January 08, 2015

خبر وتعليق جمعة ومكافأة أداء المهمّة!!!


الخبر:


أجرى رئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة حوارا مع وكالة الأنباء الفرنسية تحدث فيها عن فحوى زيارته المرتقبة لكل من الولايات المتحدة وفرنسا والتي سيكون هدفها "تمهيد الطريق للحكومة المقبلة".


ويلتقي مهدي جمعة خلال زيارته إلى باريس يوم الاثنين بنظيره الفرنسي "مانويل فالز"، قبل أن يلتقي خلال زيارته إلى الولايات المتحدة يومي الثلاثاء والأربعاء بكل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومديرة صندوق النقد الدولي "كريستين لاغارد" ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم.


وقال جمعة إنه من الجيد الذهاب لتمهيد الطريق للحكومة المقبلة من خلال طلب مزيد من التعاون من هذه الدول والمنظمات ودعم التجربة التونسية.


وأشاد جمعة بنجاح الانتخابات التونسية التي دارت بشكل منظم وسط حماية واستعدادات أمنية في وجه كل المخاطر التي واجهتها.


من جانب آخر أكد رئيس الحكومة الذي سيواصل مهامه إلى حين تشكيل حكومة جديدة، أنه عرضت عليه إمكانية ترأس هذه الحكومة وكانت إجابته هي نفسها حيث شدد جمعة على أنه "غير معني بهذه المسألة وأنه جاء لتنفيذ مهمة في إطار زمني محدد وبأهداف معينة".


التعليق:


ليس خافيا الظروف التي تمّ فيها تعيين مهدي جمعة في رئاسة الحكومة، ومن يقف وراءها - الاتحاد الأوروبي وتحديدا بريطانيا - حيث تمّ اختباره نفسيّا وتقنيّا بالإضافة لصندوق النقد والبنك الدوليين.


والمعلوم أنّ جمعة لم يكن من الشخصيات المرشّحة لتولّي المنصب من قبل الرّباعي الرّاعي للحوار الوطني ولا من الأحزاب السياسية.


وها هو جمعة الآن يُقرّ بنجاحه في مهامه التي كُلّف بها، فهو التلميذ النّجيب الذي وافق على جميع شروط صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على قروضه - بما فيها الائتماني -، وها هي إنجازاته ماثلة للعيان:


- رفع الدّعم عن المواد الأساسية.


- تحرير الأسعار.


- خصخصة البنوك والشركات العمومية.


- الترفيع في الأداءات وابتكار إتاوات جديدة، وقد بلغ الأمر إلى خصم من الأجور بدون أي وجه حق.


أما أبرز إنجازات جمعة - إضافة إلى تجديد عقود كبرى شركات النّهب الدولي في مجال الطاقة - فهو مؤتمر الخيانة وبيع البلاد بالمزاد العلني للكافر المستعمر "استثمر في تونس... الديمقراطية الناشئة".


فعلا لقد صدق جمعة وهو الكذوب حين أقرّ بأنّ زيارته لفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية تهدف إلى تمهيد الطريق للحكومة المقبلة لتواصل سياسة الارتهان وإغراق البلاد بقروض المنظّمات الاستعمارية.


لقد كان حريّاً بجمعة - وأمثاله وهم كُثر- أن يخجل من تفريطه في مقدّرات البلاد دون وجه حق، ومن خيانته لأمّته حين سمح للغرب الاستعماري ومنظّماته من رسم سياسة بلد - في كل مناحيها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية.. - يرنو للتحرّر من جور نظام رأسمالي أذاقه الويلات.


ولكن أنّى لمثل هؤلاء أن يشعروا بالتوبة فيقرّروا الأوبة إلى الله والرّجوع إلى أمره، فمن رضع العمالة ورضي أن يكون خنجرا في خصر أمّته لن تحرّكه مشاهد معاناة أهلنا في عين دراهم وسليانة والكاف نتيجة تراكم الثلوج وفقدان العديد منهم للمأوى والمأكل والماء ولوسائل التدفئة، بل الأدهى والأمرّ أن بعض وزرائه - الذين كان أغلبهم يقضي عطلة رأس السنة الميلادية في البلدان الأوروبية - تحدّث بعضهم عن روعة مشاهد الثلوج وجمالية التزحلق عليها، هكذا دون خجل ولا حياء.


إذن هؤلاء من تولّوا أمورنا فزادونا رهقا ولم يرقبوا فينا إلّا ولا ذمّة، مجرّد موظّفين لدى أسيادهم يوقّعون حين يُطلب منهم التوقيع.


فكيف يرضى أهل الزيتونة المعمور بمثل هؤلاء وهم أوّل من أطلق شرارة الثورة على الطّغاة والفاسدين؟


ألم يعِ أهلنا حجم المؤامرة وكبر الخيانة على ثورتهم وحرفها عن مسارها لتعود منظومة الفساد التي ثاروا عليها ذات يوم؟


إنّ ما تحتاجه تونس - مثلها مثل بقية بلدان العالم الإسلامي - هو ثورة على النّظام الذي أذاقها الويلات وسبب الأزمات فتعمل على قلع الاستعمار وأذنابه وكنسه من أرضها، وتستأنف العيش بشرع ربّها في ظلّ خلافة راشدة على منهاج النبوة.


وها هم شباب حزب التحرير بينكم ومعكم يدعونكم ليلا ونهارا من أجل الفوز في الدارين، فهلّا لبّيتم النّداء؟


قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الأستاذ محمد علي بن سالم
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان