خبر وتعليق كيري يتوجه للمنطقة
September 11, 2014

خبر وتعليق كيري يتوجه للمنطقة

الخبر:


أورد موقع إيلاف بتاريخ 2014/09/09 الخبر التالي: "يتوجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري الثلاثاء إلى الشرق الأوسط في جولة تشمل خصوصا الأردن والسعودية بهدف بناء تحالف دولي لمواجهة مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" كما أعلنت وزارة الخارجية الاثنين. وقد رحب كيري عشية سفره بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة واعتبرها "مرحلة أساسية" من أجل دحر الدولة الإسلامية.


وأوضحت الناطقة باسم الخارجية جنيفر بساكي أن أكثر من أربعين دولة ستشارك بشكل أو بآخر في هذا التحالف ضد متطرفي "الدولة الإسلامية" الذين سيطروا على مناطق في العراق وسوريا. وشدد كيري على ضرورة تشكيل "أوسع تحالف ممكن من الشراكة عبر العالم من أجل مواجهة وإضعاف ودحر الدولة الإسلامية".


وأضاف "جميع الدول تقريبا لها دور تلعبه من أجل القضاء على التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية والشر الذي قد يمثله". وأشار كيري إلى أن التحالف ضد "الدولة الإسلامية" مرشح "للاستمرار أشهرا وحتى أعواما". وكان جاء في بيان صادر عن بساكي أنه خلال زيارته المعلنة لعمان وجدة بالسعودية سيبحث كيري مع نظرائه "الوضع الحالي في العراق".


وأضافت بساكي أن هدف التحالف الدولي الذي تحاول الولايات المتحدة منذ عدة أيام تشكيله "هو التنسيق في مواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية". وكيري سيقوم بجولة في المنطقة وسيبحث أيضا "كيفية تقديم دعم إضافي لأمن واستقرار الحكومة العراقية" التي يجري تشكيلها حاليا."

التعليق:


لا شك أن أميركا قد استطاعت بدهائها أن تدمر المقومات الأساسية لكثير من الدول التي صنعتها وصنعها الغرب عموما، مثل أفغانستان والعراق وسوريا وليبيا، وتدمير البنى الأساسية لهذه الدول، هو لمنع اتخاذها ركيزة تنطلق منها شعلة التحرر من التبعية الغربية، فقامت في بداية ثمانينات القرن الفائت بدعم وإنشاء فصائل مسلحة في أفغانستان بثياب إسلامية وبدعم من السعودية وكثير من دول المنطقة، بحجة تحرير أفغانستان من الاحتلال السوفيتي، وبعد هزيمة الروس في أفغانستان، قامت أميركا بإدارة الصراع بين الفصائل التي أنشئت حتى أهلكت الحرث والنسل، وبعد ذلك قامت بغزو وتدمير أفغانستان تدميرا كاملا عام 2001، وما زالت تفرض سيطرتها عليه وتدير الصراع بين الأطراف، بشكل يمنع تجدد وبناء البنية الأساسية للدولة هناك.


وكذلك فعلت في العراق عام 2003، وعملت في ليبيا وسوريا، وقامت مع غيرها من الدول الغربية وبمساعدة الدول التابعة لها في المنطقة، مثل مصر وتركيا والسعودية وقطر والأردن، بأعمال عسكرية واستخباراتية من أجل منع تحرر هذه الشعوب عندما انطلقت شرارة الثورات، فأنشأت ومولت كثيرا من الفصائل المسلحة التي تستقطب عامة الناس، فكانت الفصائل الإسلامية التي توصف بالمتشددة والفصائل المعتدلة والفصائل العلمانية، في ليبيا وسوريا، وقد سمحت لعميلها بشار بتدمير المدن على رؤوس ساكنيها، وذلك بإمداده بكل ما يلزم من أسلحة وأموال وبشكل مكشوف، من خلال روسيا والصين وإيران وحزب إيران في لبنان، فكانت النتيجة هي تدمير البنية الأساسية لمقومات الدولة هناك، ولم تكتف بذلك بل زادت من مبررات تدخلاتها، لإعادة تقسيم المنطقة على أساس عرقي ومذهبي، فرسمت مخطط الأقاليم: إقليم كردستان شمال العراق، وإقليم للسنة يمتد في مناطق غرب العراق وشرق سوريا، وكذلك إقليم للشيعة في جنوب العراق، وربما تسعى لإنشاء إقليم علوي في الساحل السوري على غرار كيان النصارى في لبنان وكيان يهود في فلسطين، وقد قامت بتسهيل إنشاء قوة عسكرية لهذه الأقاليم، من خلال إصدار تعليماتها للمالكي بتسليم أسلحة ومعدات الجيش العراقي في الموصل لبعض التنظيمات، وكذلك قام بشار بتسليمها أسلحة الفرقة 17 واللواء 93 لزيادة قوة هذه التنظيمات.


وبعد كل هذا بدأت بالتحضير لضرب هذه القوى لمنع الإخلال في توازنات القوة بينها، ولضمان السير في عمليات التقسيم، وإحكام السيطرة على المنطقة، بالإضافة إلى ضرب فكرة الخلافة الإسلامية في نظر العامة، من خلال المولود المشوه الذي أعلنه تنظيم الدولة باسم "دولة الخلافة"، حيث كررت المتحدثة باسم الخارجية ما أعلنه الرئيس الأميركي باراك أوباما وإدارته أن الولايات المتحدة وحلفاءها يسعون على المدى الطويل إلى "إضعاف وإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية".

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد أبو قدوم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان