الخبر: إن مأساة الروهينجا المسلمين كانت مخفية تماما عن الإعلام العالمي، ولقد بقيت كذلك حتى عثور الشرطة التايلاندية على جثث لمن تعتقد أنهم من الروهينجا المسلمين في مقابر جماعية جنوب تايلاند في شهر نيسان/أبريل 2014. وكانت الشرطة قد هاجمت مخيمات لتهريب البشر على الحدود الماليزية التايلاندية. بعد عملية الكشف هذه عن الجثث، وخلال أسابيع بعدها تواردت الأخبار عن وجود الآلاف من الروهينجا هائمين على سطح الماء في بحر أندامان بعد أن هجرهم المهربون. لقد اتخذوا من تايلاند محطة انتظار قبل سفرهم إلى ماليزيا وإندونيسيا طلبا للمأوى. وقامت السلطات الماليزية والإندونيسية التي يتوجب عليها مساعدتهم، قامت بطردهم بشكل غير إنساني. ولكن بعد مفاوضات حثيثة وافقت الدولتان على إنقاذ الروهينجا المسلمين من البحر، ولكن بشكل مخز. وتم مؤخرا اكتشاف قبور جماعية أخرى على الحدود الماليزية التايلاندية من قبل السلطات الماليزية ويعتقد أيضا أن تكون هذه القبور هي للروهينجا المسلمين الفارين من ميانمار وتم توقيفهم في مخيمات التهريب وفجأة عجت الصحف والإعلام بأخبار الروهينجا، ولكن من المخزي أن الحل في ظل الدول القائمة اليوم في العالم لا يمكن رؤيته. التعليق: إن معاناة الروهينجا المسلمين بدأت في القرن الثامن عشر، عندما دنس الكفار إقليم راخان. قبلها كان هذا الإقليم يقع تحت حكم الإسلام ولثلاثة قرون (1430-1749)، لم يقم الكفار باحتلال الإقليم فقط، ولكنهم ذبحوا المسلمين وخصوصا العلماء والخطباء. لقد ارتكبوا أفظع الجرائم وظلموا ونهبوا ودمروا العديد من الرموز الإسلامية مثل المدارس والمساجد. وفي عام 1922 حرم الروهينجا من الجنسية على يد البوذيين تحت قانون الجنسية لعام 1982، ونتيجة لذلك فقد الروهينجا حقوقهم الأساسية بصفتهم رعايا مثل التعليم والرعاية الصحية، وازدادت المعاناة في عام 2012 عندما اندلعت المواجهات بينهم وبين الأقلية البوذية في الإقليم، وعلى غرار هذا التصعيد تم ترحيل مئات الآلاف من الروهينجا، ويعيش الكثير منهم الآن في مخيمات يائسة ومزرية، ولهذا قام العديد منهم بمحاولات للهروب من الظلم والاضطهاد عبر البحار إلى مستقبل مجهول. في ظل هذه المعاناة الشديدة وصل اللاجئون الروهينجا إلى المياه الإندونيسية والماليزية، ولكن للأسف تم طردهم بدون رحمة. أي معاملة هذه للأخ المسلم؟! ألا تدرك السلطات في إندونيسيا وماليزيا أن هؤلاء مسلمون تعرضوا للظلم والعنصرية والمجازر خلال عقود طويلة في ميانمار، ليس لسبب إلا لأنهم مسلمون، أليس هو الدين نفسه الذي يدعي حكام الدولتين أنهم يحملونه؟ لكم الخزي أيها الحكام المسلمون. لماذا لا ينصاع هؤلاء الحكام لأوامر الله حيث يقول: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ [الأنفال: 72] ما الذي يطلبه الروهينجا سوى إنقاذهم من القتل والظلم الذي يلاقونه على أيدي البوذيين المتطرفين في ميانمار، فقط لأنهم مسلمون؟ أخزاكم الله أيها الحكام. يجب على الحكومتين الإندونيسية والماليزية، وغيرهما من الحكومات في البلاد الإسلامية أن تفتح أراضيها أمام الروهينجا الفارين من القتل والظلم وغيرهم من المسلمين الذين قرروا الهروب من الطغيان في بلدانهم. ويجب على الحكومات أيضا أن تضغط على حكومة ميانمار من أجل وقف المجازر ضد الروهينجا ومعاملتهم بالحسنى في بلادهم، ولكن إذا لم يرتدع هؤلاء، فإنه في هذه الحالة يجب إعلان الجهاد في سبيل الله للقضاء على طغيان حكومة ميانمار وللمحافظة على حرمة الدم المسلم. وهذا هو الحل الصحيح لحماية المسلمين كما أمر الله سبحانه وتعالى، يجب أن تعطى الفرصة لإخواننا الروهينجا ليبدأوا حياة جديدة، يجب أن نوفر لهم المأوى المناسب، والوظائف الملائمة والرعاية الصحية اللازمة وغيرها من الحقوق الأساسية، لأن ماليزيا وإندونيسيا هي بلاد إسلامية والروهينجا هم إخواننا في الدين. إن ما حدث للروهينجا لا يمكن أن يتقبل في وجود دولة إسلامية. لم يحدث في تاريخ المسلمين أن دولة الخلافة حرمت المسلمين، وحتى أتباع الديانات الأخرى الذين هم من رعاياها من حقوقهم إذا هم أطاعوا أوامر الإسلام. على العكس تماما فقد تمتع غير المسلمين في دولة الخلافة بحياة كريمة وعادلة بوصفهم حاملين لتابعية دولة الإسلام. ما زلنا نذكر تماما موقف الدولة الإسلامية من حماية ومساعدة اليهود الفارين من إسبانيا أثناء محاكم التفتيش التي أقامها فرناندو ملك إسبانيا الكاثوليكي، تماما كما فعل محمد الفاتح مع اليهود بعد فتح القسطنطينية عام 1453. نحن بحاجة ملحة لقيام دولة الخلافة على منهاج النبوة لإنقاذ جميع إخواننا المظلومين في أرض الله. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرد. محمد - ماليزيا
خبر وتعليق مأساة الروهينجا المسلمين المعاناة، والأمل والحل
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان