خبر وتعليق   لو أشفقَ الكُفَّارُ حقاً لمآسي المشَرَّدين لمَا عَمَّ سعيرُ حرائقهم جُلَّ بِقاعِ الأرض
خبر وتعليق   لو أشفقَ الكُفَّارُ حقاً لمآسي المشَرَّدين لمَا عَمَّ سعيرُ حرائقهم جُلَّ بِقاعِ الأرض

  الخبر: جاء في صحيفة العرب الصادرة في [2015/06/18] خبرٌ تحت عُنوان: (الصراعات والحروب تشرّد ستينَ مليونَ شخص، يُشَكِل الأطفالُ أكثر من نِصْفِهم)، اشتمل على تصريحٍ للمستشارة الألمانية ميركل، دعت فيه الاتحاد الأوروبي للمزيد من التضامن في استقبال اللاجئين ورعايتهم، مع تأكيدها على: • وجوب اتخاذ إجراءات أكثر حدة وحزما ضد المُهربين، ومواجهة الأسباب التي تدفع الكثير من الأشخاص للهروب على هذا النحو عن طريق البحر المتوسط، • وأن المهمة الأكثر إلحاحا هي تحسين سُبل الإنقاذ البحري، وقالت: "إن المآسي التي تحدث بصورة مستمرة، تؤثر فينا جميعا بشدة"، مضيفة: "إننا متفقون أنه لا بد من القيام بكل شيء، حقا كل شيء، من أجل إنقاذ حياة البشر". وجاء في ثنايا الخبر: قولُ المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو جوتيريس، في جنيف: أنَّ النزاعات والحروب تَسبَّبتْ في ارتفاع أعداد اللاجئين إلى مستويات غير مسبوقة، في بلدان مثل: جمهورية أفريقيا الوسطى والعراق وميانمار وجنوب السودان وسوريا وأوكرانيا واليمن... فيما يُخفق المجتمع الدولي في احتواء الوضع.     التعليق: لا يَملِكُ مُنصفٌ غيرَ الإقرار بأن مُسمَّياتٍ مثلَ: (المجتمع الدولي)، أو (المنظمة الدولية للأمم المتحدة)، وما يتفرع عنها من مؤسَّسات لم يأتِ يوما منها خيرٌ لشعوب الأرض، بل كانت - دائما - على العكس من ذلك، ولم تجُرَّ عليهم إلا المآسي والويلاتِ والنكبات. ولقد كانت منذ تأسيس (أصلِها: عُصبةِ الأمم) عونا للدول (الكبرى) لتنهب ثروات الشعوب المستضعفة، وتسومَهم سُوءَ العذاب بالأسر والقتل واستخدام أبنائها وقوداً وأدواتٍ لدفع ماكناتِ صناعتهم، وقيامِ مَدنِيَّتهِم... ثم جعل تلك البلدان كرّةً أخرى سوقاً لمنتجاتهم، ومبادئهم وأفكارهم المنحرفة. وإنَّ المرء ليَعجبُ من قول المفوض (السَّامي): أن المجتمع الدولي أخفقَ في احتواء أوضاع أولئك اللاجئين الذين أعيتهُم الحِيلةُ في أوطانهم فركِبوا الأخطار غير آبهِينَ لموتٍ أو ضياع. كيف لا، وديدنُ المجرمين خلقُ الأزماتِ، ثم استثمارُها وإطالةُ أمَدِها كيف شاءوا بحُجَّة تفاقمها أو خروجها عن السياقات المتوقَّعة، لتقود بالمحصِّلة لتحقيق أهدافهِمُ الخبيثة. وقد اصطنع الكفار لأنفسهم أداةً جهنَّمِيَّةً دَعَوها (مجلس الأمن الدوليّ) ليُصْدِر في كل حالةٍ قراراً يُشرعِنُ بمُوجبهِ احتلالَ وتدميرَ بلدٍ مَّا، ولتجري ذاتُ الفصول وفقاً لما خططوا له...! أما دعوة (ميركل) الاتحادَ الأوروبيّ لمزيدٍ من الرعاية لأولئك اللاجئين المظلومين، فأعجَبُ مما سبق، ورُبما انطلى كلامها على بعض البسطاء والمغفلين فحسب، إذ إنَّ ألمانيا لا تنفكُّ تنطلق مِن عَينِ الحضارة الغربية الكافرة التي طبَعت أمريكا وأوروبا، وكانت سبباً لاندلاع حَربين كونيَّتينِ عام 1915م و1945م ذهب ضحيَّتها ملايينُ البشر طلبا لمزيدٍ من النُّفوذ والتسلُط. فضلا عن ذلك، مواقف (ميركل) من أهل فلسطين الأبطال الذين ملأ لاجئوها بقاعَ المعمورة، وهي معروفة بانحيازها المستمرِّ لكيان يهود ودعم بلدها المُستمر لهم. فلو صَدقتْ مشاعِرُها تُجاهَ المنكوبين - كما تدَّعي - لكان الحالُ غيرَ ذلك. حقاً، إن تشريد (ستين) مليوناً من اللاجئين، لهو وَصْمَة خزيٍ وعارٍ في جبين الحضارة الغربية التي طالما تشدَّق قادتها بشِعارات "الحرية" و"حقوق الإنسان" و"حق الشعوب في تقرير مصيرها"، ولو أنعمنا النظر في الأسباب الحقيقية لما وجدنا غيرَ الصراعات الدموية فيما بين دُولهِم الكافرة للاستحواذ على مُقدَّراتِ تلك البلدان، وما مأساة فلسطين وأفغانستان والعراق وسوريا وليبيا واليمن، ومن قبلها الصومال والسودان عنا بِبَعيد. وأخيراً، فلن تنكفِئ دُولُ الاستكبار في مواطنها، وتشتغلَ بهُمومها، ويأمنَ الناسُ كلُّ الناس شرورَهم وغدرَهم وأذاهم إلا بظهور دولة الحق، دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وتسَنُّمِها مركز الدولة الأولى كما كانت على مدى اثني عشرَ قرناً أو يزيد، وحينئذٍ ستكون هي الملجأَ الآمن لكل المضطهدين والمُهجَّرين وتعلو بعُلُوِّ الإسلام العظيمِ رايةُ الحقِّ والعدل والخير، ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾.     كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعبد الرحمن الواثق - بغدادالمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق    

0:00 0:00
السرعة:
June 21, 2015

خبر وتعليق لو أشفقَ الكُفَّارُ حقاً لمآسي المشَرَّدين لمَا عَمَّ سعيرُ حرائقهم جُلَّ بِقاعِ الأرض

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان