الخبر: ذكر موقع مصراوى الأربعاء 14 يناير 2015م، ما صرح به الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف، إن لجنة إصلاح المناهج نجحت في حذف كل ما يستغل سياسياً ويدعو للعنف، وكان من أشهر تلك الموضوعات التي حذفت، الموضوعات التي لم يعد لها تطبيق فيما يخص العبيد والأسرى وكيفية تقسيم الغنائم، وأضاف خلال اتصال هاتفي لبرنامج "هنا العاصمة" مع لميس الحديدي على فضائية "سي بي سي"، الثلاثاء، أنه تم حذف أيضاً ما قد يستغله بعض المتطفلين على ساحة الدعوة والخطاب الديني، لأن بعض النصوص يتم تحريفها لأهوائهم للاستدلال على أمور مرتبطة بأشياء سياسية، وبالتالي تم تنقيح المناهج بالقدر الكافي، وذكر أن لجنة إصلاح التعليم تعمل على مدار الساعة، لمحاولة تصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام وإظهار حقيقته التي تقوم على التسامح ولدينا جهود مضنية على الأرض. التعليق: الغرب يدرك تمام الإدراك أن قوة الأمة تكمن في عقيدتها الإسلامية وما انبثق عنها من أحكام، فإذا صارت العقيدة أساس تفكيرها وسعت لكي تعالج مشكلاتها على أساس تلك العقيدة، فستلفظ الغرب وعملاءه وستسعى للانعتاق من التبعية، وعندها سيفقد الغرب ما يقوم بنهبه من خيرات الأمة وثرواتها بعد أن يفقد هيمنته على أرضها وسلطانها ومقدراتها. إن الذي يضمن للغرب بقاءه مهيمنا على بلادنا ناهبا لثرواتنا هو أن تبقى الأمة في جهلها، لا تعي موطن قوتها ولا سبيل عزها ولا طريق نهضتها، فتظل خاضعة له ذليلة منكسرة تستجدي منه طعامها، والذي يلقيه إليها من فتات ما ينهبه من خيراتها، ويتم له ذلك بأن تنقطع عن الأمة سبل تعلم دينها بشكل صحيح، وأن تكون ثقافته المسمومة هي البديل المتاح للأمة، ومن هنا يسعى الغرب إلى تجفيف ما يستطيع تجفيفه من منابعٍ تعلم الإسلام، ولكن هذا يتم له اليوم بيد الأزهر الذي يفترض فيه أن يكون حاملا للواء العلم الشرعي. ونحن نسأل وكيل الأزهر؛ ما هي السياسة وهل اشتغل بها رسول الله عليه الصلاة والسلام وصحابتة أم لا؟! وهل الجهاد الذي شرعه الله وجعله من طريقة حمل الإسلام للعالم، هل هو دعوة للعنف؟! وما الذي عطل أحكام الأسرى والغنائم؟! يا وكيل الأزهر: إن السياسة في مفهومها الشرعي الذي تعلمناه من رسول الله عليه الصلاة والسلام، هي رعاية شئون الناس على أساس الإسلام، وقد اشتغل بها عليه الصلاة والسلام والصحابة كذلك بنفس الفهم، وظل هذا مفهومها للأمة إلى أن دخل علينا الغرب بمفاهيمه المغلوطه؛ فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام حاكما في المدينة وصار أصحابه من بعده خلفاء على الأمة خليفة يتلوه خليفة، فمتى فُصل الإسلام عن السياسة والحكم؟! لم يفصل الإسلام عن الحكم والسياسة إلا بعد هدم الخلافة وتفتيت وحدة الأمة وإجبارها على التحاكم لقوانين الغرب وأنظمته العلمانية. فمن أين نأخذ الفهم الصحيح للإسلام؟! منكم يا من ارتضيتم لأنفسكم أن تكونوا ضمن أنظمة تبقي الأمة مقسمة مجزأة؟! أم من الصحابة العدول الذين اشتغلوا بالسياسة فكانوا حكاما وقادة وساسة، ودانت لهم الدنيا بالإسلام وما حكموا بغيره، فهل حكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدة حكمه كلها بحكم واحد من غير الإسلام؟! وهل كان يفصل الدين عن السياسة؟! إن الثابت المقطوع به يقينا أن الأمة ظلت تحكم بالإسلام كاملا إلى أن هدمت الخلافة على يد الهالك مصطفى كمال، ولم يحكم فيها بحكم واحد من غير الإسلام، وإن حذفكم لما يوجب الحكم بالإسلام وما يُذكر الأمة بالخلافة لن يمنع عودتها، لأنها وعد الله وبشرى نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام، والأمة التي تململت لن تستكين ولن يرضي طموحها ويعيد إليها كرامتها وعزتها إلا خلافة على منهاج النبوة تحكم بالإسلام. وإننا ندعوك يا وكيل الأزهر وكل علماء الأزهر والأمة إلى كلمة سواء ألا نتحاكم إلا إلى الله ورسوله وكتابه، وأن تكون مقاييس حكمنا هي المقاييس الشرعية المعتبرة من تقيد كامل بأحكام الشرع وتحسين لما حسّنه الشرع وتقبيح لما قبّح، وأن يصبح مقياس أعمالنا هو حلال الله وحرامه. ندعوكم إلى سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام وفهم أصحابه لا فهم غيرهم ممن تلوثوا بأفكار الغرب، وإلى حمل الإسلام كما حمله الصحب الكرام الذين ساسوا الدنيا بالإسلام، وانطلقوا فاتحين فأخرجوا العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فهكذا فهم الصحابة كيفية حمل الإسلام، وهكذا حملوه فانتشر الإسلام بهم في أصقاع الأرض، وما فصلوا الدين عن السياسة يوما وما حكموا بغير الإسلام. ندعوكم إلى ما أوجبه الله عليكم من توعية الأمة على دينها وحقوقها وواجباتها لا أن تعملوا على تجهيلها وتركيعها لعدوها، فواجبكم أن تكونوا أنتم حملة لوائها وأول المطالبين بحقها في أن يحكمها الإسلام من خلال خلافة على منهاج النبوة، وهذا ما سيسألكم الله عنه يوم القيامة فلا تكونوا ممن سمع فأعرض وعصا، بل كونوا أول من سمع وأطاع وبادر واستجاب لله ولرسوله فهذا والله عز الدنيا وكرامة الآخرة. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسعيد فضلعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر
خبر وتعليق لسان حال الأزهر اليوم: بيدي لا بيد الغرب! محاولات مستمرة لتجهيل الأمة
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان