الخبر: جثة طفل سوري ملقى على وجهه على سواحل تركيا، تقذف وجهه أمواج البحر! التعليق: ما زالت وسائل الإعلام في العالم تتناقل صورة ذاك الطفل البريء ابن الأعوام الثلاثة الذي قضى نحبه غرقا هو وأمه وأخوه، وعلى الرغم من مأساوية هذا المشهد وفظاعته إلا أن تركيز وسائل الإعلام في الغرب والشرق عليه، وعبارات التأثر التي تصدر عن بعض حكام المسلمين وعن حكام الغرب الكافر لا يمكن أن تصدر عنهم لأنهم أصحاب قلوب تتحرك لمثل هذه المشاهد المأساوية فترق لها قلوبهم وتذرف عيونهم الدموع بسببها؛ وذلك لأن حكام المسلمين وحكام الغرب قاطبة لا يمكن أن ترق قلوبهم لمقتل طفل مسلم بل لمقتل كل أطفال المسلمين، وكيف ترق قلوبهم وهم القاتل الحقيقي في كل الجرائم التي وقعت وتقع للمسلمين أطفالا ونساء ورجالا. "ففي نهاية شباط/ فبراير من عام 2007، نشرت دراسة مهمة حول الحرب الأمريكية المدمرة في العراق، وتم إعداد هذه الدراسة - حينها - من قبل البروفيسور الأمريكي (جوزيف سيتجليز) في جامعة كولومبيا، والفائز بجائزة نوبل للاقتصاد لعام 2001 مع زميلته الأستاذة لينزا بليميس في جامعة هارفارد، وتطرقت الدراسة لحجم الخسائر البشرية والاقتصادية على الجانبين الأمريكي والعراقي... وأظهرت الدراسة أن عدد الوفيات من الأطفال العراقيين تحت سن الخامسة ما يزيد على السبعمائة ألف طفل مع بدء الاحتلال للعراق في حين توفي مليون ومئتا ألف طفل تحت سن الخامسة في سنوات الحصار على العراق ما بين أعوام 1990- 2003. وفي الأول من شباط/ فبراير 2009، نشر موقع "ألترنت" الأمريكي المعارض للحرب الأمريكية على العراق تقريرًا يفيد بأن حرب بوش على العراق أسفرت عن مقتل مليون نسمة، وكذلك تشريد نحو (4.5) مليون، وما يقرب من اثنين مليون أرملة، وخمسة ملايين يتيم." (http://almoslim.net)وفي بيان لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف في 2014 أشارت فيه إلى أنه "...في جمهورية أفريقيا الوسطى يتأثر ما يقدر ب 2.3 مليون طفل بسبب النزاع، ويعتقد أنه تم تجنيد ما يصل إلى عشرة آلاف طفل من قبل الجماعات المسلحة خلال العام الماضي، وقتل وشوه أكثر من 430 طفلا. وفي غزة، ترك 54 ألف طفل بلا مأوى نتيجة للصراع الذي دام 50 يوما خلال فصل الصيف والذي شهد أيضا مقتل 538 طفلا، وجرح أكثر من 3370. وفي سوريا، تضرر أكثر من 7.3 مليون طفل من النزاع بما في ذلك 1.7 مليون لاجئ. كما وثقت الأمم المتحدة ما لا يقل عن 35 هجوما على المدارس في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، قتل فيها 105 أطفال وجرح ما يقرب من 300 آخرين. وفي العراق، تأثر ما يقدر بنحو 2.7 مليون طفل بسبب النزاع، ويعتقد أنه تم قتل وتشويه وإعدام 700 طفل على الأقل. وفي جنوب السودان، يعاني ما يقدر ب 235 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد." (مركز أنباء الأمم المتحدة 2014/12/8) إن أوروبا وأمريكا ودول الكفر بعامة لم يأبهوا يوما لمقتل ملايين الأطفال، بل إن بشار الأسد عميل أمريكا يقتل برعاية أمريكية مباشرة يوميا ببراميله المتفجرة وأسلحته المدمرة عشرات الأطفال والأبرياء، وتنتشر صور مروعة لا ترف لها أجفان الغرب الكافر ولا أجفان حكام المسلمين، ثم يريدون أن يقنعونا أنهم تأثروا لموت ذلك الطفل البريء! إن هذا التباكي على ذاك الطفل البريء إنما هو كبكاء الذئب على ضحيته، والتركيز على تلك المأساة ليس إلا لأسباب سياسية يريدون منها تحقيق مكاسب لعل أحدها محاولة أوروبا وضع رجلها في الأزمة السورية ليكون لها نصيب أو موطئ قدم لأن أمريكا قطعت الطريق عليها مسبقا وجعلت الأمر كله بيدها وحدها مستعملة روسيا كأداة فقط. وحتى تتحرك الأمة الإسلامية لإقامة دولة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة فستبقى مأساة الطفل إيلان وكل أطفال المسلمين تتكرر ولن تتوقف لأنها مثل تلك المآسي يجب أن تتحرك لها جيوش المسلمين لا دموعهم! كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعبد الله المحمود
خبر وتعليق مقتل الطفل إيلان.. هل حرك قلب الغرب الكافر، أم الغرب الكافر بلا قلب أصلا؟
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان