(خبر وتعليق)   كلمة حق لحكام وجيوش البلاد الإسلامية الذين لم يهبوا لنجدة الشعب المسلم في ليبيا
March 17, 2011

(خبر وتعليق) كلمة حق لحكام وجيوش البلاد الإسلامية الذين لم يهبوا لنجدة الشعب المسلم في ليبيا

الخبر: بتاريخ 08 آذار/مارس 2011م نشر موقع (euractiv.com.tr) الإخباري خبراً جاء فيه: "أعلن رئيس الولايات المتحدة الأميركية أوباما أنهم يتدارسون كافة الخيارات التي من بينها تدخل حلف الشمال الأطلسي عسكرياً لوقف العنف المندلع في ليبيا، وسيتدارس وزراء دفاع البلدان الأعضاء في حلف الشمال الأطلسي مستجدات الوضع في ليبيا خلال الاجتماع الذي سيعقد يوم الخميس، وكان الأمين العام لحلف الشمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن قد حذر القذافي، وإنجلترا وفرنسا تُعدان في مجلس الأمن مسودة نص لاتخاذ قرار بإغلاق المجال الجوي الليبي أمام الطيران".

التعليق: طاغية ليبيا القذافي لم يشفي غليله بالتعذيب والترهيب والوحشية والقتل والإعدام وحتى المجازر الجماعية التي ارتكبها تجاه الشعب المسلم في ليبيا على مدار ما يقرب من نصف قرن، فواصل خلال الأسابيع الأخيرة اضطهاده للشعب المسلم في ليبيا بصورة وحشية دموية جنونية تأباها الطباع السوية، فقام بقصف المدن وتدميرها على رأس سكانها دون اكتراث لوجود النساء والأطفال والمسنين. إنه يقوم بكل ذلك ظناً منه أنه سيتمكن من الحفاظ على الثروة الهائلة التي اغتصبها وسرقها من أموال الأمة على مر السنين وكأنه سيبقى خالداً في هذه الحياة الدنيا. نعم، ما الذي يمكن انتظاره من نظام كان يعدم ويقتل الأبرياء الأتقياء الأنقياء الذين يقولون [ربنا الله] ويسعون لتطبيق حكم الله في الأرض على مرأى من عائلاتهم وأقاربهم ومحبيهم في الأماكن العامة كما حصل مع العديد من شباب حزب التحرير وغيرهم من شباب الأمة المخلصين.

إن الذي يقهر المسلم ويثير جام غضبه هو الموقف المتخاذل لجيوش بلاد المسلمين المحيطة بليبيا تجاه هذا الطاغية الذي يقتل إخواننا المسلمين في ليبيا بدم بارد أمام أعينهم ومسمعهم دون أن يحركوا ساكناً، وعلى الصعيد ذاته نرى دول الغرب الكافر تتحرك محاولة النفاذ إلى ليبيا لبسط سيطرتها ونفوذها عليها، فما الذي يعول على دول الغرب الكافر وعلى رأسها أميركا وإنجلترا وحلف الشمال الأطلسي الملطخة أيديهم بدماء المسلمين الزكية في العراق وأفغانستان وباكستان أن تجلبه لمسلمي ليبيا؟! إنها لن تجلب لهم سوى الويل والقتل والدمار والعذاب، تماماً كما هو حال إخوانهم في البلاد الإسلامية التي وطئتها تلك القوى الغربية الكافرة. وهل ينتظر من أميركا التي تخشى من أن يتوج حراك الشعوب الإسلامية بإقامة دولة إسلامية أن تقوم بنصرة الشعب الليبي المسلم ومؤازرته للتخلص من الطاغية القذافي دون مقابل؟! إن ما يبتغيه قادة الغرب الكافر من مساعيهم وتدخلاتهم هو ضمان مصالحهم في المنطقة من خلال استبدال الطاغية القذافي الذي احترقت ورقته أمام شعبه بطاغية جديد يظهر من الخارج بمظهر جديد وكذب جديد وأضاليل جديدة، في مسعى منهم لإلهاء الأمة الإسلامية وإبعادها عن الحل الجذري الحقيقي الكفيل بحل كافة مشكلاتها ومآسيها المتمثل بمبايعة خليفة واحد يوحد العباد والأمصار والجيوش فيسحق القذافي وكافة الطغاة ويطرد أسيادهم الغربيين من بلاد المسلمين شر طردة.

وفي هذا الصدد فإني أطلقها صرخة مدوية لحكام وجيوش البلاد الإسلامية المحيطة بليبيا على وجه الخصوص:

عار على جيوش مصر وتونس والجزائر الذي ارتضوا لأنفسهم رؤية إخوانهم خلف الحدود يقتلون بالمئات دون أن يحركوا ساكناً وتركهم لقمة سائغة للكفار وعملائهم الطغاة!!

عار على الجيش التركي وعلى حكام تركيا وعلى رأسهم إردوغان -الذي يتبجح بين الحين والآخر بألفاظ وأقوال إسلامية من مثل "الأُخوة الإسلامية"- الذي اكتفى بنجدة الأتراك في ليبيا وإخراجهم منها ولم يحرك ساكناً تجاه الشعب المسلم في ليبيا الذي يراق دمه وتزهق أرواحه بدم بارد، فظهرت على تصرفاته النزعة القومية التي حرمها الله سبحانه!!

عار على حكام وجيوش البلاد الإسلامية وعلى رأسهم العربية السعودية الذين لا هم لهم ولا شغل يشغلهم سوى الحفاظ على عروشهم وممالكهم الآيلة للسقوط، فلا يحركون ساكناً تجاه المجازر الجماعية التي يرتكبها القذافي تجاه الشعب المسلم في ليبيا!!

عار على كافة جيوش البلاد الإسلامية الذين بدلاً من أن يقفوا إلى جانب الشعوب الإسلامية فيساندوها ويقيموا معها دولة العزة دولة الخلافة الراشدة التي بها وحدها خلاصهم وتحريرهم، تجدهم يبذلون كل في وسعهم لانتشال الغرب من الوضع الصعب الذي آل إليه وإن تسبب ذلك بسحق الشعوب الإسلامية سحقاً!!
فحسبنا الله ونعم الوكيل على كل من طغى وتجبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

في 11/03/2011م رمضان طوسون

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان