خبر وتعليق   من سنن الله في الأرض أن دولة الظلم لا تدوم
خبر وتعليق   من سنن الله في الأرض أن دولة الظلم لا تدوم

    الخبر: أعلن الجيش المصري أنه ثأر لجنوده وتمكن من قتل 100 إرهابي وإصابة أعداد كبيرة منهم في المواجهات التي وقعت يوم الأربعاء 14 رمضان 1436هـ - 1 تموز/ يوليو 2015م بينه وبين عناصر تنظيم "أنصار بيت المقدس"، وأن شمال سيناء بات تحت السيطرة الكاملة بعد هجمات التنظيم الأخيرة التي أدت إلى مقتل 17 من رجال الأمن والجيش. وفي خبر آخر: قال مسؤولون أمنيون الأربعاء أن تسعة من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، من بينهم عضو مجلس النواب ناصر الحافي، قتلوا عندما دهمت الشرطة شقة كانوا فيها غربي القاهرة. وقالت وزارة الداخلية أن الرجال كانوا من قادة الإخوان الهاربين، وأنهم كانوا في اجتماع للتخطيط "لأعمال إرهابية وتخريب"، أما الجماعة فتقول أنهم كانوا جزءا من لجنة لدعم أسر المسجونين، والقتلى. التعليق: بداية فإنه لا يجوز أن يكون للقيادة العسكرية ولا للجهاز العسكري ولا لأي فرد فيه وجود في السلطان لأن في وجوده خطراً على الحكم بحيث يسيطر ويتحكم، فيكون حكما بوليسيا لا سلطانا يرعى شؤون رعيته وينظم العلاقات فيما بين أفرادها محققا العدل بينهم بتطبيقه للشرع الإسلامي في جميع جوانب الحياة. ولا يقتصر خطر العسكريين على الحكم فقط وإنما يتعداه إلى الحاكم حينما تتحرك فيهم أحاسيس السيادة فيستغلون وجود القوة المادية بأيديهم ويغتصبون الحكم منه. وبما أن واقع عملهم عسكري مادي وأنهم لا يدركون الأبعاد السياسية ولا المناورات البعيدة فإنهم يكونون عرضة لإغراء أعداء الدولة لهم لأخذ الحكم أو إسقاط الحاكم مقابل مكاسب يعدونهم بها. فإذا كان هذا الخطر يأتي من أثر التدخل العسكري في أمور السلطان فكيف إذا كان الحاكم أصلا رجلا عسكريا واستولى على الحكم بانقلاب عسكري؟ إن ما نراه اليوم في مصر من تصرفات من قبل السيسي - الذي أتى من المؤسسة العسكرية - من تصرفات قمعية تشيب لهولها الولدان، سبق جميع من حكم مصر بعد سقوط الدولة الإسلامية في تكبره وإجرامه وجبروته، يسوم أهل مصر سوء العذاب والنكال، يذبح أبناءهم ونساءهم على السواء، فاستحق لقب الفرعونية الحديثة المعاصرة. وكما كان هامان يعين فرعون بالتضليل والإفساد وتزيين باطله ومساوئه للناس، نرى علماء السلاطين والإعلام المسيس المأجور يعينون السيسي بالفتاوى المضللة المبررة والمزينة لجرائمه وبقلب الوقائع وإظهار الحق باطلا والباطل حقا، وكما كان قارون يعينه بالمال مستغلا تلك الإعانة بزيادة غناه وكنزه للمال نرى الشركات الرأسمالية والمؤسسات المالية الربوية تزداد ثراء وهي تستغل إعانتها للسيسي لإبقاء الحكم والثروة بيده، وفي الوقت نفسه تزيد من فقر الرعية ليظلوا منشغلين بالبحث عن لقمة العيش تحت رحمة السيسي ودوائره المالية. ليست الفرعونية متمثلة فقط بشخص السيسي بل إننا نراها في حكام البلاد الإسلامية عملاء الغرب الرأسمالي الكافر الحاقد المتفرعن. وإن من سنن الله في الأرض أن لا يستقر الحكم لظالم فالله له بالمرصاد، ووجوده وطغيانه ابتلاء يبتلي الله به الأمة ليمتحن إيمانها وقدرتها على حمل الأمانة التي أشفقت السموات والأرض منها، وكما أرانا الله قدرته على الفراعنة القدامى سيرينا قريبا قدرته على فراعنة هذا العصر وعلى رأسهم فرعون مصر الحالي، على أيدي رجال دولة الخلافة على منهاج النبوة التي أظل زمانها بإذن الله تعالى. ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾     كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرراضية عبد الله

0:00 0:00
السرعة:
July 04, 2015

خبر وتعليق من سنن الله في الأرض أن دولة الظلم لا تدوم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان