونفوذ كبير، ومنطقة استراتيجية، وهي منطقة الشرق الأوسط، وخاصة الخليج وبلاد الشام، ولن يقوم بهذا الدور إلا دولة ذات مقومات ومقدرات تمكنها من لعب هذا الدور.


2. إن إيران لا تملك نظرة عالمية، ولا تطمح بلعب دور عالمي، وإنما غاية أحلامها البعد الإقليمي لعقدة تاريخية تستعمل المذهب الجعفري للتغطية على أهدافها الحقيقية، وهذه النظرة الإقليمية لا تجعل من طموحات إيران إلا في حدود الدور المرسوم، وضمن حد معين للقوة تستطيع كبح جماح قوته إن تمرد على أوامر سيده، فهي في منطقة ذات ثقل سياسي وعسكري واقتصادي كبير.


3. إن من أهم العوامل التي جعلت إيران تقوم بهذا الدور بالذات هو عداء إيران العقدي لمشروع الأمة السياسي "مشروع الخلافة" حيث سمحت لها أمريكا بامتلاك القوة، ورفعت عنها العقوبات، وذللت أمامها الصعاب لدور قادم ضد "مشروع الخلافة" لذا رأينا كيف تحركت إيران، وبكل ثقلها في ثورة الشام لمّا رفعت الثورة شعار الخلافة، وألقت بكل قوتها هناك، وتدرك أمريكا عداء إيران لـ "مشروع الخلافة" ولعل سائلا يسأل: أليست تركيا في صف الولايات المتحدة الأمريكية؟ ولماذا لم تعطها هذا الدور؟ والجواب لأن تركيا لن تتمكن من محاربة "مشروع الخلافة" بل إن "مشروع الخلافة" ينمو في تركيا، وله قوة ونظرة، ولعل المؤتمر الأخير الذي عقده حزب التحرير هناك أكبر دليل على هذا القول. وهذا ما يفسر استماتة أمريكا في دفاعها عن إيران، ونفوذها ولعبة المفاوضات الدولية حول النووي الإيراني، كلها لإعطاء إيران هذه الفرصة خدمة للغرب الكافر. ولعل ما تتناقله الأخبار وتتحدث به عن خلاف بين الحزب الديمقراطي، والحزب الجمهوري حول إيران، هو في الوسائل والأساليب. أما فكرة استخدام إيران فهي ولا شك سياسة أمريكية، ولا ننسى أن الجمهوريين في زمن بوش الابن هم أدوات هذه السياسة، واستبعاد فكرة استخدام القوة ضد إيران والتعويل على الدبلوماسية.


ثانيًا: إن النظام الإيراني مخلبٌ لحيوان هرم، ولن تستطيع إيران أن تقوم بهذا الدور إلا لفترة بسيطة لن تطول بإذن الله، وقد أدرك بعض المخلصين من علماء المذهب الجعفري خطورة ما يقوم به النظام العميل في المنطقة خدمة للغرب الكافر، وأن هذا النظام إنما يحفر قبره بيده؛ لأن نور الإسلام منذ أن وجد بولادة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم قد أطفأ نار المجوس، ولن تقوم لها قائمة إلى يوم القيامة... وسيظهر الله دين الإسلام على الدين كله بعز عزيز أو بذل ذليل، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون... وإن غدًا لناظره قريب!!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الأستاذ حسن حمدان "أبو البراء" - الأردن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان