خبر وتعليق   ليس هكذا يحارب "التطرف" يا ملكة الأردن؟!
خبر وتعليق   ليس هكذا يحارب "التطرف" يا ملكة الأردن؟!

الخبر: وكالات أنباء - اعتبرت رانيا ملكة الأردن أن المسلمين المعتدلين لا "يقومون بما هو كاف" لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية ودعت إلى المراهنة على الشبان لتجنب سقوط المنطقة بأيدي المتطرفين. وقالت الملكة الأردنية في كلمة ألقتها في تجمع رجال الأعمال الفرنسيين في بلدة جوان جوزا الذي يركز هذا العام على الشباب "إن داعش تواصل نشر أيديولوجيتها الشيطانية" مضيفة وسط تصفيق الحضور "أن المسلمين المعتدلين في العالم لا يقومون بما هو كاف للانتصار في المعركة الأيديولوجية التي هي في قلب هذا الصراع". وختمت "أن الفشل ليس خيارا لأننا إذا فشلنا بوجه المتطرفين وتمكنوا من الفوز فإن المنطقة بكاملها ستسقط"، محذرة من "التداعيات على مستوى العالم في حال حدوث ذلك".   التعليق: بغض النظر عن إرهاب تنظيم الدولة الذي لا يمثل الإسلام الحقيقي ولا الإسلام السياسي ولا دولة الإسلام، فإن تصريحات الملكة رانيا هي عزف آخر في المقطوعة التي يعزف عليها الكثيرون، وهي معزوفة الإسلام المعتدل والإسلام المتطرف! هذا التقسيم الذي لا أصل له في الإسلام بل هو تشويه له وتشتيت أكثر للمسلمين تحت هذه المسميات.. تقسيم أراد به الغرب أن يتولى فيه أصحاب "الإسلام المعتدل" الحرب على ما يسمونه "بالإسلام المتشدد أو المتطرف"، والنتيجة تكون خدمة المصالح الغربية في المنطقة... فظهرت مفاهيم مثل الأصولية والإرهاب والتطرف خاصة بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر. حيث عرّفت موسوعة "سبكتروم" الأصولية بقولها: "الأصولية، مصطلح جامع يشير إلى المجموعات الإسلامية المتعددة التي تعتمد الإسلام كسلاح سياسي، وتتطلّع إلى دولة إسلامية. وهذا يعني، قيام نظام الدولة بأكمله على الشريعة الإسلامية". ولأن هذا الأمر يهدد مصالحهم في بلاد المسلمين فقد عملوا على تشويه الإسلام السياسي وتصويره بالعاجز على أن يكون قاعدة للحكم وبناء دولة.. وكذلك قالوا أن "الإسلام المتطرف هو المشكلة، والإسلام المعتدل هو الحل"، وأنّ الإسلام هو مصدر تسعة أعشار الإرهاب العالمي الرسمي، وذلك ليكسبوا التأييد حول خطر الإسلام السياسي الذي يتهدد العالم وبالتالي يجب محاربته والقضاء عليه حتى لا تقوم دولة إسلامية تحكم بشرع الله! وكذلك عملوا على إيصال من يريدونهم من أصحاب هذا التيار إلى سدة الحكم ثم إسقاطهم لإظهار فشل الإسلام السياسي في بناء دولة مثلما حصل في مصر وتونس مؤخرا. وقد ساعدهم في ذلك عدد من العلمانيين الجدد، العلمانيين الملتحين "المعتدلين" ممن سُمّوا بعلماء ورجال دين والذين نادوا بإسلام يتوافق مع نظرة ورغبة ومصلحة وهيمنة أمريكا، فيه يستمد المسلمون تشريعاتهم من غير القرآن والسنة حيث يعزلونهم عن الحياة والمجتمع والدولة، ويبقى تطبيقه في بعض العبادات والمعاملات، ويغيرون في فهم النصوص الشرعية ويشوهون أحكامها لتتوافق مع هواهم ومع ما يريدون تسويقه وفرضه مما تمليه عليهم أمريكا وأعوانها. وسارت الحكومات والأنظمة في المسار نفسه وتسربلت برداء أمريكا وحاربت بسيفها، فحاربت الحركات الإسلامية ونعتتهم بالإرهاب والتطرف. ودأبت على مغازلة أمريكا لنيل ودها حتى على حساب عقيدتها وإسلامها مثلما حصل من اشتراك الزعماء في العالم الإسلامي ومن ضمنهم الملكة رانيا هذه وزوجها الملك عبد الله في تظاهرة باريس للتضامن مع ما أسموه "ضحايا شارلي إيبدو" في الوقت الذي لم يحركوا فيه ساكنا لمئات الألوف من المسلمين في بورما وإفريقيا الوسطى الذين يقتلون بلا ذنب ولا جريرة إلا أنهم مسلمون! ليتنا سمعنا الملكة رانية تهاجم دولة يهود وتنعتها بالإرهاب! ليتها نادت المسلمين لمواجهتها والتصدي لها في تدنيسها للأقصى ليل نهار ومنعها حتى النساء من دخوله بل ومطاردتهن وسجنهن وضربهن! ليتها تكلمت عن إرهاب البوذيين الكفرة بحق النساء والأطفال في ميانمار، أو ما يحدث للمسلمين في إفريقيا الوسطى على يد ميليشيات النصارى! ليتها حزنت على أطفال سوريا الذين يقتلون كل يوم بقنابل بشار ونظامه المجرم! ليتها أشارت إلى ما يفعله السيسي من إرهاب مع الناس العزل في مصر! أم أن هذا خارج الخطة المرسومة والهدف المنشود الذي يتركز في مهاجمة الإسلام والترويج للإسلام المعتدل أو الإسلام على الطراز الأمريكي! إن محاربة تنظيم الدولة وأمثاله لا يكون بالركض إلى أحضان أمريكا وأعوانها والتكلم بلسانها، بل يكون بإظهار الإسلام الحقيقي القادر على بناء دولة إسلامية قوية قائمة على أحكام الله وشرعه. إن محاربته تكون بإيجاد دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي تقطع دابر الظالمين أينما كانوا وحيثما حلّوا. ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾       كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمسلمة الشامي

0:00 0:00
السرعة:
August 29, 2015

خبر وتعليق ليس هكذا يحارب "التطرف" يا ملكة الأردن؟!

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان