December 11, 2014

خبر وتعليق كبح المزارعين غير المرخصين ليس الحل لمنع الفيضانات في مزارع كاميرون (مترجم)


الخبر:


نشرت صحيفتا "الأخبار اليومية" و"بيرناما" في 6 ديسمبر 2014 البيان الصادر عن وزارة الزراعة والصناعات الزراعية والتي أكدت من خلاله بأن توريد الخضروات للسوق المحلية لن يتأثر بالإجراءات التي تتخذها السلطات من تطهير لمزارع الخضروات غير المرخصة في مرتفعات كاميرون في ماليزيا، وقال داتوك سيري إسماعيل صبري يعقوب بأن إمدادات الخضروات من تلك المزارع ليست مدرجة في الإحصاءات لإمدادات النفط الوطنية، وقد أبلغ إلى الصحافيين خلال إطلاق مشروع AgroAgent في منطقة كرايونج سكوير اليوم "أن الحكومة ستبذل قصارى جهدها لإيجاد إمدادات بديلة بما في ذلك استيراد الخضروات إذا تأثرت الزراعة في البلد"، وفي الوقت نفسه، قال أن الوزارة لن تساوم مع أولئك الذين يوظفون العمال الأجانب للعمل في حقول الخضروات غير المرخصة في مرتفعات كاميرون" وأضاف بأن "الحكومة لن تتساهل مع أي من المزارعين غير القانونيين الذين يرغبون في إرسال مذكرة احتجاج بسبب الإجراءات التي تتخذها السلطات وإن كانت أثرت على إمدادات الخضروات في البلاد."، مشيرا إلى أنه "في حال كان هذا صحيحاً بأنه قد تأثرت إمدادات الخضروات، فإننا سوف نبذل قصارى جهدنا لإيجاد وسيلة توفير إمدادات كافية، ولكن لن نساوم على السماح للمهاجرين العاملين في الحقول غير المشروعة في مرتفعات كاميرون".

التعليق:


إن وجود مزارع دون ترخيص في مرتفعات كاميرون ليست هي السبب الرئيسي للفيضانات الهائلة التي حدثت في الآونة الأخيرة وأودت بحياة خمسة أشخاص، ومع ذلك، فقد اتخذت الحكومة خطوات غير حكيمة للحد من هذه المشكلة بإلقاء القبض على المهاجرين غير الشرعيين الذين أتوا إلى ماليزيا للعمل كمزارعين وإغلاق المزارع غير المرخصة، وكانت هذه الإجراءات قد أثارت قلق الماليزيين والتي يمكن أن تسبب نقصا شديدا في إمدادات الخضروات الطازجة، وإذا ما حدث هذا، فإن الحكومة ستقوم باستيراد الخضروات من الدول المجاورة مثل تايلاند وإندونيسيا، وهذه ليست بخطوة حكيمة، حيث وإن وُجد مزارعون يعملون بدون ترخيص ووجودهم يؤثر سلبا، إلا أنه يفترض التعامل مع هذه المسألة بشكل أفضل وأكثر كفاءة، لا وفقا لرغباتهم.


إن جشع بعض الأطراف في الواقع، وبحسب ما أفادت به الصحافة من قبل، قد أعاد تشكيل الأرض في المرتفعات، وأن الفساد الذي يمارس هنا في مشاريع كقطع الأشجار يمضي قدما بسلاسة، حيث يجب أن يتوقف الطمع في تحقيق الأرباح الضخمة التي تتجاوز الحدود، ويجب إيقاع العقوبة المناسبة على المخالفين حسب أعمالهم، أما مثل تلك الكوارث الطبيعية المأساوية فتحدث بسبب جشع الأيدي البشرية، وقد قال الله سبحانه وتعالى في سورة الروم: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.


مما لا شك فيه بأن تطبيق النظام الرأسمالي اليوم والذي يعتمد على الأرباح فقط، قد فتح الطريق أمام الجشع والحصول على الربح دون التفكير في جميع جوانب السلامة، ناهيك عن التفكير بالمنظور الإسلامي لهذه المسألة، فنحن بصفتنا مسلمين ملزمون بقبول الفاجعة بصبر ورضا، ومع ذلك، هذا لا يعني أننا سنواصل الصمت ونسمح لهذه القوى التدميرية، ألا وهي الرأسمالية، بأن تواصل جنونها دون هوادة، سائلين الله عز وجل أن يعجّل بعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة والتي تنفذ الشريعة الإسلامية فضلا عن الحد من مثل هذه التصرفات اللامسؤولة المتكررة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سمية عمار

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان