خبر وتعليق    محتجو هونج كونج يطالبون بالديمقراطية، ولكن ليس لعمالهم المهاجرين   (مترجم)
October 21, 2014

خبر وتعليق محتجو هونج كونج يطالبون بالديمقراطية، ولكن ليس لعمالهم المهاجرين (مترجم)

الخبر:


كما صدر عن ساوث تشاينا مورنينج بوست في 16 أكتوبر، فإن الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ لا تزال مستمرة بعد 19 يوما.


تعرف حركة الاحتجاج باسم "احتلوا الوسط" وهي حركة عصيان مدني بدأت في هونغ كونغ في 28 سبتمبر 2014. وتدعو الآلاف من المحتجين إلى إغلاق الطرق وشل القطاع المالي لحكومة هونج كونج كذلك لم توافق على تطبيق الاقتراع العام لانتخابات الرئيس التنفيذي لسنة 2017 والمجلس التشريعي لسنة 2020 وفقا لما تنص عليه "المعايير الدولية".


إلا أن الجزيرة نقلت سابقا في تقرير لها قولها: حتى لو أن عشرات الآلاف من المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في هونغ كونغ - وهم فئة كاملة من العمال، ما يقارب 321,000 وأكثرهم نساء - تمكنوا من انتزاع الحق من بكين فإن فتح الانتخابات سيظل ممنوعاً، وهم إلى حد الآن لا يستطيعون مواجهة سرقة الأجور والاعتداءات الجسدية التي يتعرضون لها على نطاق واسع.


إن عمال المنازل في هونج كونغ والذين يمثل 97% منهم من الفيليبين وإندونيسيا بخلاف العاملين الدوليين في أي قطاع آخر ليسوا مؤهلين للحصول على الإقامة الدائمة في هونغ كونغ، وبالتالي لا يمكنهم التصويت.


فهم محرومون حتى من الديمقراطية الحالية المحدودة في المدينة، إذ لا يستطيعون دفع الساسة للاعتراف بمحنتهم، بل يتم إقصاؤهم من القانون الذي يتيح للناس الحصول على الإقامة الدائمة إذا تعدت مدة الإقامة سبع سنوات.



التعليق:


إن هذه الحركة كما هو ظاهر للعيان تمييز بنفس معادٍ للصين، إذ تبين بقايا النفوذ الاستعماري الغربي في المنطقة، على الرغم من أن هونغ كونغ أفرجت عنها إنجلترا سنة 1997. ولكن بغض النظر عن الطعن بين الصين والتأثيرات الغربية، فإن هنالك نقداً جوهرياً لفكرة الديمقراطية - التي يوقرها المتظاهرون في هونج كونغ - من المهم جدا القيام به.


إن هذه الحركة المؤيدة للديمقراطية قد فشلت على ما يبدو بقراءة مشكلة جوهرية وأكثر إنسانية بمنطقتهم والتي هي استعباد النساء اللاتي أجبرن على الهجرة آلاف الكيلومترات من وطنهن فقط لانتشال أسرهن من الفقر المدقع في بلادهن.


شئنا أم أبينا فمنذ أن نشر الغرب فكرة الديمقراطية في جميع أنحاء العالم، وهي تمثل واقعا فاشلا في معالجة الأزمات الإنسانية بما في ذلك قضايا استغلال النساء اقتصاديا. ففكرة الحرية الفردية التي تكرسها الديمقراطية قد أعمتهم عن رؤية معاناة المستضعفين من حولهم.


فضمان العدالة في النظام الديمقراطي لا يعدو كونه مجرد أسطورة، يقابلها صفر في الحياة العملية. وذلك أن القوانين التي ينتجها النظام الديمقراطي كثيرا ما تستغل من قبل المصالح الرأسمالية التي تخدم مصالح النخبة وتفقر الملايين.


لقد ثبت في إندونيسيا - التي سميت برابع أكبر ديمقراطية في العالم ونموذج للديمقراطية الإسلامية - أن هذه الفكرة تقابلها تكلفة باهظة وتجريد للنساء من الإنسانية. فتحديدا منذ عصر الديمقراطية، أصبحت إندونيسيا أكثر إنتاجية في توريد النساء، وذلك بسبب فشلها في تحقيق الازدهار وخلق فرص عمل داخل البلد.
في سنة 2013 فقط كان هنالك على الأقل 398,270 حالة من العمال المهاجرين إلى العديد من البلدان. وبالتالي فإن الوجه الحقيقي للديمقراطية هو نظام فاشل غير قادر على رعاية شؤون البشر على نحو فعال.


بالتالي فإن الديمقراطية ليست الحل ولا المستقبل لعالم اليوم الذي تملأه الأزمات. أيضا الديمقراطية ليست الحل لهونغ كونغ وإندونيسيا أو حتى الدول الغربية. إن فشل الديمقراطية يجب أن يجعلنا على بينة من الحدود البشرية في تقديم القواعد والقوانين. فالعقل البشري ضعيف ومحدود ولا يمكنه تحديد ما يحتاجه غيره من البشر.


في المقابل، فإن الإسلام له مصدر قوانين لتنظيم كل جانب من جوانب قضايا الحياة البشرية، مستمد من الواحد الذي خلق العقل البشري نفسه. هو الله، والعليم بما يحتاجه البشر. وجعل الله الشريعة الإسلامية لتنظيم كل هذه القضايا، قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: 89]


إذن هل ما زلنا نعتقد بالديمقراطية كمسار لتحقيق العدالة؟ لا! فقط بالنظام الإلهي يمكن أن نصل إلى العدالة المطلقة التي تلغي العبودية والقهر. وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال دولة الخلافة على منهاج النبوة - النظام السياسي الإسلامي، وليس من خلال الديمقراطية - نظام من صنع الإنسان.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
فيكا قمارة
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان