خبر وتعليق   لماذا كان ديفيد كاميرون أول من زار أشرف غاني أحمد زاي؟!
October 08, 2014

خبر وتعليق لماذا كان ديفيد كاميرون أول من زار أشرف غاني أحمد زاي؟!


الخبر:

قام رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يوم الجمعة 3 أكتوبر بزيارة إلى كابول، ليكون أول زعيم عالمي يلتقي بالرئيس الأفغاني أشرف غاني، الذي أدى اليمين الدستورية الاثنين الماضي. وفي مؤتمر صحفي مشترك أجراه مع غاني خارج قصر الرئاسة، وعد كاميرون بأن تكون بريطانيا دائما "شريكاً قوياً وصديقاً جيداً" لأفغانستان، وقال أيضا أنها ملتزمة بمساعدة الأفغان في بناء "مستقبلٍ أكثر أمناً واستقرارا وازدهاراً". كما دعا الحكومة الوطنية الجديدة بـ"توحيد البلاد من خلال الحكم الرشيد غير الفاسد في كل أفغانستان". بدوره طلب غاني المساعدة لإرساء السلام والاستقرار في البلاد.

التعليق:

لقد كان التصدع الداخلي بين القوى الاستعمارية أحد العناصر الأساسية خلال أزمة الانتخابات الطويلة في أفغانستان. وكان أبرز جوانب هذه الإشكالية هو الصراع بين الولايات المتحدة وبريطانيا بما في ذلك الاتحاد الأوروبي. فمنذ بداية الانتخابات، لم تكن بريطانيا والاتحاد الأوروبي تريدان أن توقع الولايات المتحدة على الاتفاق الأمني الثنائي مع حكومة تحظى بتأييد ودعم من شعبها. ومن أجل تحقيق ذلك، استغلوا انتخابات 2014 لوضع حد لتفرد الولايات المتحدة في أفغانستان. ومع ذلك، حاولت العديد من القنوات الدبلوماسية الأمريكية إقناع بريطانيا بأن تعطيها نصيباً عادلاً في أفغانستان حتى يتم وضع حد للتوتر القائم بين المترشّحَيْن.

ومن ثم، وبعد صراع شديد مع عبد الله عبد الله بسبب تزوير الانتخابات، توصل أشرف غاني إلى تسوية كانت تخالف بشكل واضح قوانين أفغانستان، ونتيجة لذلك أصبح عبد الله الرئيس التنفيذي للبلاد، وهو منصب لم يسبق أن كان موجودا في تاريخ أفغانستان. وحتى يظهر حسن نيته لبريطانيا قام أشرف غاني بتعيين محمد حنيف أطمار، بيدق بريطانيا القديم، مستشاراً للأمن القومي، والذي استهل الساعات الثماني والأربعين من خدمته بتوقيع الاتفاق الأمني الثنائي مع الولايات المتحدة وحلف الناتو، فأكد بذلك على ولائه وتبعيته للغرب.

لقد كان محمد حنيف أطمار عضوا في جهاز الاستخبارات "خاد" خلال الغزو السوفيتي لأفغانستان. بالإضافة إلى ذلك فقد أتم كافة مراحل تعليمه العالي في بريطانيا. كما أن كتبه ومقالاته المكتوبة قد تم نشرها في بريطانيا باللغة الإنجليزية. علاوةً على ذلك فإن علاقة أطمار مع بريطانيا معروفة لكل دارس للسياسة الأفغانية.

ومن ناحية أخرى، فإن القوى العالمية تكون في صراع دائم للسيطرة على مستشاري الأمن القومي في أفغانستان لأن هذه المؤسسة هي التي تضع الاستراتجيات الأمنية والاستخباراتية، وإيجاد القضايا المتعلقة بالأمن بين الناس، وتسعى للحصول على الأموال السوداء لعملياتها من وكالات استخباراتية أخرى. إنهم أولئك الذين يتاجرون في دماء وأعراض مسلمي أفغانستان؛ ولذلك، تسعى كل وكالات الاستخبارات لإيجاد مدخل من خلالهم للتدخل في شؤون الحكومة.

تاريخياً، وعلى مدى سنوات الحرب الثلاث عشرة الطويلة في أفغانستان، كانت الولايات المتحدة وبريطانيا تتواجهان عندما تتصادم مصالحهما الاستعمارية الخاصة، وفي كل مرة يتوافقون على دوافعهم الشريرة والاستعمارية على حساب أفغانستان وشعبها. وهذه المرة أيضا كانت زيارة ديفيد كاميرون لنيل نصيب مهم في حكومة أفغانستان المنتخبة حديثا ولتقوية عملائها داخل الحكومة بشكل مباشر؛ فكانت الزيارة لتأكيد ذلك بكل دقة.

إن الصراع بين القوى الاستعمارية في البلاد الإسلامية ليس بالظاهرة الجديدة، بل هو بسبب الصراعات فيما بينهم على الثروات والمواقع الاستراتيجية، والتي تؤدي عادة إلى حروب في تلك المناطق والبلاد. هذا هو السبب الذي جعل أشرف غاني يستجدي ديفيد كاميرون لأخذ دوره في إرساء السلام والاستقرار، وقوله أن السلام يمكن أن يتحقق فقط إذا دعمت القوى العالمية هذه العملية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سيف الله مستنير / كابول - ولاية أفغانستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان