خبر وتعليق   ماذا بعد استيلاء الثوار على مطار أبو الظهور العسكري؟
خبر وتعليق   ماذا بعد استيلاء الثوار على مطار أبو الظهور العسكري؟

الخبر: الجزيرة نت: بعد حصار دام عامين سيطرت فصائل من المعارضة السورية المسلحة - أمس الأربعاء - على مطار أبو الظهور العسكري، منهية بذلك أسطورة هذا المطار الذي يقع شرق إدلب شمالي سوريا بعد عدة محاولات لاقتحامه تكللت آخرها بالنجاح، واستغلت العاصفة الرملية للتسلل داخله، والسيطرة عليه، وأسر ضباطه وعناصره، كما سيطرت على ما فيه من طائرات وعتاد عسكري. واتجهت أنظار المعارضة السورية المسلحة منذ البداية نحو المطارات لشل قدرات سلاح الطيران الذي اعتمد عليه جيش النظام في ضرب المدن السورية منذ منتصف عام 2012، حيث يعد هذا السلاح كما يقول العقيد الطيار مصطفى بكور المنشق عن جيش النظام للجزيرة نت "السلاح الوحيد الذي ما زال بيد النظام، والقادر على إحداث فعل تدميري هائل ضد المدنيين والثوار على حد سواء، وذلك بعد أن فقد النظام قدرته على تحقيق أي انتصارات بواسطة القوات البرية".   التعليق: ماذا بعد السيطرة على المطارات؟ لم نسمع على مدى أربع سنوات حتى الآن عن طيار انشق عن النظام واستعمل الطائرات التي استولى عليها الثوار في ضرب طائرات الأسد أو شل حركتها أو منعها من مواصلة إسقاط البراميل المتفجرة على رؤوس الشعب. ماذا فعل الثوار بالطائرات التي استولوا عليها في المطارات المختلفة، فقد سيطر الثوار على مطار الحمدان في مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، كما سيطرت على مطار مرج السلطان في الغوطة الشرقية أواخر 2012، وفي كانون الثاني/يناير 2013 سيطرت على مطار تفتناز العسكري شرق مدينة إدلب، وفي شباط/فبراير من العام نفسه سيطرت على مطار كشيش "الجراح"، قرب مدينة منبج بريف حلب الشرقي، وفي بداية آب/أغسطس 2013 سيطرت على مطار منغ العسكري بريف حلب الشمالي، وسيطر تنظيم الدولة على مطار الطبقة العسكري في منتصف 2014، وسيطر على مطار تدمر العسكري إبان هجومه على المدينة منذ أشهر. وفي عام 2013 حاصر الثوار عدة مطارات وأخرجوها من الخدمة، منها مطار النيرب العسكري في حلب، ومطارها الدولي الذي حوله النظام إلى عسكري، كما حاصر الثوار مطار كويرس (رسم العبود) شرق حلب الذي يعد من أكبر المطارات السورية كونه يضم الكلية الجوية، وعندما سيطر تنظيم الدولة على ريف حلب الشرقي واصل محاصرة المطار، كما حاصر التنظيم مطار دير الزور العسكري شرقي سوريا، قبل أن يتمكن النظام من فك الحصار جزئيا عنه. وفيما يلي إحصائية للخسائر التي مني بها النظام والتي تم الإعلان عنها في مطلع عام 2014 من خلال تقارير كثيرة؛ على رأسها دراسة للمعهد الملكي البريطاني ودراسة لإدارة الإعلام المركزي للجيش الحر: • عدد المقاتلين المتبقين في الجيش لا يتجاوز (40) ألف مقاتل وهم مَنْ يعتمد عليهم؛ ويثق بهم؛ ويمثلون ما نسبته (13%) من جيش النظام. • بلغ عدد مذكرات البحث لدى جهاز الأمن العسكري عن منشقين ومتخلفين وفارين ومجندين (189) ألف عسكرياً؛ أي ما نسبته (61%) من الجيش. • عدد المفقودين من الجيش وصل إلى (60) ألفاً أي بنسبة (19%) ويُرجح بأنهم قتلوا أو معتقلون أو مجهولو المصير. • عدد القتلى من الجيش النظامي وصل إلى (135) ألف عنصر. • تم تدمير (227) طائرة من أصل (340) طائرة مقاتلة وقاذفة وحوامة؛ وبذلك يكون العدد المتبقي (63) طائرة و(25) طائرة نقل وحوامات غير مقاتلة. • 65% من شبكة الدفاع الجوي معطلة وخارج الخدمة بسبب سقوط عدة مطارات بيد الثوار. • تم تدمير (2200) دبابة من أصل (3600) كان يمتلكها النظام قبل الثورة، منها (20%) كانت خارج الخدمة أصلاً. • 65% من الأطقم والعتاد العسكري؛ بات خارج الخدمة بسبب تدميرها أو الاستيلاء عليها من قبل الثوار. دولة لم يبق لها شيء من السيادة والسيطرة فلماذا لا زالت تضرب شعبها حتى هذه الساعة؟ أين الثوار من الجيش المنشق والفارّ من الخدمة الذين بلغوا 60 بالمائة؟ أين الطيارون المنشقون؟ وأين الفنيون الذين يحافظون على جاهزية الطائرة للاستخدام؟ لا يكفي الاكتفاء بالسيطرة على المطار، بل لا بد من الاهتمام بالمنشقين الطيارين للاستفادة من خبراتهم، وبالتالي الاحتفاظ بالمطار واستخدام ما فيه من أسلحة وعتاد في معاركهم ضد النظام. لماذا يرحل المنشقون العسكريون إلى تركيا وغيرها من المناطق؟ لماذا لا ينضمون للثوار؟ إنهم الأقدر على تغيير مسار الأحداث، لقد أثبتت الأحداث أن الجيش هو مصدر القوة وأنه لا غنى لكتائب الثوار عنه، ولو وجد المنشقون العسكريون الأمن والأمان على أهلهم ومستقبلهم لدى الثوار لانضموا إليهم، وأذكر هنا حرص الرسول عليه الصلاة والسلام على إسلام خالد بن الوليد العسكري الفذ، فرغم قتاله للنبي عليه الصلاة والسلام، إلا أن النبي سأل عنه في عمرة القضاء عندما دخل مكة قال النبي للوليد بن الوليد أخيه: "لو جاء خالد بن الوليد لقدّمناه". فكتب "الوليد" إلى "خالد" يرغِّبه في الإسلام، ويخبره بما قاله رسول الله فيه، فكان ذلك سبب إسلامه وهجرته. وقد سُرَّ النبي بإسلام خالد بن الوليد، وقال له حينما أقبل عليه: "الحمد لله الذي هداك، قد كنت أرى لك عقلاً رجوت ألاَّ يسلمك إلا إلى خير". وأنزله الرسول المنزلة التي تليق بخبرته كعسكري وجعله سيف الله المسلول. أيها الثوار: من خرج مقاتلا في سبيل الله يجب أن يخلص نفسه من حظوظها وأن يسعى للوحدة مع قوى الثورة والمنشقين عن الجيش، وأن يقطعوا صلاتهم بالدول الإقليمية والدولية وأن يطلبوا النصر من الله وحده وأن يتكلوا عليه وحده، فالنصر من عند الله لا من عند أمريكا وعبيدها، ونصر الله لا يستنزل بالمعصية بل بطاعة الله وتنفيذ أمره، وهذا يحتاج إلى الاتفاق على نية واحدة وهدف واحد وهو تحكيم شرع الله في الأرض من خلال نظام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الذي قدمه حزب التحرير للكتائب. ولا يقال إن الهدف هو إسقاط بشار ثم بعد ذلك لكل حادث حديث، لأن العمل إذا لم يقم على نية صحيحة يكون باطلا ولا يغني صاحبه شيئا، وإن وجود نوايا مختلفة لدى المقاتلين في خندق واحد يبعد عنهم النصر، لا بد من توحيد النوايا والقلوب على نية واحدة ومشروع واحد لينزل النصر الحاسم المزلزل الذي يقضي على بشار وزمرته من قوى الظلم والطغيان.       كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرنجاح السباتين

0:00 0:00
السرعة:
September 13, 2015

خبر وتعليق ماذا بعد استيلاء الثوار على مطار أبو الظهور العسكري؟

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان