August 17, 2014

خبر وتعليق منظار سايكس بيكو والصورة المقلوبة


الخبر:


خطيب المسجد الأقصى يشكر أردوغان على موقفه من حرب كيان يهود على غزة ويتمنى لو كان حكام العرب مثله. موقع اليوتيوب http://youtu.be

/XZfeTPaXZ-A

التعليق:


لم يكن خطيب المسجد الأقصى وحده الذي شكر السيد أردوغان على موقفه الخطابي إلى جانب المنكوبين في غزة أثناء العدوان اليهودي على القطاع في رمضان، بل سبقه في ذلك خالد مشعل، الذي أجرى مكالمة هاتفية مع أردوغان بُعيد الهجمة اليهودية على غزة عام 2012، وشكره على دور بلاده في تسهيل التوصل لوقف الهجوم على القطاع، وأضاف أن الفلسطينيين لن ينسوا أبدا جهود أردوغان في ما يتعلق بغزة.


أيها الكرام:


لست هنا بصدد تقييم موقف أردوغان، ولا محاسبته على خذلانه للمسلمين في غزة وموقفه المفضوح أثناء العدوان الأخير وقبله وبعده. ولا أستغرب هذا الموقف من أردوغان بعد أن علمت ما هو دوره في المنطقة.


وليس غريبا أن يقوم خالد مشعل، أو غيره من المقتاتين على موائد الأمراء، بشكر قطر أو تركيا أو غيرها، وليس مستهجنا أن يقوم محمود عباس أو غيره من العملاء بواجب العرفان للأردن ومصر على مساعدة الوفد الفلسطيني للتوصل مع الوفد اليهودي إلى تهدئة أو وقف دائم لإطلاق النار. لكن المستهجن أن نرى كثيرا من أبناء فلسطين المسلمين، الذين حملوا راية الجهاد، وقد أدركوا أن فلسطين لا تحررها الخطابات، ولا التبرعات يتوجهون لرويبضات العرب وحكام المسلمين بالشكر والعرفان لأنهم قدموا مساعدات مادية من علاج أو غذاء أو أغطية، أو إعادة بناء لما هدمه اليهود.


صحيح أن من لا يشكر الناس لا يشكر الله، ولكن هل أدرك أهل فلسطين أنهم بموقفهم البطولي الذي قدموا فيه أرواحهم وأبناءهم وبيوتهم في صمود منقطع النظير، قد فضحوا هؤلاء الرويبضات على رؤوس الأشهاد. فلماذا يعودون ليبرؤوهم من مشاركتهم يهود في جريمتهم؟


غريب حقا أن بعض أهل فلسطين ما زالوا ينظرون إلى هؤلاء الحكام على أنهم حكام بلاد جوار، من باب المساعدة الإنسانية، بمعنى أن ما يقدمونه من عون أو دعم مثلهم في ذلك مثل نيكاراغوا أو تشيلي، فإن قدموا دعما وجب علينا شكرهم والعرفان لهم بالجميل، فهم ليسوا مكلفين بذلك. أما أن نشكر حاكم قطر على حفنة ملايين يقدمها لإعادة إعمار ما دمره يهود بتدبير وتآمر منه ومن أقرانه من حكام الجزيرة، أو نشكر أردوغان ونحمده إلى حد التقديس لأنه خطب خطبة رنانة، وأرعد وأزبد وتوعد بالانتقام، فإذا به يرسل الطائرات لتحمل الجرحى ليعالجوا في تركيا بدل دك حصون يهود، فكان موقفه مثل أمير قطر الذي تقدم بمساهمات لإعادة الإعمار، هذا ولا ننسى أن السيسي أيضا فتح المجال لعلاج بعض المصابين، فكان لزاما على أصحاب هذه النظرة المقلوبة بمنظار سايكس بيكو أن يشكروا السيسي أيضا على جهوده التي قدمها للتهدئة والوساطة مع يهود.


أيها المسلمون:


إن تخلينا عن النظرة الصحيحة من منظار الإسلام التي تحتم ضرورة تحمل كل مسلم مسؤوليته تجاه ما يجري في فلسطين، وفي بقية بقاع الأرض الإسلامية من تهجير وقتل ودمار، مدركين أن تحمل هذه المسؤولية واجب شرعي، وليس مجرد عمل إنساني، وهو واجب مفروض يأثم من تركه ويحاسب ويعاقب، وليس تطوعا يشكر فاعله أو يمدح، وهو عمل المخلصين الدؤوب، ومن تركه صار في صفوف المثبطين. فكيف نرضى نحن المسلمين أن يكون عند هؤلاء الحكام جيوشٌ عظيمة، تَغِيْرُ على كردستان فتدك معاقل الأكراد، وتشارك الناتو في أفغانستان، وتطارد الحوثيين في اليمن، وتقصف المتظاهرين السلميين في الميادين، وتصب حمم البراميل المفتجرة على الأطفال والشيوخ، وتصطف في كل مناسبة تستعرض قوتها، في عيد الاستقلال ويوم الجلاء أو اليوم الوطني، تظهر قوتها وتستعرضها لتخيف الشعوب لا لتدافع عنهم أو تحميهم.


أيها المسلمون:


لئن تجذرت نظرة سايكس بيكو في مفاهيم هؤلاء الرويبضات من الحكام وأذنابهم، فهذا مقبول عقلا لأنهم منتفعون بها ويدافعون عنها ومستعدون لقتلكم في سبيلها، ولكن كيف لكم وقد علمتم أن الذي أضعفكم وأذلكم هو هذه الفُرقة وهذا التقسيم السياسي والجغرافي المصطنع، كيف لكم أن تشكروا هؤلاء؟ لقد أصبح لزاما عليكم أن تضعوهم أمام مسؤلياتهم، فإن قاموا وحركوا الجيوش فنصروكم، وإن لم يفعلوا فإن الأجدر بكم أن تلعنوهم لأنهم خذلوكم، لا أن تقدموا لهم الشكر والعرفان على لقيمات وفتات وضمادات جراح لا تسمن ولا تغني من جوع.


إن إصراركم على النظر من منظار سايكس بيكو يبعدكم عن الحق، لأنه منظار مقلوب، قلب حقيقة وحدتكم التي أمر الله بها حين قال ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وحولها إلى مزق ودويلات هزيلة، لا تلوي على شيء ولا حول لها ولا قوة، وأوهموكم أن الوحدة بعيدة المنال.


آن لكم أن تعيدوا النظر من منظار هذا الدين، وأن تسيروا مع العاملين في درب الحق لإعزاز الدين بدولة راشدة على منهاج النبوة، التي لن تكتفي بالخطابات ولا فتح المستشفيات أو أكياس الطحين وعلب السردين، بل تعد الجيوش لسحق دولة يهود، واستئصالِ شأفتها ﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّه بِعَزِيزٍ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سيف الحق - أبو فراس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان