خبر وتعليق   مقتل الطفل (راجون) يثبت مرة أخرى أن القيم الليبرالية العلمانية ليست علاجًا للمشاكل الاجتماعية المتزايدة في بنغلادش   (مترجم)
خبر وتعليق   مقتل الطفل (راجون) يثبت مرة أخرى أن القيم الليبرالية العلمانية ليست علاجًا للمشاكل الاجتماعية المتزايدة في بنغلادش   (مترجم)

  الخبر: في 8 من تموز/يوليو، وفي المنطقة الشمالية الشرقية من بنغلادش - سيلهيت، تعرض طفل يبلغ من العمر 13 عامًا، ويدعى (سميع العالم راجون)، للضرب بوحشية حتى الموت، على يد الغوغاء بسبب تورطه في سرقة دراجة هوائية، ولم يكتفِ الجناة بالتسبب بأكثر من 60 جرحًا في جسمه أدت إلى موته، فراحوا يضعون فيديو مصورًا على الإنترنت، يظهر فيه الطفل وهو مربوط، وهم يضحكون ويسخرون منه أثناء ضربه. وقد لاقى الفيديو غضب واستنكار الناس على وسائل الإعلام (الاجتماعية) في داخل بنغلادش وخارجها. ولم تولِ الشرطة في البداية اهتمامًا بهذا الحادث، إلى درجة أنه عندما أراد والد (راجون) تقديم شكوى ضد المجرمين، ألقى الضابط المناوب به خارج مركز الشرطة.     التعليق: إن هذه الحادثة الوحشية العشوائية ليست معزولة عن ظروفها، وإنما هي جزء من الارتفاع العام للميول نحو الجريمة في بنغلادش، وهي تعكس حالة مفجعة في المجتمع، وهي فقدانه للرحمة والعطف حتى تجاه الأطفال الأبرياء. ومثل هذه الجرائم لا تحصل فقط ضد الأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة، ولكن أيضًا ضد النساء، وفي وضح النهار أيضًا. ومثل هذه الحوادث ليست أمرًا جديدًا صادمًا بالنسبة لنا، فنحن للأسف معتادون بالفعل على رؤية الأبرياء وهم يقتلون علنًا بالمناجل من قبل الناشطين السياسيين العلمانيين، وكل يوم تمتلئ الصحف المحلية بجرائم قتل مثل هذه تحدث في وضح النهار، ومنها الاعتداء بماء النار واغتصاب النساء، حتى باتت ثقافة الخوف تسود المجتمع في بنغلادش. ينبغي أن نذكر أن القتل العام السادي ضد الأطفال الفقراء، ومنهم راجون، يكشف أيضًا الخواء الفكري الذي يرثى له في "المبادئ الأساسية" في مجتمعنا، للطبيعة غير السليمة للديمقراطية الليبرالية. والسؤال المهم الذي ينبغي الإجابة عليه لإنهاء مثل هذه الجرائم الوحشية هو: من الذين يجب محاسبتهم على حالة التدهور الأخلاقي؟ هل هم فقط المجرمون والجناة أم أيضًا المثقفون العلمانيون الذين لا يعملون للقضاء على الأمراض المجتمعية؟ لقد أصبح من الشائع جدًا في الأوساط الفكرية في بنغلادش الاقتصار على البحث في أعراض تدهور القيم المجتمعية مع تعمد تجنب الحديث عن السبب الجذري له. وبعد حادث (راجون)، تم تحديد بعض القواسم المشتركة من قبل أكاديميين مشهورين وعلماء إجرام أن الشذوذ الفكري وانتشار الظلم هي أسباب هذا الشر، في حين أن العقل الرشيد يعلم أن هذه ليست "أسبابًا" بل "نتائج" للمشكلة. فعندما غاب عن الناس نظام الحكم الإسلامي، وأُطلق العنان للعقل البشري لتنظيم المجتمع، أصبح وقوع الظلم لا بد منه، وما الكلام اللطيف عن الحرية والعدالة إلا لأخذ مساحة كبيرة في الكتب المطبوعة. والعلمانيون من أشباه المثقفين، من المنسلخين عن المجتمع يدركون جيدًا هذه الحقيقة، وبالتالي يحاولون حماية هذا النظام الديمقراطي الفاشل، السبب الجذري لجميع الشرور، وذلك من خلال تحويل انتباه الناس عن المشكلة الحقيقية. لو كان ما يسمى "بحكم القانون الديمقراطي" الحلَ لهذه الأزمة، لما كنا قرأنا عن أكثر من 3 ملايين حادثة إساءة معاملة للأطفال في كل عام في مهد الديمقراطية الحديثة (أمريكا)، وعن مقتل أكثر من 20,000 طفل أمريكي في منازلهم من قبل أفراد أسرهم على مدار السنوات الأربع عشرة الماضية، وهذا ما يقرب من أربعة أضعاف عدد الجنود الأمريكيين الذين قتلوا في العراق وأفغانستان! فلو كانت القيم الليبرالية العلمانية العلاج الشافي والفعّال للمشاكل في المجتمع من مثل الاضطهاد والعنف، لتمكن المثقفون المؤيدون لها ومفكرو واشنطن من حل تلك المشاكل، ولما أصبحت أمريكا مهد أكثر من 12 مليون جريمة بشعة. ولذلك، آن أوان رؤية جديدة يمكنها وقف هذا التآكل الخطير للقيم الإنسانية، فجميع الإحصاءات الوطنية والدولية والبحوث الاجتماعية تؤكد أن الديمقراطية العلمانية فشلت فشلًا ذريعًا في حماية أعراض النساء وأرواح الأطفال، وقد أصبح الناس في بنغلادش على علم بأن غياب القانون المستنبط من الأحكام الشريعة الإسلامية - والذي تم استبدال صرامة القانون العلماني من جانب الغرب به - هو السبب الجذري لكل مشاكل المجتمع. وحتى المستشرقون اللئام لم يكونوا قادرين على تشويه تاريخ الخلافة الذي امتد لأكثر من 1300 عام، والذي خلا من أي حادثة سوء معاملة للأطفال أو اعتداء على النساء. وبالتالي فنحن بحاجة لكسر هذا الوضع الراهن من خلال العمل الجاد لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي يعمل لها حزب التحرير.     كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعماد الأمين/ عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش    

0:00 0:00
السرعة:
August 05, 2015

خبر وتعليق مقتل الطفل (راجون) يثبت مرة أخرى أن القيم الليبرالية العلمانية ليست علاجًا للمشاكل الاجتماعية المتزايدة في بنغلادش (مترجم)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان