February 11, 2015

خبر وتعليق لماذا يطالب الجمهوريون أوباما بوصف الحرب على الإرهاب على أنها حرب على الإسلام (مترجم)


الخبر:


يواجه الرئيس أوباما حاليا نقدا شديدا من قبل زملائه الجمهوريين لعدم وصفه الحرب على الإرهاب على أنها حرب على الإسلام. وإن كان هناك أمر يعرفه الجمهوريون حقا فهو أن أميركا لن تتمكن من القضاء على الإرهاب إلا من خلال تسميته باسمه الحقيقي. ويؤمن الجمهوريون بأن هذا فقط سيشكّل لديهم الوضوح الكافي والشفافية اللازمة لمحاربة الإسلام وهزمه.


التعليق:


تعالت أصوات السياسيين الجمهوريين في واشنطن ضد إدارة أوباما سعيا منهم لتغيير موقفها في الحرب على الإرهاب عبر تغييرها اسم الحرب التي أُطلقت.

"نحن في حرب دينية مع الإسلاميين الراديكاليين" هذا ما قالته ليندزي غراهام لوكالة فوكس الاخبارية، وأضافت "يضايقني جدا عندما أسمع رئيس الولايات المتحدة وكبير المتحدثين باسم الحكومة وأسمعهم يفشلون في الاعتراف بأن هذه الحرب هي حرب دينية"، وقد وافقها على هذا الكلام رودي جيليان حيث قال "إن لم نتمكن من استعمال الكلمات (الإرهاب الإسلامي المتطرف) إذاً لن تستطيع التخلص منهم". وضمن هذا السياق يأتي ما أكد عليه تيد كروز في مؤتمر قمة لوا للحرية حيث قال "لن تستطيع خوض الحرب ضد الراديكاليين الإسلاميين ومن ثم هزيمتهم إن لم ننوِ استعمال الكلمات الحقيقية في وصفهم (الإرهاب الإسلامي المتطرف)".


إن موقف الجمهوريين هذا لا علاقة له بالأيديولوجية بل بتغير واسع عظيم في الرأي العام يجتاح العالم الإسلامي، ما يُصعب على الأمريكان مهمتهم. فالمسلمون يؤمنون بقدرة الإسلام السياسي على تنظيم شؤونهم أكثر من الليبرالية العلمانية. فعلى سبيل المثال أجرى مركز بيو في عام 2013 دراسة تم فيها سؤال مسلمين من 23 بلدا في المناطق الممتدة جنوب شرق أوروبا، وآسيا، وشمال إفريقيا والشرق الأوسط عن رأيهم في الشريعة الإسلامية. فأظهرت الدراسة أنه في 17 من 23 بلداً من البلاد التي طرح فيها السؤال، نصف هؤلاء المسلمين على الأقل قالوا بأن الشريعة وحي من الله، وكانت باكستان من الدول الأربع الأولى على اللائحة، حيث يؤمن بذلك فيها ما نسبته 81%، وكذلك الأردن التي تتساوى النسبة فيها مع باكستان، ومن ثم مصر والأراضي الفلسطينية بنسبة 75%.


إن توجهات الأمة هذه تجعل من الحزب الجمهوري أكثرعدوانية وتجهما في نقده لأوباما الذي ستستمر فترته الرئاسية لعام 2016. وهذا هو الملاحظ فعلا خاصة إذا ما نظرنا للمواقف الأمريكية الحالية تجاه المسلمين والتي يظهر فيها تصلبا وتشددا. ووفقا للمعهد العربي الأمريكي الذي يديره الزغبي، فقد أظهرت الاستطلاعات التي أجريت منذ 1990 والمتعلقة بوجهة نظر المواطنين الأمريكان في الجماعات الدينية والعرقية ارتفاعا في بُغضهم للعرب والمسلمين بعد أحداث 11/9، ولا تكاد تلك الاستطلاعات تتزحزح عن النسب المسجلة منذ ذلك الحين. وقد تراجعت نسب عدم إعجاب الأمريكيين بالعرب والمسلمين بنسبة كبيرة بلغت ذروتها عام 2010 لتنخفض من 55% إلى 45% في تموز من ذاك العام، ولكن في ذات الوقت انخفضت نسب التقدير للمسلمين من 41% عام 2012 إلى 17% عام 2014. وبالتالي، يريد الجمهوريون أن يزيدوا من حدة مواقفهم تجاه الإسلام في محاولة منهم لاستمالة الناخبين غير الجمهوريين الذين يعتقدون بأن أوباما والحزب الديمقراطي فشلوا في حربهم على الإسلام.


ومع ذلك، وبعيدا عن الشواطئ الأمريكية، فإن المسلمين في العالم الإسلامي يرون الحروب الأمريكية التي تشنها على أفغانستان والعراق وحملات القصف الحالية على باكستان والصومال واليمن وأماكن أخرى ليست سوى حرب على الإسلام.


لذلك، فإن رواية "صراع الحضارات" كما يعتقد بها صموئيل هنتينجتون سرعان ما أصبحت قديمة لتحل محلها رواية "حرب الحضارات". ومن المرجح أن تصبح وجهة النظر هذه راسخة في أذهان الغربيين في الأشهر المقبلة. أما بالنسبة للعالم الإسلامي فإنه بحاجة ماسة لإعداد العدة لهذه الحرب وذلك بإقامة الدولة الإسلامية الحقيقية التي لا تنشغل بمصالحها فحسب بل يكون أكبر همها توحيد أمة الإسلام والذَّود عن المسلمين وصد أعدائهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ». فالمسؤولية تقع على عاتق المسلمين جميعا لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستصد أي تدخل غربي في بلاد المسلمين.


قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ [فاطر: 6]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد المجيد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان