الخبر: تناقلت وسائل الإعلام المحلية في اليمن والقنوات الفضائية يوم الخميس 2 نيسان/أبريل الجاري خبر هجوم "القاعدة" على السجن المركزي بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت وإخراجها ثلاثمائة من أفرادها المعتقلين فيه، كما هاجموا البنك المركزي، وقيادة المنطقة العسكرية الثانية والدفاع الساحلي بالمدينة. التعليق: ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق سراح معتقلين من "القاعدة" لدى السلطات الأمنية في اليمن، حيث كان أبرزها هروب 23 منهم من سجن الأمن السياسي بصنعاء في 3 شباط/فبراير 2006م، بعد لقاء صالح في واشنطن مع بوش الابن في 11 أيلول/سبتمبر 2005م وعدم تمكنه من الحصول على مساعدات أمريكية لمحاربة "القاعدة"، حيث كان من بين السجناء الـ 23 الهاربين الأمريكي الجنسية جابر البنا العضو الأبرز في خلية لاكاوانا بحسب إعلان مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية FBI الخميس 9 شباط/فبراير 2006م. إلى جانب تيسير صالح لـ"القاعدة" للسيطرة على محافظة أبين أثناء الثورة عليه في شباط/فبراير 2011م، وفشل مد سيطرتهم على عدن الذي خطط له، مما جعلهم يتجهون للسيطرة على شبوة. إن صالح يعمل على طريقته في تقسيم اليمن إلى أربع دويلات كما قال أثناء ثورة شباط/فبراير 2011م إن هو ترك كرسي الحكم في اليمن، إن مسألة استغلال صالح لقلة الوعي السياسي لدى القاعدة باتت معروفة في اليمن من قبل حرب 1994م وأثناءها، حين تخلص من خصومه السياسيين الاشتراكيين شركائه في الوحدة بين شطري اليمن، بعد وصمهم بالكفر، ولا يزال هذا الأمر للأسف قائما حتى اليوم. فقد قامت القوات الخاصة المرتبطة به يوم 20 آذار/مارس المنصرم بالانسحاب من الحوطة عاصمة محافظة لحج الملاصقة لمحافظة عدن لتفسح لـ"القاعدة" الموجودة في المدينة أصلاً، الاستيلاء عليها والسيطرة على عتادها وذبح 29 جندياً. وقد أدى فعل "القاعدة" هذا إلى التعبئة العامة التي أطلقها الحوثيون يوم السبت 21 آذار/مارس المنصرم، وانطلقوا على إثرها للهجوم العسكري على محافظتي لحج وعدن فقالوا (وقفت اللجنة الثورية العليا في اجتماعها المشترك مع اللجنة الأمنية العليا اليوم في دار الرئاسة، أمام أهم المستجدات السياسية والميدانية في الساحة الوطنية وتداعياتها الخطيرة على حياة المواطنين وما ارتكبته التنظيمات الإرهابية من جرائم بحق المواطنين مدنيين وعسكريين في العاصمة صنعاء وفي محافظتي عدن ولحج وما تعرضت له مؤسسات الدولة ومعسكرات القوات الخاصة من عمليات نهب منظم من جانب العناصر الإرهابية تحت غطاء ما يسمى اللجان الشعبية). كما يصر الحوثيون في إعلامهم في الوقت الراهن على حشر "القاعدة" إلى جانب "مليشيا هادي" في القتال الدائر في محافظة عدن. مما يجعل القول بأن الحوثيين وصالح قد أصبحوا داخل عباءة واحدة حقيقة ظاهرة للعيان تجعل ظهور "القاعدة" في المكلا الآن أمر يعرف الناس في اليمن مراميه ولا يستغربونه. إن التساؤل القائم الآن في اليمن هو: هل هناك اتفاق بين الحوثيين والأمريكان على إطلاق يد الحوثيين للسيطرة على اليمن مقابل إعلان حربهم على "القاعدة"، وحماية أمريكا لهم في مجلس الأمن من أي قرارات ضدهم بإبطالها وتحويلها إلى بيانات يأتي ضمن ذلك الاتفاق؟ في ظل حاجة الحوثيين إلى رفع شعار جديد يتم على أساسه التمدد في باقي محافظات اليمن، و"القاعدة" للأسف هي الرقعة الحمراء التي يستغلونها للتلويح لأنفسهم بها، بعد نفاد شعار إسقاط الجرعة والحكومة الذي قامت عليه ثورتهم في 21 أيلول/سبتمبر العام الماضي وتم دخولهم صنعاء به. خصوصاً أن أمريكا اليوم ظهر ضعفها عن القيام بمواجهة عسكرية خارج أرضها لكلفتها الاقتصادية الباهظة وتنصيبها وكلاء عنها في الحرب التي كانت تود القيام بها، وهي تقترب من حافة الانهيار الاقتصادي باضطراد حجم مديونيتها وظهور التكتل الاقتصادي الآسيوي المكون من 21 دولة بقيادة الصين. فكما عملت على إشغال الصين "العدو القريب" بالمشكلة الكورية، وكما تعمل على حدوث مواجهة عسكرية بين روسيا وأوروبا في أوكرانيا، فهي تعمل الآن على مواجهة بين السنة والشيعة على مساحة من العراق شمالاً إلى اليمن جنوباً، كل ذلك لتدرأ عن نفسها تبعات انهيارها المنظور. سيظل صالح وأشياعه والحوثيون وأتباعهم يعيثون فساداً في اليمن خدمة لغيرهم من الإنجليز والأمريكان، الذين لن يقطع دابرهم في بلاد المسلمين سوى قيام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس: شفيق خميس
خبر وتعليق لماذا ظهور القاعدة الآن في المكلا؟!
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان