الخبر: صرَّحت وزارة الخارجية السعودية عن مقتل جندي وإصابة آخَرَين على الحدود بين "السعودية" واليمن من رصاص حوثيين في نجران جنوب غرب البلاد، ويعتبر هذا الجندي هو الثامن من بين القتلى السعوديين على الحدود منذ بدء عملية عاصفة الحزم التي تخوضها السعودية وعدد من الدول العربية من بينها مصر والأردن والسودان إضافةً للباكستان واتحاد الدول الخليجية، ضد جماعة الحوثي والموالين للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. الجزيرة نت بتاريخ (2015/4/20). التعليق: إنَّ الأصل في علاقة الجيوش بالأمة أن تكون علاقة اتحاد وترابط، فالأمة هي صاحبة السلطان في الشرع، والجيوش - وهي صاحبة القوة - هي الضمان لحماية الدعوة وتمكين الدولة الإسلامية من تبليغها، وهي بذلك الدرع الحامي للأمة، ويدها التي تضرب بها أعداءها وتحميها من أي خطر، فتطبيق الإسلام يحتاج لفكرة ظاهرة وقوة ناصرة. ولذلك وبعد هدم دولة الخلافة على يد إنجلترا عام 1924م بمساعدة خونة العرب والترك؛ كانت علاقة الجيوش بالشعوب في بلاد المسلمين موضعًا للتشويه، والتمزيق. فالغرب وعبر حكام المسلمين عمل على تربية الجيوش على عقيدة مناقضة للإسلام؛ تمحو فيهم عقيدة الولاء لله ورسوله والمؤمنين والبراء من الكافرين، وضرورة الانقياد لأحكام الشرع. عقليَّة تزرع فيهم طاعة الحكام طاعةً عمياء لأنهم "ولاة أمور"، وربَّاهم على عقلية عسكرية قمعية، ونصبَّهم معاول قمع مسلَّطة على رقاب المسلمين، وحماة لعروش الطواغيت لضمان بقائها وبالتالي حماية مصالح الغرب. فصارت الأمة لا ترى في الجيوش إلا أعداءً، وصار أبناء الجيوش من ضباط وجنود المسلمين أشداء على المؤمنين رحماء على الكافرين - إلا من رحم الله -. وقد كان لهذا الأمر أثره على الثورات التي قامت بها الأمة ترجو الخلاص مما هي فيه من ذل وتبعية لأعدائها، وبعد عن كتاب ربها. فالحكام لم يتورَّعوا عن البطش بها مستخدمين عصا الجيوش التي نسيت أنها من الأمة ولها، وراحت بكل قوتها تضرب بيد من حديد أبناء الأمة وتنفذ أجندات الغرب في قمع الثورات أحيانًا، والالتفاف عليها. هذا في بلاد الربيع العربي كتونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا. أما جيوش البلاد الأخرى فقد ظلَّت على صمتها ترقب الأحداث من بعيد، تسيطر عليها عقلية سايكس بيكو التي حكمت على الأمة بالتمزق والفرقة، وتنتظر أوامر الحكام لتنفذها دون اعتبار لحكمها شرعًا، وواجبها في نصرة المسلمين والمستضعفين. فها هو جيش تركيا ينظر لمصاب أهل الشام بصمت، وجيوش الأردن والسعودية والسودان وغيرها تشارك في حربها على اليمن، كما شاركت في حربها على سوريا بتحالفات دولية، تنفيذًا لأجندات أمريكا وبريطانيا ورؤية الأمم المتحدة، بحجة محاربة الحوثيين مرةً وتنظيم الدولة مرة أخرى. متناسين الجرائم الوحشية التي قام ويقوم بها النظام الحاكم في هذه البلاد، من قبل الحوثيين وغيرهم، ولم تتحرك هذه الجيوش لإيقافه. غافلين أو متغافلين عن الضحايا العُزَّل الذين يتساقطون من النساء والأطفال والشيوخ الذين لا ذنب لهم إلا كونهم مسلمين. غير عابئين أن هذه الحروب التي يخوضونها لا تحقق لأمة الإسلام أي تقدم، بل ولا تخدم إلا أعداءها، ولا تمكِّن إلا لعميل بدل عميل. أجل بهذه الطريقة استطاع أعداؤنا استغلال أبنائنا، ليجعلوهم سلاحًا موجهًا لصدورنا، ورصاصًا يُسيل دماءنا. ثم إذا ما قُتلوا أو ماتوا حملوا معهم وزر التخاذل عن نصرة الأمة ورفع السلاح بوجه المسلمين. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار». فقيل: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟! قال: «إنه كان حريصًا على قتل صاحبه». رواه البخاري ومسلم... تذهب دماؤهم هدرًا ولا يكترث بها لا حكام المسلمين ولا أمريكا ولا أوروبا. بل ولا تلتفت لهم أمتهم التي خذلوها. فمن عاش لنفسه لا تبكيه إلا أمُّه ومن عاش لأمته تبكيه حين يموت الأمة. فيا أهالي جنود وضباط جيوش المسلمين: إن أبناءكم منكم، وإنَّ عليكم مسؤولية تربيتهم على نصرة الأمة، وحضَّهم على التحرك لإزالة هؤلاء الطواغيت المتحكمين برقابكم، الذين مكَّنوا الكافرين من بلادكم ومقدراتكم. أجل إن فلذات أكبادكم يذهبون بخوضهم هذه الحروب وكالةً عن المستعمرين ضحايا لأجندة لا تخدمكم ولا تخدم أمتكم، وإن دماء أبنائكم تذهب هدرًا. فهل هذا ما لأجله تربُّون أبناءكم؟؟ ويا جيوش المسلمين: إنكم على ثغر عظيم من ثغور الإسلام، وإن أمتكم تنتظر منكم موقفًا يرضي الله ورسوله، فأنتم بيضة القبان، وإنَّ نصرتكم لها واجبٌ عظيم ومسؤولية عنها ستُسألون. فإن الله سائلكم عمَّا استرعاكم من نصرة المظلومين. ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ [الأنفال: 72]. ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: «ما من امرئ يخذل امرأ مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته وما من أحد ينصر مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته» صحيح الجامع. فهلُّموا إلى خيري الدُّنيا والآخرة؛ حطِّموا عروش الطواغيت، انصروا أمتكم بإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة، وسلِّموا الحكم للمخلصين. لتعودوا قادة الأمم، ورعاة البشرية بالإسلام. لتعودوا خير خلف لخير سلف؛ خالد والقعقاع والمعتصم. وتكونوا في الآخرة مع الأنبياء الصديقين والشهداء والصالحين، كما أراد لكم الله سبحانه؛ شهداء على النَّاس. ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء: 106] كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريربيان جمال
خبر وتعليق جنود الأمة ضحيةٌ لحروب يخوضونها بالنيابة عن أعدائها
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان