October 29, 2014

خبر وتعليق مهرجان أكتوبر رمز للكفر - نتاج للديمقراطية (مترجم)


الخبر:


أقيم في كوالالمبور مهرجان أكتوبر للبيرة الذي وقع في الفترة ما بين 12/9 - 24/10 وذلك على الرغم من الخلافات والاحتجاجات الواسعة من قبل المسلمين في ماليزيا. وقد أوقد شرارة هذا الأمر النائب خالد الصمد عضو حزب عموم ماليزيا الإسلامي المعارض (PAS) والذي صرح بأن هذا المهرجان لا ينبغي أن يُمنع معللا ذلك بكون ماليزيا مجتمعا تعدديا. وقد زاد الأمر جدلا واحتجاجا حضور عدد من كبار قادة الحزبين غير الإسلاميين DAP و PKR لهذا المهرجان ألماني المنشأ. وفضلا عن ذلك قاموا بنشر صورهم على مواقع التواصل (الاجتماعي) تعبيرا عن دعمهم لهذا المهرجان اللاأخلاقي. وفي المقابل، وبما يناقض ما ذُكر آنفا، أكد أمين مجلس الشورى للعلماء لحزب عموم ماليزيا الإسلامي نيك زواوي صالح بأن حجة كون البلاد متعددة الأعراق لا يمكنها أن تكون مبررا لإقامة مهرجان أكتوبر للبيرة. وأضاف بأنه على الرغم من أن حظر الكحول يشمل المسلمين فحسب إلا أن الواجب منع غير المسلمين من تنظيم أي حدث يروج علنا لها ولاستهلاكها. وتعليقا على هذا التطور الأخير قال عزمي علي رئيس الوزراء الجديد في سيلانجور بأن مهرجان البيرة هذا لم يحصل على تصريح إقامته. ولكن وللأسف فقد سمح هذا الأخير بانعقاد هذا الحدث اللاأخلاقي دون أي قيد.

التعليق:


في الواقع، كانت الكحول ولا زالت سببا في إلحاق أضرار جمة على الفرد والأسرة والمجتمع والدولة. وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: «..لا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر» [رواه ابن ماجه].


إن نص القانون الذي يحظر الخمر واضح جدا وقد شُمل حظرها فيه على أنه ضرورة من ضرورات الإسلام. وقد قال الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90]


لقد حاول الكثيرون، مسلمون وغير مسلمين تبرير انعقاد مهرجان أكتوبر هذا بحجة كون ماليزيا بلدا متعدد الأعراق وأن علينا احترام حقوق غير المسلمين الذين تسمح لهم تعاليم دينهم شرب الخمر. وقد قدم آخرون حجة أخرى تقول بأن هذه القضية هي شأن غير إسلامي وأنه لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالإسلام وبأن على المسلمين عدم التدخل في شؤون الأديان الأخرى بناء على مواد الدستور الماليزي التي تنص على الحرية الدينية. وحجة ثالثة قدمها البعض الآخر تقول بأن الإسلام لا يجبر غير المسلمين على اتباع إرادة المسلمين، وغير هذه الحجج، حجج أخرى كثيرة كثيرة.


إن الواضح البين في هذه الحجج هو الارتباك والتخبط الذي يحمله أولئك المبررون في نفوسهم. فصحيح أن لغير المسلمين حقوقا لكن الشريعة هي من حددت هذه الحقوق ولم تترك الأمر للعقل البشري، وللأهواء والمصالح والرغبات. ففي الإسلام يُسمح لغير المسلمين (الذميين) ممارسة شعائرهم الدينية ضمن قيود وحدود الشريعة لا غير. ولا يهم أتَّفقنا عليها أم اختلفنا، شئنا أم أبينا، فإنها كلها تخضع للشريعة ولحكم الله. وكون المجتمع تعددياً لا يعني مطلقا أن يفعل غير المسلمين ما يحلو لهم دون أي قيد.


إن لغير المسلمين الحق في ممارسة ما يعتقدونه في مسائل الإيمان والمطعومات والملبوسات والمشروبات وأحكام الزواج. فمن حيث العقيدة لا يجوز إجبارهم على الدخول في الإسلام مطلقا. ولهم أن يمارسوا شعائرهم ولكن ليس بشكل علني في الأماكن العامة. أما في موضوع الطعام والشراب فلغير المسلمين أن يأكلوا ويشربوا ما يبيحه لهم دينهم لكن لا يجوز لهم شرب الخمر في الأماكن العامة كما لا يجوز لهم عقد أي تجمعات للخمر على الملأ. وقياسا على ذلك، فكل ما يمكن أن يشكل ضررا على المجتمع والفضائل والسلوك الأخلاقي محرم في الإسلام.


هنا تظهر أهمية التفرقة بين شرب الخمر على مستوى الأفراد، وتنظيم تجمعات وحفلات مفتوحة علنية لشربه. فالإسلام يسمح بالأول ويحرم الثاني كونه يُعد وسيلة تروج للكفر وأفكاره بين الناس. وبغض النظر عن سماح مشروط يمنحه الإسلام لغير المسلمين في ممارسة شعائرهم فيما يتعلق بالطعام والشراب وما ذكر آنفا من أمور فإنهم يخضعون إلى أحكام الإسلام والشريعة فيما عدا ذلك من قضايا.


كثيرا ما تعرض الإسلام لتحدي أحكامه وتعاليمه من قبل الكفر وأهله. وما مهرجان أكتوبر للبيرة هذا إلا مثال واضح لذلك. ويظهر بوضوح فيما يتعلق بهذا المهرجان أمران اثنان لا ينفصلان - قادة سوء ونظام سوء. وبالتالي، فعندما حكم العلمانيون الذين يفصلون الدين عن الحياة المسلمين، وطبقوا الديمقراطية نظام الكفر والفساد عليهم، لم تعد الحياة قائمة على أساس الحلال والحرام بل أصبحت تقاد بالأهواء والمصالح والمنافع الشيطانية. وفي الواقع، فإنه لا يمكننا إلا الربط بين انتشار ثقافة الكفر في بلدنا هذا وحالة الفشل الذريع التي يعانيها النظام المطبق حاليا تحت مظلة الديمقراطية الفاسدة. وإنه لا سبيل للخروج من هذه المشكلة إلا بالتخلص من نظام الكفر وأفكاره والكفاح والنضال من أجل إعزاز دين الله بإقامة دولة الخلافة الإسلامية الراشدة على منهاج النبوة.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد - ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان