February 21, 2015

خبر وتعليق لولا تخاذل حكام المسلمين ما تجرأ رأس الإرهاب أوباما ليتحدث باسم الإسلام


الخبر:


(وكالات الأنباء): قال الرئيس باراك أوباما الأربعاء (18 شباط 2015) في كلمة وجهها ضمن قمة واشنطن لمواجهة التطرف والعنف، جاء فيها:


• إن العالم يواجه تحديات أمنية كما في السنوات الماضية وإن تنظيمي القاعدة وداعش يهددان العالم.
• وأضاف: في مواجهة هذه التحديات حشدنا كل قوانا وسنهزم هذه التنظيمات.
• وقال: "نحن لسنا في حالة حرب مع الإسلام بل مع أناس شوهوا الإسلام".
• وشدد أوباما على عدم منح المتشددين الشرعية الدينية التي يسعون إليها.
• وتابع أن المتشددين يحرضون الشباب عبر تصوير الغرب أنه يواجه الإسلام وهذا كذب.


التعليق:


لم يزل الصراع محتدما بين الحق والباطل، والكفر والإيمان منذ خلق الله الدنيا، وذلك أمر حتمي لا مناص منه. ذلك أن طبيعة الحق ونظرته للأمور تختلف كليا عن نقيضه الباطل، فكان لا بد من الاحتكاك بين أنصار هذا وذاك. ومنذ زوال سلطان الإسلام وضعف دولته ما فتئ الكافرون المستعمرون يعبثون بأمر الأمة الإسلامية بإعلان الحرب على عقيدتها وأحكام دينها، فقسموا البلاد وفرضوا على المسلمين وجهة نظرهم في الحياة، وقوانين باطلة منبثقة عن عقيدتهم الباطلة: (فصل الدين عن الحياة).


والمسلمون من يومها عانوا الأمَرَّين من إذلال وتقتيل وتشريد، ونهب لكنوز وخيرات حباهم الله بها من قبل أعدائهم الكفار ابتداء من أوروبا وانتهاء بأمريكا الكافرة الغادرة. وكان لا بد من نهضة يضطلع بها المخلصون في الأمة بفعل عقيدتهم الناصعة النقية التي ما زالت حية في قلوب أبنائها، ثم قامت تلك الصحوة المباركة التي باتت بشائرها تقض مضاجع الكافرين عبر مطالبة المسلمين في كل مكان بضرورة تحكيم شرع ربهم عز وجل والانعتاق من هيمنة الكافرين التي فرضت عليهم بالحديد والنار. ولنقف قليلا عند أكاذيب (أوباما) المجرم المتستر بشعارات ملَّ سماعَها العالم أجمع من قبيل حقوق الإنسان وحق الشعوب في الحرية وتقرير المصير:


• أما التحديات المزعومة فالحامل عليها - ولا شك - ما حصل ويحصل اليوم من أعمال مادية من قبل جماعات جهادية نفذت في بلاد الكفار ما كانت لتحدث لولا تغول الغرب وإصراره على إذاقة المسلمين صنوف العذاب في احتلال بلادهم وتدنيس مقدساتهم تحت ذرائع واهية باسم الحرية. ولو صدرت أمثالها تجاه رمز من رموزهم الدينية أو السياسية لسمعنا كلاما غير هذا.


• وأما حشده كل القوى وإنشاء تحالف دولي فإنه لم يكن سوى وسيلة مفضوحة لاحتلال بلاد المسلمين مجددا، ونهب ما تبقى من ثرواتها متخذين من أعمال تنظيم الدولة بوابة لأغراضهم الدنيئة، ثم السعي بعد ذلك لتفتيت البلاد وزرع المعوقات في طريق نهوض الأمة لإبقائها رهينة لمشاريعهم القذرة وليحكموا السيطرة على مقدراتها.


• وعن ادعائه أنهم ليسوا في حرب مع الإسلام فكذب وافتراء.. فهم الذين وصموا الإسلام بكل نقيصة، وساووا بينه وبين الإرهاب، بل بات الإرهاب هو المعنى الحرفي للإسلام في أذهان الكفار بزخم إعلامهم المسموم الذي غدا الإسلام دين الله عز وجل مرمى سهامهم الوحيد. وما حربهم في فلسطين وأفغانستان والعراق وليبيا واليمن وسوريا وغيرها إلا أدلة دامغة ليس بوسع أحد تبريرها.


• وأما عدم منح (المتشددين) الشرعية الدينية فبالرغم من أن أوباما يهرف بما لا يعرف، فنقول إنه ليس من حقه بتاتا الحديث باسم المسلمين أو بالنيابة عنهم إذ هو المشرك النجس والجاهل بأحكام ديننا الحنيف، ولولا تخاذل مشين، وتبعية عمياء من حكام المسلمين الذين سلموا زمامهم لأعدائهم، بل باتوا أخلص من الكفار أنفسهم لأنظمة الغرب وعقيدتهم العفنة الفاسدة... نقول لولا ذلك ما تجرأ كافر أيا كان وصفه أن يتحدث بهذا الحديث عن الإسلام.


فليصبر المسلمون قليلا على مكائد الكفار وليقرنوا ذلك بالعمل المخلص الجاد مع العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولتهم دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة المباركة التي تعاضدت نصوص الكتاب والسنة على إيجاب العمل لها إذ هي سرُّ عزهم ومنعتهم، وهي العاصمة من كل قاصمة، والخليفة فيها هو الحصن الحصين لكل مسلم كما أخبرنا رسولنا الكريم بقوله: «إنما الإمام جُنة، يُقاتل من ورائه، ويُتقى به».


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو زيد
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان