خبر وتعليق    لا يزال المسلمون في جمهورية إفريقيا الوسطى يعانون حتى يومنا هذا   (مترجم)
December 29, 2014

خبر وتعليق لا يزال المسلمون في جمهورية إفريقيا الوسطى يعانون حتى يومنا هذا (مترجم)


الخبر:


"قتل آلاف الأشخاص منذ آذار 2013. ونزح ما لا يقل عن 420،000 شخص إلى مناطق أخرى في البلاد، فضلا عما يزيد عن 400,000 نازح إلى البلدان المجاورة. وقالت وكالة الأمم المتحدة للاجئين (الأونروا) بأن ما لا يقل عن 470 شخصا من أقلية بول العرقية المسلمة محاصرون منذ عدة أشهر في مدينة يالوكي في جمهورية إفريقيا الوسطى والتي تبعد حوالي 200 كم عن العاصمة بانغي وهم بحاجة ماسة لنقلهم من هناك كما صرحت داليا العشي مسؤولة الإعلام في المفوضية العليا للأونروا في بانغي قائلة: "الأمر بسيط جدا: إنها الآن مسألة حياة أو موت. هل سنقف موقف المتفرج بانتظار موتهم، أم أننا سنستمع لما يطلبونه ونحاول إنقاذهم؟" (المصدر: aljazeera.com)

التعليق:


على خلفية الأحداث العالمية، وتراجع أسعار النفط، والهجوم على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وإطلاق سراح عدد قليل من سجناء جوانتانامو... يتعرض الآلاف ولا يزالون للقتل والاعتداء في هذا الجزء الصغير من القارة الإفريقية (جمهورية إفريقيا الوسطى). فالمسلمون هناك يتعرضون وبشكل مستمر لهجوم مقاتلي الآنتي بالاكا النصارى. وقد حاول الكثيرون الهرب من هذا الظلم الوحشي الذي يتعرض له المسلمون لأنهم مسلمون لكن دون جدوى. فبوجود لجان أمن أهلية من النصارى يطوفون طليقين في البلاد، تُرك السكان المسلمون وحيدين ليدافعوا عن أنفسهم دون أي سلاح ولا سلطة تحميهم. وقد مر وقت دون أن تُتخذ أية تدابير ضد الإهمال والإنكار الحكومي للوضع برمته.


وقال ستيفن كوكبرن نائب المدير الإقليمي لغرب ووسط إفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إذا أرادت بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أن تحافظ على مصداقيتها، فعليها أن تتخذ خطوات أكثر جدية وفاعلية لحماية المدنيين من الانتهاكات الكثيرة التي يتعرضون لها". ووفقا لمنظمة العفو الدولية فبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى (MINUSCA) والتي وصلت البلاد في 15 أيلول 2014 لم تتمكن حتى الآن من وقف أو منع الانتهاكات.


ولا تزال عملية التطهير العرقي مستمرة في أنحاء مختلفة في البلاد سواء ذكرت ذلك وسائل الأنباء أم أخفته. ولا يعني كون وسائل الإعلام تسلط الضوء على بعض القضايا "الملحة" أن مشكلة اضطهاد المسلمين قد انتهت ببساطة. فقتل المسلمين وذبحهم وحرقهم أحياء والذي يتم صباح مساء في عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى أمر مقلق للغاية.


ولم تستطع محاولات مجالس الأمم المتحدة ومعها الوجود الأمني الفرنسي في البلاد من وضع حد للعنف هناك. فمنذ آذار 2013 وأعداد الذين يتعرضون للاضطهاد في ازدياد متسارع. وبغير تدخل الجيوش الإسلامية وعلى رأسها جيش مصر الذين باستطاعتهم سحق بلطجية الآنتي بالاكا فإن التعذيب والترويع للنساء والأطفال سيستمر وستستمر معه الاعتداءات اللاإنسانية والوحشية. أما ما يسمى بالمجالس الإفريقية فإنها لم تجلب أي خير ولم تقدم أي حل للمشكلة ولم تساهم حتى في إنقاذ المسلمين الذين استطاعوا لحسن الحظ الفرار بأجسامهم سليمة دون أذى، ولا حتى ضمان حقهم الطبيعي في العيش بأمن وسلام في بلادهم.


فمتى ستُزال هذه الحدود الوهمية المصطنعة والتي تفصل بين بلاد المسلمين وتمنعنا من الوصول إليهم لمساعدة الضعفاء والمظلومين منهم؟ ومتى ستعرض وكالات الإعلام الأجنبية ما عليها حقا عرضه وتسليط الضوء عليه؟ لقد آن الأوان لهؤلاء الحكام العجزة أن يعودوا إلى أسرَّة الإنعاش في المستشفيات وإن الأوان قد آن لقدوم قيادات صادقة مخلصة لتستلم مكانها الصحيح كقيادة قائمة على أساس العقيدة الإسلامية التي من شأنها أن تنقذ المسلمين من كل ما يتعرضون له من مصائب وويلات وأذى، قيادة تطبق الإسلام نظاما شاملا للحياة كما طبقه رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمى به عليه الصلاة والسلام البلاد والعباد.


كم من آلاف أخرى من أبناء أمة الإسلام سيموتون ليكون موتهم هزة عنيفة لمشاعر المخلصين من أهل القوة فيقوموا بواجبهم تجاه أمتهم ونصرة دينهم؟

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم مهند

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان