January 08, 2015

خبر وتعليق ليس بين الحكّام الطغاة، ولا بين أسيادهم، من هو طيبٌ ومن هو شرّير، بل كلّهم أشرارٌ مجرمون! (مترجم)


الخبر:


قال رئيس أفغانستان، أشرف غاني، في كلمة ألقاها في الاحتفال الذي عقد يوم 1 كانون الثاني/ يناير 2015، وذلك بمناسبة نقل المسؤوليات الأمنية في أفغانستان من القوات الصليبية الدولية إلى قوات الأمن الأفغانية: "ليس هناك إرهاب طيّب، وإرهابٌ شرّير. وعلى المجموعة الدولية، خصوصاً بلدان منطقتنا، أن تقرر ما إذا كانت تريد السير في اتجاه الاستقرار والرخاء، أو الغرق". وإن المتابع ليجد هذه التصريحات متناغمة تماماً مع الرسالة المقيتة التي لا ينفك الطغاة حكام باكستان وإيران وغيرهما من دول الإقليم، وأسيادهم في الغرب، عن إرسالها، بمناسبة وبغير مناسبة. وهي رسالة تفيض كراهية ونفاقاً.


التعليق:


إن أي مدقق منصف لن يعثر في تاريخ الإسلام والمسلمين على ما يدل على وجود إرهاب ولا هجمات إرهابية في العالم الإسلامي قبل غزو واستعمار ديار المسلمين. وإنما صارت الهجمات التي يسمونها إرهابية تبدأ دوماً، ثم تأخذ في الازدياد والشراسة، بعد قيام قوات أجنبية غاشمة بغزو أجزاء من أراضينا. وما حدث ويحدث في أفغانستان وباكستان وكشمير وغيرها خير دليل على هذه الحقيقة المرّة التي لا تقبل الجدل.


فتحت ستار "الحرب على الإرهاب" الزائف، شنت الولايات المتحدة هجوماً كاسحاً، منذ 2001، على الأمة الإسلامية. ولا زالت هذه الحرب الصليبية القذرة تزداد حدّة يوماً بعد يوم، ويتسع نطاقها لتشمل بلداناً إسلامية جديدة سنة بعد سنة.


ولن يجد أي باحث عن الحق في نتائج حروب الغرب، وحروب الولايات المتحدة بوجه خاص، على أفغانستان والعراق وباكستان وليبيا ومالي واليمن وغيرها، صعوبة في معرفة الصورة الحقيقية لما يطلقون عليه الإرهاب. فها هي الولايات المتحدة، ومعها أشياعها في حلف شمال الأطلسي، لم يتوقفوا لحظة عن استخدام وكالات استخباراتهم، وشركاتهم الأمنية الخاصة، وعصاباتهم من المرتزقة المتخصصين في الاغتيالات وأعمال التخريب، لشن الهجمات الإرهابية التي تستهدف أبناء الأمة الإسلامية المدنيين العزّل، جهاراً نهاراً، بمن فيهم الأطفال والرجال والنساء. وذلك فضلاً عن استخدام الولايات المتحدة ما في ترسانتها من الطائرات المسيَّرة، وقاذفات القنابل الضخمة B52، والطائرات المقاتلةF16 ، وصواريخ كروز، وغيرها من وسائل الهجمات الجوية، في قتل إخوتنا في العقيدة.


وفوق ذلك، قامت دول الغزاة المستعمرين ونصّبت على رقابنا حكاماً طواغيت عملاء لها، أمثال أشرف غاني وبشار الأسد ونواز شريف، يقودون أنظمة علمانية في بلادنا. ولهذا، ولكي ينفذ هؤلاء الحكام رغبات أسيادهم في الغرب، ويحافظوا على مصالحهم على أرضنا، دأب الطواغيت على اتخاذ موقف ثابت من الأمة، هو إما الخضوع والقبول بحكم ألعوبة الغرب العلماني، أو "الغرق". وبعبارة أخرى "أو القتل الجماعي"؛ كما فُعل بمسلمي أفغانستان والعراق وسوريا وفلسطين.

ولكي نفهم ما يقصده الرئيس! أشرف غاني في تصريحه هذا، ما علينا إلا أن ننظر إلى الأعمال الإجرامية المرعبة لطاغية الشام بشار الأسد، وفرعون مصر الجنرال السيسي، وحاكم أوزبكستان اليهودي الوحش إسلام كريموف، وغيرهم، بحق إخوتنا وأخواتنا المسلمين.


كما يستخدم الغرب العلماني الكافر المستعمر ذريعة "الإرهابيين الشرّيرين"، (ومَن أشدّ شراً مِن شركاته الأمنية الخاصة وعملياتها القذرة)، ليستهدف المجاهدين الحقيقيين والمسلمين المخلصين (أهل الجهاد الشرعي الصحيح) الذين يدافعون عن بلادهم وأرضهم في مواجهة غزوه واحتلاله، ويقاومون وجوده ومصالحه في بلاد المسلمين. وذلك سعياً منه لإطفاء جذوة الجهاد، واستئصال روح النخوة والإقدام والتضحية من نفوس الأمة. لكن طواغيت الغرب، وإخوانهم طواغيت العرب والمسلمين، ينسون أو يتناسون، أو هم في الحقيقة غافلون عن أنهم حتى لو استطاعوا تدمير قدرات الأمة ومقدراتها، فلن يستطيعوا أبداً استئصال قبس الإيمان المنير، أو قوة العقيدة الإسلامية الخارقة، من قلوب المسلمين، الذين لن يقدروا على نسيان فرض الجهاد الحق، ما دامت السماوات والأرض.


وإننا نجد لزاماً علينا تذكير الحكام العملاء الحاليين بالهزيمة النكراء والخسران المبين لأسيادهم الغزاة المعتدين من قبل، كالمستعمرين الإنجليز والشيوعيين الروس، وما حلّ بقواتهم على أرض المسلمين، ونذكرهم كذلك بمصير أشياعهم الخونة، أمثال بابراك كارمال وطاراكي والدكتور نجيب والقذافي وصدام حسين ومبارك وبن علي وبرويز مشرَّف وغيرهم، عندما خرجوا أو خلعوا من السلطة. أوَيظن هؤلاء أن هناك ما، أو مَن، يمكن أن يحول بينهم وبين ملاقاة المصير التعس ذاته؟ فحتى لو لم يلاق هؤلاء ما يستحقون من عقوبة في الدنيا، فلن يفلتوا من بين يدي عدل المنتقم العزيز الجبار في الآخرة!


إذن، فالقرار لكم، وحدكم، يا مَن وُضعتم في كراسيّ الحكم وسُلِّطتم على رقاب المسلمين! وأنتم وحدكم من سيحمل تبعاته! قرِّروا أنتم ما إذا كان مَن ذكرنا مِن الحكام "طيّبين أو أشرارا". وهل ستواصلون الإيغال في الوحشية والإجرام والخيانة والأعمال الدموية بحق الأمة الإسلامية؟؟؟!!!



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سيف الله مستنير - ولاية أفغانستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان