خبر وتعليق   إيران تتخلى عن برنامجها النووي للغرب   (مترجم)
خبر وتعليق   إيران تتخلى عن برنامجها النووي للغرب   (مترجم)

الخبر: وافق هذا الأسبوع مسئولون في إيران وستة بلدان أخرى (هي الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وروسيا، والصين، وألمانيا) على وضع أُطر لاحتواء البرنامج النووي الإيراني، تتضمن خطوطًا عريضة لاتفاق أكثر دائمية لا يتعدى الثلاثين من حزيران/ يونيو 2015م. ومع ذلك، فإن تلك الأُطر تُظهر إيران بأنها تسلم الركائز الأساسية لبرنامجها النووي مقابل رفع العقوبات عنها، وكثير من الإيرانيين يتساءلون لماذا استسلمت قيادتهم فجأة بعد عشر سنوات من العناد في مواجهة المعارضة الشديدة من أمريكا وأوروبا. التعليق: لما تكشفت التفاصيل حول الأطر المتفق عليها بين الدول الست وإيران، بات من الواضح أن إيران قدمت تنازلات ضخمة في برنامجها النووي، وقبلت بانتهاك سيادتها النووية من خلال السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش منشآتها. والنقاط الرئيسية التي تم الاتفاق عليها هي: 1- الطرد المركزي يجب على إيران الحد من عدد أجهزة الطرد المركزي من 19,000 إلى 6,104، مع السماح لـ5,060 جهازًا بتخصيب اليورانيوم على مدى السنوات العشر المقبلة. وأجهزة الطرد المركزي هي على شكل أنبوب يستخدم لتخصيب اليورانيوم اللازم للطاقة النووية والقنابل النووية. 2- تخصيب اليورانيوم تلتزم أجهزة الطرد المركزي في إيران بتخصيب اليورانيوم إلى 3.67٪ فقط، وهو ما يكفي للاستخدام المدني فقط، ولا يكفي لصنع قنبلة نووية، ويستمر هذا الاتفاق لـ15 عاما. وقد وافقت طهران على عدم بناء أية منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم خلال تلك الفترة أيضا. وبالإضافة إلى ذلك، سوف تقلل إيران من مخزونها الحالي من اليورانيوم منخفض التخصيب، من 10,000 كغم إلى 300 كغم، خلال مدة الـ15 عاما. 3- منشأة فوردو يجب على المفاعل النووي الإيراني "فوردو" وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاما على الأقل، ولن يسمح لوجود المواد الانشطارية فيه، ولكن سوف يحافظ على وجود 1,000 جهاز طرد مركزي فيه. 4- البحث والتطوير يمكن لإيران أن تستمر في الأبحاث والتطوير في مجال تخصيب اليورانيوم، ولكن ستكون إيران بحاجة إلى إجراء تغييرات في عدد من المرافق، بما في ذلك الحد من أجهزة الطرد المركزي فيها، وإعادة بناء مفاعل الماء الثقيل في "أراك"، إن أرادت إيران الحفاظ على منشآتها الحالية. 5- التفتيش يجب على إيران السماح للمفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى كافة منشآتها، بما فيها المنشآت التي عندها إمكانية التطوير للأغراض العسكرية، وبما فيها "بارشين"، وهي منشأة عسكرية متعلقة ببرنامجها النووي. وللدول الغربية الحق غير المقيد في الوصول إلى جميع أنحاء إيران، وليس فقط إلى المرافق المعلنة؛ وذلك لأن إيران أجرت سابقا أنشطة نووية سرا. وفي المقابل، فإن على الغرب رفع العقوبات بعد تحقق الأمم المتحدة من تنفيذ طهران للنقاط المذكورة أعلاه، وفي حال أحدثت إيران أي انتهاك لها فإنه سيتم فرض العقوبات ثانية. بعد أن أمضت إيران 12 عاما في بناء قدراتها النووية، تخلت عن برنامجها النووي إلى "الشيطان الأكبر" أمريكا، في صفقة قامت بها الولايات المتحدة بالرغم من معارضة الكونغرس الأمريكي الشديدة لها. وفي الوقت نفسه، أشاد الرئيس الإيراني روحاني بالصفقة، ووصف استسلام إيران بالتعاون مع الغرب، حيث قال: "اليوم هو اليوم الذي سيظل مخلدا في الذاكرة التاريخية للأمة الإيرانية... يعتقد البعض أنه يجب علينا إما محاربة العالم أو الاستسلام للقوى العالمية، ولكننا نقول إن الأمر ليس كذلك، فهناك خيار ثالث، حيث يمكننا التعاون مع العالم". لقد حرّم الإسلام تخلي المسلمين عن الترسانة العسكرية التي يمتلكونها للقوى الأجنبية، وخاصة تلك الدول التي تشنّ حربا عالمية على الإسلام والمسلمين، فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿... وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾. إن القيادة الإيرانية كباقي القيادات الأخرى في العالم الإسلامي، فهي جميعها ليست صادقة في السعي لامتلاك التكنولوجيا النووية، وغير قادرة على تسخيرها في الدفاع عن حرمات المسلمين، فباكستان مثلا لديها أكثر من مائة من الرؤوس النووية، ولكن قيادتها تابعة للغرب. إن دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة هي وحدها القادرة على بناء التكنولوجيا النووية واستخدامها، ليس فقط من أجل تحسين حياة رعاياها، ولكن أيضا للدفاع عن حرماتهم.     كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعبد المجيد بهاتي / باكستان

0:00 0:00
السرعة:
April 08, 2015

خبر وتعليق إيران تتخلى عن برنامجها النووي للغرب (مترجم)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان